"كلمة السر" ستحدد شكل الحكومة البريطانية المقبلة

بريطانيا باتت على ابواب تغير كبير في تداول السلطة.. فبعد أن اعتاد البريطانيون لأجيال على حزبين يتنافسان على الحكم، المجال بات يتسع للاعبين آخرين مع بروز احزاب جديدة على المشهد السياسي وتنامي الشعور بالقومية الاسكتلندية..

خمسة أشهر وتبدأ معركة الانتخابات البرلمانية لتدخل بريطانيا مرحلة جديدة من الحياة السياسية،  مرحلة وإن كانت غير واضحة المعالم بسبب ضبابية المشهد الانتخابي إلاّ أن مفتاح الدخول الى "الدوانيغ ستريت" لن يكون هذه المرة محصورا بيد حزبي العمال والمحافظين كما درجت العادة بسبب ظهور لاعبين جدد على المسرح السياسي.

حزب المحافظين الذي يتزعمه كاميرون بات منقسما على نفسه بعد سلسلة انشقاقات بسبب الإختلاف في مقاربة موضوع البقاء ضمن الإتحاد الأوروبي، والمحافظون لم يجدوا في حملتهم الانتخابية سوى التباهي بانجازاتهم الاقتصادية.

وهنا يقول جورج اوسبورن وزير المالية البريطاني أن "الخطة نجحت، تم تخفيض العجز الى النصف  اكثر من مليون وسبعمئة الف شخص لديهم وظائف مضمونة وخلقنا اكثر من 760 الف اسثمار اقتصادي"

 في المقابل فان حزب العمال ذي الاتجاهات اليسارية يعاني من شكوك بشأن قدرات "إد ميليباند" زعيم الحزب. 

تراجع أداء الأحزاب التقليدية فتح المجال أمام أحزاب أخرى، حزب الإستقلال اليميني المتصدر نتائج الانتخابات البرلمانية الاوروبية ينافس بقوة حزب المحافظين في عرينه الإنتخابي فضلاً عن جذبه أيضا ناخبين من حزب العمال.
أما الحزب الوطني السكوتلندي فقد بدا نجمه بالتصاعد في ما ينازع حزب الديمقراطيين الاحرار الشريك الاصغر في الحكومة من اجل البقاء على قيد الحياة .

في كل الاحوال صناديق الإقتراع ستحدد شكل الحكومة البريطانية المقبلة، لكن كلمة السر ستكون في التحالفات السياسية بين خمسة احزاب متباعدة ما قد يضفي تعقيدا على تشكيل الحكومة البريطانية.