إجتماعات أوروبية أميركية لتحديد آليات جديدة لمكافحة الإرهاب

تشهد فرنسا الأحد اجتماعاً وزارياً أوربياً أميركياً للبحث في آلياتٍ وقوانين جديدةٍ لمكافحة الإرهاب، كما ستعقد قمةٌ أوروبية مطلع الأسبوع للبحث في هذا الموضوع، وأبرز عناوين اللقاءات هذه هي إيجاد آليةٍ للتعاطي مع المقاتلين الاوروبيين الذين شاركوا في الحرب في سوريا والعراق.

كابوس فرنسا قد لا يكون قريباً من نهايته، كابوس أيقظ المخاوف لدى الدول الغربية من هجمات إرهابية، ما سمي بالحادي عشر من أيلول/سبتمبر الفرنسي أحدث استنفاراً سياسياً وأميناً وعسكرياً من أوروبا إلى الولايات المتحدة.
فرنسا لم يغمض لها جفن منذ أحداث شارلي ايبدو، يقول برنار كازنوف "نحن معرضون لمخاطر، بالتالي، من المهم تعزيز خطة مكافحة الإرهاب التي رفعت في المنطقة الباريسية، والتي حملت على اتخاذ تدابير خاصة في باقي أنحاء البلاد". قوات الأمن الفرنسية تنتشر بكثافة في العاصمة وحولها تحرس أماكن العبادة والمواقع السياحية والشوارع، باريس تستضيف الأحد جلسة أوروبية أميركية لبحث الاجراءات اللازمة في المرحلة المقبلة، ذلك قبل سلسلة اجتماعات أوروبية حول مكافحة الإرهاب منها قمة الاتحاد الشهر المقبل. المخاوف الرئيسية محورها آلاف الأوروبيين الذين يقاتلون في الخارج، هم قنابل موقوتة محتملة كما وصفوا. رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية أندرو باركر قال إن متشددي القاعدة في سوريا يخططون لهجمات توقع خسائر كبيرة في الغرب، أحد أكبر فروع الشرطة البريطانية تراجع عن قرار بتقليص عديد عناصره على ضوء التطورات. الولايات المتحدة حذرت رعاياها بشأن السفر حول العالم، الوكالات الأمنية والاستخبارية تعيد تقويم أشخاص تشملهم المراقبة منهم مقاتلون عادوا من سوريا. النقاش حول جدوى الاجراءات المعتدة لمكافحة الإرهاب احتدم في اليومين الأخيرين، بعض المشرعين يحاولون الدفع نحو تبني قانون يسحب جوازات السفر من المواطنين الذي ينضمون إلى تنظيمات إرهابية. بعدما خصصت الولايات المتحدة والدول الأوروبية الكبرى ميزانيات هائلة لمواجهة الإرهاب في الخارج هي اليوم تعيد النظر في سياساتها الأمنية المحلية فالضربة جاءتها من الداخل.