جدارة الحياة: سليم الحص... ضمير لبنان الرافض للمذهبية والطائفية

قضى الرئيس سليم الحص سنوات عمله السياسي رافضاً للمذهبية والطائفية ومغلباُ المصلحة الوطنية، كان رجل المواقف الوطنية بامتياز على مدى أعوام طويلة تقلّد خلالها مناصب عدة.

"ضمير لبنان"... بمجرد سماعك هذا اللقب تعرف ان المقصود هو الرئيس سليم الحص خصومه قبل أصدقائه يشهدون له بنزاهته خلال مسيرة عمله الطويلة وفي جميع المناصب التي تقلدها.

لطالما كان قيام الدولة القادرة والعادلة أبرز شعاراته خلال عمله على رأس خمس حكومات لبنانية، ولطالما قال: "في لبنان لدينا الكثير من الحرية والقليل من الديمقراطية"، فالديمقراطية بحسب الرئيس الحص نظام وممارسة وثقافة في آن معا.

في أكثر الأوقات حرجاً في تاريخ لبنان الحديث كان الحص رئيسا للحكومة، بما فيها الإجتياح الإسرائيلي للبنان عام ثمانية وسبعين، موقفه لم يخف على أحد حينها مواجهة العدوان الإسرائيلي ودعم مقاومته عام الفين.
 وفي اليوم التالي لتحرير جنوب لبنان توجه الرئيس سليم الحص مع مجلس الوزراء لعقد جلستهم في مدرسة بنت جبيل المحررة.

الطائفية والمذهبية ألدّ أعدائه والتحدث بلغتهما يدل على ضياع روح المسؤولية الوطنية، وفقا للحص،  لم يعرف يوما التحزب الطائفي ولا سجل في تاريخه اي موقف يحمل في طياته بعدا مذهبيا حتى خلال توليه الحكومات الخمس لم يتعاط سليم الحص مع المنصب من منطلق مناطقي ولم يكن رجل الشعارات المثيرة للغرائز والجاذبة للأصوات الإنتخابية.

خمسة وثمانون عاما قضى سليم الحص معظمها في السياسة اللبنانية وبقي موضع إجماع من مختلف الفرقاء السياسيين والطوائف اللبنانية وموضع قبول وترحاب من مختلف المناطق.

الوطنية في مسيرته تتجسد في تغليبه مصلحة الوطن على أي مصلحة أخرى وفي حرصه على سيادة الدول ضد كل المليشيات وفي سعيه إلى لعمل بالقانون في وجه الداعين إلى لفوضى والمحسوبية والمحاصصة.