سليم الحص: صاحب نزعة للمثابرة ووعي إنساني عالٍ

أن تكون سياسيا وتتعامل برقي وأخلاق وإنسانية فهذا يعني أنك سياسي من طينة سليم الحص. رجل دولة خارج المعايير اللبنانية في الإدارة السياسية إضاءة على شخصيته في هذا التقرير.

في وطن تورّث فيه المناصب السياسية، كما تورث الممتلكات والأموال يظهر سليم الحص نموذجاً فريداً متمايزاً.

رئيس الحكومة ابن بيروت فقد والده في سن مبكرة، فتحمل مشقة الحياة. ربما هو الفقدان الذي خلق ليده نزعة للمثابرة والنجاح. كان تلميذاً مجتهداً ومتخرجاً لامعاً من الجامعة الأميركية في بيروت إلى دكتور في الاقتصاد من جامعة انديانا في أميركا.

مر سليم الحص مع والدته وأخواته بأيام صعبة ما شكل لديه وعياً إنسانياً عالياً. مثلاً أصبح نباتياً بعمر صغير عندما ذبح جيران جدته خروفاً كان أحبه واهتم به فقرر حينها أن لا يأكل اللحوم مطلقاً حزناً على هذا الخروف.

يصف أحد الكتاب سليم الحص بأنه كان يحب شرطي السير ويهتم فعلاً لأمر موظفي البلدية ويرفض النطق بالكفر ولا يقصده مراب أو سمسار أو مزور من رجالات المجالس الحاكمة.

من ينسى دمعته على مجزرة صبرا وشاتيلا؟ ومواقفه الإنسانية ضد الظلم والمجازر التي إرتكبتها إسرائيل بحق اللبنانيين والفلسطينيين.

في لبنان قلما تحد رجلاً بكف نظيفة لم يرتبط اسمه بملف أو قضية مشبوهة. هذا الرجل كان هو سليم الحص.