وزير بريطاني سابق: تعرضت للتضليل كي أوافق على تصدير صواريخ إلى السعودية

وزير الأعمال البريطانيّ السابق فينس كابل يقر في مقابلة مع صحيفة "الغارديان" البريطانية أنه سمح ببيع صواريخ إلى السعودية لاستخدامها في اليمن، ووزارة الدفاع البريطانية تنفي.

كابل: قرار بيع الصواريخ جاء بعد تلقي ضمانات بأنّ الجيش البريطاني سيكون له حق الاشراف على اي استخدام لها
أقرّ وزير الاعمال البريطانيّ السابق فينس كابل أنه أجاز بيع صواريخ إلى السعودية لاستخدامها في اليمن بعد تعرّضه لعملية تضليل خطرة، على وصفه.


كابل وفي مقابلة مع صحيفة "الغارديان" أشار إلى أنّ قرار بيع الصواريخ جاء بعد تلقّيه ضمانات بأنّ الجيش البريطانيّ سيكون له حقّ الإشراف على أيّ استخدام من جانب الرياض لتلك الصواريخ، تماماً كما هي الحال بين السعودية والولايات المتحدة في ما خصّ صفقات الأسلحة بين البلدين.

وأوضح كيبل الذي تولى الوزارة من 2010 ولغاية 2015 وكان بالتالي مسؤولاً عن إصدار تراخيص التصدير، أنه عطّل في بادئ الأمر صفقة لبيع الرياض صواريخ موجهة بأشعة الليزر من طراز بيفواي-4 بسبب خشيته من أن يؤدي استخدام هذه الصواريخ الى مقتل مدنيين.


وأضاف أنه عاد ووقّع على الصفقة بعدما أكدت له وزارة الدفاع البريطانية أن الرياض لا يمكنها ان تستخدم هذه الصواريخ إلا بعد التشاور مع لندن بشأن الأهداف التي سيتم قصفها بواسطتها.


ولكن وزارة الدفاع البريطانية نفت ذلك، مؤكدة للغارديان أنها لم تعط كيبل أي ضمانات من هذا القبيل وأنه ليس لديها أصلا في السعودية جنود يشاركون في "عملية انتقاء الأهداف".


وردّ كيبل على نفي الوزارة بالقول إن "هذا يتعارض بالكامل مع ما قيل لي أنه سيحدث"، وأضاف "إذا كانوا يقولون اليوم إنهم لم يؤكدوا لي إننا سنتمتع بنفس مستوى الحق في الإشراف الذي يتمتع به الأميركيون، بما في ذلك الإشراف على عملية انتقاء الأهداف، فهذا يعني أنني تعرضت للتضليل بشكل خطر".


وأكد الوزير السابق أن ما تقوله وزارة الدفاع "مفبرك بالكامل لأن هذا الأمر جرى ذكره بصورة محددة للغاية"، وأضاف أنّ "ما فهمته جيداً هو أن العتاد سيسلم إلى السعودية على أساس قاعدة شديدة الوضوح هي أن الجنود البريطانيين سيكون لهم الحق في الإشراف على ما يقوم به سلاح الجو السعودي تماماً كما هي حاله مع الأميركيين".