طهران تهنئ لبنان بانتصاره على الإرهاب.. وعون يعد بزيارتها

مساعد وزير خارجية إيران للشؤون العربية والافريقية حسين جابر أنصاري ينقل تهاني الرئيس الإيراني حسن روحاني للقيادات اللبنانية بما حققه الجيش اللبناني في معركته على الإرهاب. والرئيس اللبناني ميشال عون يعد بتلبية الدعوة لزيارة طهران بعد الاتفاق على موعدها وفق القنوات الديبلوماسية.

مساعد وزير الخارجية الإيرانية حسين الأنصاري يهنئ الرئيس عون بطرد الجيش للارهابيين من الجرود
التقى مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والإفريقية حسن جابر أنصاري عدداً من المسؤولين اللبنانيين وفي مقدمهم الرئيس ميشال عون إضافة إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري ووزير اخارجية جبران باسيل.

الضيف الإيراني استهل جولته التي يستكملها الثلاثاء، بلقاء مع الرئيس عون حيث أبلغه الأخير خلال استقباله له في قصر بعبدا، في حضور السفير الإيراني في لبنان محمد فتحعلي وأعضاء الوفد المرافق، ترحيب لبنان بالجهود المبذولة للوصول إلى حلول سلمية تعيد الأمن والاستقرار إلى الدول العربية التي تشهد اضطرابات، لافتاً إلى أهمية الحوار والمفاوضات الجارية في مدينة أستانة لإنهاء الأزمة السورية.

وأكّد عون بدوره للمسؤول الإيراني أن الموقف اللبناني ثابت لجهة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية والابتعاد عن الصراعات الخارجية، لافتاً إلى الإجماع الوطني الذي يلقاه الجيش اللبناني في حربه ضد الإرهاب والتي ستسفر قريباً عن إنهاء وجود الارهابيين في الجرود على الحدود الشرقية - الشمالية.

وكذلك نوّه الرئيس اللبناني بالعلاقات الثنائية القائمة بين لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية والحرص على تعزيزها في المجالات كافة، محملاً المسؤول الإيراني تحياته إلى نظيره الإيراني حسن روحاني وتمنياته له بالتوفيق مع بدء ولايته الرئاسية الثانية، واعداً بتلبية الدعوة الرسمية التي كان وجهها إليه لزيارة طهران بعد الاتفاق على موعدها وفق القنوات الدبلوماسية.

أنصاري نقل إلى عون تحيات روحاني وتهاني الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالنجاح الذي حققه الجيش اللبناني في طرد مسلحي تنظيم داعش من جرود الحدود الشرقية، كما جدد الدعوة الرسمية التي كان تلقاها الرئيس عون من نظيره الإيراني لزيارة طهران.

ومن ثم زار أنصاري برّي في عين التينة وقال "نحن نعتقد أن هذه الزيارة هي مناسبة للقاء المسؤولين كافة وأيضاً المرجعيات السياسية والروحية في هذا البلد للتشاور في كل ما من شأنه أن يعزز ويرسخ العلاقات الثنائية بين البلدين على كل الصعد".

وأضاف "كما عبرنا في أكثر من مناسبة نعتبر أن لبنان هو نموذج ساطع أولاً للتعايش الأخوي بين كافة مكوناته. وثانياً هو نموذج ساطع للمقاومة والبطولة والصمود. ونعتبر أيضاً أن الدور الذي يضطلع به لبنان في مجال مواجهته للإرهاب، إن كان مواجهة إرهاب الدولة الذي يمثله الكيان الصهيوني أو الإرهاب التكفيري المتطرف الذي تمثله المجموعات المسلّحة، هذا الدور اللبناني بالتصدي للإرهاب هو دور أساسي وبنّاء". 

كما قال أنصاري إن "الرسالة الأساسية التي أودّ نقلها لكافة الشخصيات اللبنانية تتمثل بأن الجمهورية الإسلامية منفتحة على كل الأطياف السياسية والدينية والاجتماعية اللبنانية. وآمل أن تساهم زيارتي وسواها من الزيارات المتبادلة إلى أقصى حد في تعزيز التلاحم والعلاقات المتطورة الراسخة بين البلدين والشعبين وأن تساهم في تحقيق المصالح المشتركة".



وزير الخارجية عبّر عن أن اللقاء مع برّي كان "بنّاءً وإيجابياً"، وأكد خلال اللقاء على الدور الكبير والهام والبنّاء الذي لعبه الرئيس بري طوال الفترة التي اعقبت اختطاف الإمام موسى الصدر، مشيراً إلى أن ما "يهمنا بالدرجة الأساسية سواء مع وجود الإمام الصدر أو خلال فترة تغييبه وأسره هو أن نتمكن سوية من تحقيق الأهداف الكبرى التي كان يطمح سماحته إلى تحقيقها على الدوام، التي من أبرزها التمسك بمقاومة الكيان الصهيوني والتمسك بدعم ومؤازرة القضية الفلسطينية، بحسب قول أنصاري.