يوميات الموصل: عمليات تلعفر والحويجة تقترب

في عمليات الفترة من 5 إلى 19 تموز/يوليو الجاري، تستمر القوات العراقية المشتركة في تطهير وتأمين مناطق الموصل القديمة، التي تمت السيطرة عليها بشكل كامل في العاشر من الشهر الجاري، في ظل تكرر لظهور عناصر من داعش كانت مختبئة في أنفاق ومخابئ تحت الأرض واستسلامها للقوات.

أحبطت القوات العراقية عدداً من هجمات داعش انطلاقاً من سوريا على خط الحدود (أ ف ب)
الأولوية الأساسية أمام هذه القوات في المرحلة المقبلة ستكون عمليات قضاء تلعفر غربي الموصل، وهي عمليات بدأت بشكل فعلي منذ فترة عن طريق تحركات قوات الفرقة الخامسة عشر شرق القضاء، بدأت قوات الرد السريع في استطلاع الوضع الميداني في القضاء استعداداً للبدء في العمليات القتالية التي تمثل المرحلة الرابعة من مراحل عملية تحرير الموصل والتي سيطلق عليها "قادمون يا تلعفر"، وستشارك فيه 6 أفواج من قوات مكافحة الإرهاب.

تحسباً لقرب بدء العمليات، بدأ عناصر داعش داخل تلعفر في تركيز قواهم وعتادهم على المداخل الأربعة للقضاء، شمالاً في ناحية العياضية وغرباً في قرية جبارة وشرقاً في قرية أبو ماريا وجنوباً في منطقة البساتين، مع تجميعهم للمدنيين في نقاط داخل مركز القضاء.

بالنسبة لقوات الحشد الشعبي، فأن الأولوية الأساسية لها في المرحلة المقبلة تتمثل في تأمين وتحرير ما تبقي من قرى تحت سيطرة داعش غربي قضاء الحضر، واستكمال عمليات السيطرة على خط الحدود مع سوريا من معبر تل صفوك وحتى معبر القائم.

أحبطت القوات خلال هذه الفترة عدداً كبيراً من هجمات داعش التي تم شنها بشكل مكثف انطلاقاً من سوريا على خط الحدود مع العراق، فأحبط 5 هجمات استهدفت معبر تل صفوك والشريط الحدودي من بينها هجوم كبير شارك فيه أكثر من 100 عنصر و15 سيارة، كما تنفذ مدفعية الحشد ومفارز الصواريخ المضادة للدروع ضربات مستمرة على تحركات عناصر داعش على الجانب السوري، وأجهضت عدة محاولات من قبلهم لإقامة سواتر ترابية.

تصدت قوات الحشد أيضاً في الجبهة الغربية لتعرض من عناصر داعش على قريتي تل زلط وعداية شاركت فيها 3 سيارات مفخخة، وأحبطت 3 هجمات على مواقعها في قضاء الحضر.

خارطة تظهر مناطق سيطرة القوات العراقية (بالأحمر) ومناطق سيطرة داعش بالقرب من الحدود السورية
وفي الشرقاط تصدت قوات الحشد لهجوم على مواقعها في جبال مكحول، ونفذت مدفعيتها ضربات على تجمعات لداعش قرب مفرق الزوية.

أطلقت قوات الحشد عدة عمليات عسكرية خلال هذه الفترة، أولها عمليات تمهيدية لتأمين مواقعها في قضاء الحضر، بجانب عمليات رئيسية في محافظة ديالى تستهدف شمال وشمال شرق المقدادية وتشمل مناطق أمام ويس ونفط خانة ووادي ثلاث وحمرين ووادي زلو ووادي جفت ووادي غرب، وقرى حوض زحام مثل قريتي اللهيب وشروين. يضاف إلى هذا عمليات محدودة في صحراء نينوى وشرق تكريت وصحراء سامراء.

على جانب آخر، تخوض قوات الفرقة المدرعة التاسعة مدعومة بقوات من الفرقة السابعة عشر وقوات شرطة صلاح الدين، عمليات من محورين لاستعادة السيطرة على قرية إمام غربي جنوبي القيارة والتي تمكن تنظيم داعش من اختراقها انطلاقاً من مواقعه في سهل الحويجة، ليقطع بذلك بشكل مؤقت طريق الإمداد بين الموصل وبغداد.

تشارك القوة الجوية العراقية في هذه العملية بالإضافة إلى شنها ضربات على قضاء الحضر وعلى أحياء القادسية والخضراء والقلعة في قضاء تلعفر. أطلقت القوات الأمنية عمليتين محدودتين الأولي في منطقة تل الذهب جنوب قضاء بلد، والثانية في الطارمية شمال بغداد.

نفذ تنظيم داعش هجومين خارج الموصل خلال هذه الفترة، الأول استهدف منطقة الكرمة شمال شرق الفلوجة، والثاني شمال غرب هيت في منطقة الدولاب. ومن الواضح أنه يحاول تشتيت مجهود القوات المشتركة لتأخير عمليات تلعفر والخط الحدودي مع سوريا، كما أن مواقعه في سهل الحويجة والشرقاط تمثل خطورة بالغة على خط الإمداد إلى الموصل وهو ما يستدعي قريباً إعادة أطلاق العمليات في هذا النطاق.