جدارة الحياة: سليم الحص.. رئيس الحكومة اللاطائفي

لقبان رافقا رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سليم الحص. هو كان في مقدمة من طالبوا بتجاوز الحالة الطائفية المستشرية في الحياة السياسية في لبنان والتمسك في المقابل بالوحدة الوطنية.

يصر رئيس الحكومة الأسبق سليم الحص على اعتبار التعددية الدينية مصدر إثراء للمجتمعات لينطلق منها ليقول بأن الطائفية لا تنطوي إلا على إيهان للحياة الوطنية. الرجل المنفتح على التعامل البناء والتعامل الإيجابي مع الآخر يعد من السياسيين اللبنانيين القليلين الذين يقرنون أقوالهم بالأفعال.  انتقد تشكل الكتل والتحالفات السياسية ذات الطابع المذهبي فكان أن شكل منبراً للوحدة الوطنية فمثل قوة ثالثة بوجه انقسام عامودي عرفه لبنان بعد اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري فالطائفي من وجهة نظر الرئيس الحص لا يعرف بخطابه السياسي بل بسلوكه.  الانتهاء من حالة الطائفية السياسية كان شغله الشاغل فلم ييأس من المطالبة مرارا وتكرارا بانشاء هيئة وطنية لإلغاء الطائفية وفق ما جاء في المادة الخامسة والتسعين من الدستور وانطلاقاً من الدستور نفسه ومن خشيته من الوصول إلى نظام فيدرالي انتقد الرئيس الحص قوانين الانتخابات التي لا تعتمد المحافظة دائرة انتخابية والنسبية أساساً.  يشهد له أنه عارض طرح تأليف حكومة انتقالية برئاسة قائد الجيش بعد انتهاء ولاية الرئيس إميل لحود معتبراً إياها خطيئة بحق الوطن لما قد تثيره من حساسيات مذهبية وطائفية. يسجل لرجل الدولة كما يحلو للبعض تسميته أنه بقي على الثوابت الوطنية فيما بقى لبنان تحت مقصلة ثماني عشرة طائفة أنهك زعماؤها جسد الوطن.