تباين في ردود الفعل العربية والدولية إزاء حادثتي شارلي ايبدو والقنيطرة

ردود الفعل العربية والدولية تغيب بشكل كبير حول العدوان الإسرائيلي على القنيطرة في سوريا، وذلك بعد إداناتٍ واسعة للهجوم على صحيفة "شارلي ايبدو" الفرنسية الساخرة.

أثار الاعتداء على صحيفة "شارلي ايبدو" موجةً من ردود الأفعال العربية والعالمية المنددة بالهجوم، لكن في المقابل التزمت معظم هذه الدول الصمت حيال الاعتداء الإسرائيلي على القنيطرة.. هنا نستعرض بعض هذه المواقف والتناقض في ردود الأفعال حول الحادثتين.

مجلس الأمن الدولي أدان بشدةٍ ما وصفه بالهجوم الإرهابي الجبان على الصحيفة فيما التزم حتى الآن الصمت حيال اعتداء القنيطرة.

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعرب عن شعوره بالغضب إزاء "الهجوم الخسيس" على شارلي ايبدو على حد تعبيره، في المقابل بقي بان صامتاً تجاه ما فعلته إسرائيل في القنيطرة، واكتفى الناطق الرسمي باسمه بالتأكيد أن العملية تعد انتهاكاً لاتفاقية فصل القوات لعام 1974.

الولايات المتحدة أدانت الهجوم على الصحيفة الفرنسية في بيانٍ صدر عن البيت الأبيض، وفي تصريحاتٍ لمسؤولين أميركيين منهم الرئيس باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري فيما لم تحرك واشنطن ساكناً إزاء العدوان على القنيطرة.

كذلك أدانت بريطانيا الحادث في فرنسا الذي وصفه رئيس وزرائها بالهجوم الإرهابي الشنيع وبقيت صامتةً بعد العدوان الإسرائيلي.

ألمانيا وتركيا أيضا أدانتا ونددتا بالهجوم على شارلي ايبدو وبقيتا صماتتين حيال اعتداء إسرائيل.

بعض الدول العربية كان لها مواقف مشابهةٌ في إدانة حادثة شارلي ايبدو والصمت عن العدوان الإسرائيلي.

المملكة العربية السعودية أدانت واستنكرت بشدة ما وصفته بالعمل الإرهابي الجبان في باريس، فيما كان الصمت موقفها حيال عدوان إسرائيل في القنيطرة، كذلك هي قطر التي أعربت عن إدانتها الشديدة للهجوم على الصحيفة التزمت الصمت بعد عدوان إسرائيل.

الأردن أيضاً لم تصدر أي موقفٍ منددٍ بالاعتداء الإسرائيلي فيما استنكرت الهجوم الإرهابي على شارلي ايبدو.

فيما وصفت جامعة الدول العربية الهجوم في فرنسا بالإرهابي وتوجه الأمين العام للجامعة نبيل العربي بأحر التعازي إلى عائلات الضحايا والشعب الفرنسي غير أن الصمت كان موقف الجامعة وأمينها العام إزاء العدوان الإسرائيلي على الأراضي السورية.