إسرائيل تستغل أحداث باريس وتشجع يهود فرنسا للهجرة إليها

يبرز الإستغلال الإسرئيلي لأحداث فرنسا من خلال دعوات اليهود المتتالية في هذا البلد للهجرة إليها، في وقت أعلن أن القتلى اليهود الأربعة الذين قتلوا في فرنسا سيدفنون في إسرائيل وأن جثامينهم، ستصل مساء الاثنين على أن يتم الدفن الثلاثاء.

دخلت إسرائيل بقوة على خط الأحداث الأمنية التي شهدتها فرنسا في الأيام الماضية، التدخل الإسرائيلي جاء شاملاً وعلى أعلى المستويات، وتركز على توظيف عمليات القتل التي وقعت، ووجود فرنسيين يهود من بين القتلى، لتحريض فرنسا والغرب على الإسلام بشكل عام.
التحريض الإسرائيلي تركز على توسيع مروحة الإرهاب وإلصاقه بأحزاب وحركات المقاومة، بما يخدم الدعاية الإسرائيلية في القول إن إسرائيل والغرب يواجهان عدواً واحداً، والنتيجة الطبيعية لهذه الدعاية تشكيل جبهة واحدة للتصدي له، ونيل إسرائيل المشروعية لكل إجراءاتها العدوانية بحق الفلسطينيين. على أن التوظيف الإسرائيلي بلغ ذروته من خلال استغلال ما حدث في فرنسا لدعوة من بقي من يهود فرنسا بشكل خاص، وأوروبا بشكل عام، للهجرة إلى إسرائيل. دعوة نتنياهو يهود أوروبا للهجرة إلى إسرائيل شاركه فيها عدد كبير من وزراء حكومته المستقيلة، فضلاً عن زعماء الأحزاب المعارضة له، الأمر الذي شكل إجماعاً إسرائيلياً قلما تشهده إسرائيل في خضم المعركة الانتخابية. التوظيف الإسرائيلي للحدث الفرنسي ترافق مع الحديث عن تزايد الاستعداد لدى يهود فرنسا للهجرة إلى إسرائيل. وزيرة الهجرة والاستيعاب الإسرائيلية، صوفا لندبر، قالت إنه منذ الهجوم على مجلة شارلي ايبدو حصل ارتفاع في عدد طلبات اليهود الفرنسيين للهجرة إلى إسرائيل، فيما ذكرت القناة الثانية إنه في أعقاب الأحداث الأخيرة في باريس فإن التقدير أن وتيرة الهجرة إلى إسرائيل خلال الفترة القادمة سترتفع بشكل كبيرن ارتفاع قدرت صحيفة هآرتس أن يصل إلى نحو عشرة آلاف مهاجر من فرنسا.