اليعقوبي للميادين نت: دخول قوات عسكرية عراقية إلى سوريا لن يتم إلا بتوافق داخلي

الباحث السياسي العراقي الدكتور خالد اليعقوبي يقول للميادين نت إنّ دخول قوات عسكرية عراقية إلى الأراضي السورية سيتم في حال حصول توافق داخلي، ويخشى أن يؤدي التنافس خلال الاستحقاق الانتخابي القادم في البلاد إلى تضييع الوحدة الوطنية بعد الانتصار على داعش.

قال الباحث السياسي العراقي الدكتور خالد اليعقوبي إنّ ملاحقة القوات العسكرية العراقية لتنظيم داعش إلى داخل الأراضي السورية لن يتم من دون توافق وطني داخلي، مؤكداً في هذا الإطار أنّ الحشد الشعبي لن يتحرّك من دون أوامر من قائد القوات المسلّحة العراقية، أي رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وفي حديث له مع الميادين نت، أشار اليعقوبي إلى أنه من حيث المبدأ، فإنّ دخول قوات عسكرية عراقية إلى الداخل السوري يطرح إشكالية دستورية في العراق، مرجّحاً أن يكون هناك توافق إقليمي ودولي يدعم التوافق الداخلي بشأن التدخل العسكري في سوريا إن حصل.

وبخصوص المعركة المستمرّة في الموصل القديمة، لفت اليعقوبي إلى أنّ ما يتبقّى حتى الآن هو تنظيف بعض الجيوب في تلك المنطقة من قبل القوات العراقية، أمّا نهاية المعركة في الموصل ومحيطها بشكل عام فهو أمر يتطلب المزيد من الجهود الكبيرة بحسب اليعقوبي، معتبراً أن هناك عدة عوامل ستؤثر على هذه القضية، كالأحداث التي تجري في المنطقة السورية القريبة من الحدود العراقية والخلاف بين كردستان وبغداد على خلفية الاستفتاء على استقلال المنطقة الكردية وقدرة الحكومة العراقية على معالجة قضية النازحين وعودة الأهالي إلى مناطقهم.

ورأى اليعقوبي أنّ مرحلة ما بعد داعش في العراق ستحددها طبيعة الأداء السياسي التي ستنتهجه الطبقة السياسية. وفي هذا السياق، ذكّر اليعقوبي أنّ العراق نجح من خلال تجربة "الصحوات" عام 2010 بالقضاء على تنظيم القاعدة بشكل شبه تام، لكن الخلافات الداخلية أعادت البلاد إلى المربّع الأول وساهمت في ظهور تنظيم داعش.

وأضاف أنّ وتيرة الخلافات السياسية ذات الخلفية الطائفية انخفضت مؤخراً في العراق بشكل كبير، مشيراً إلى أن هناك جهوداً تُبذل من أجل الانطلاق بروح وطنية بعد الانتهاء من تنظيم داعش.

من جهة أخرى، عبّر اليعقوبي عن قلقه من أن يؤدي التنافس الانتخابي قبل الانتخابات النيابية التي ستُجرى في شهر أيار/ مايو من العام القادم إلى تضييع فرصة الوحدة على العراقيين بعد الانتصار على التنظيم.

وبخصوص المعركة الانتخابية القادمة، يخشى اليعقوبي أن تصوّب بعض القوى السياسية في حملاتها الانتخابية على الحشد الشعبي، لافتاً إلى أنّ الرغبة الأميركية هي إلغاء هذا الحشد بالرغم من صعوبة تحقيق هذا الأمر بعد القانون الذي أقرّه البرلمان العراقي والذي يشرّع وجود الحشد الشعبي.

وبحسب اليعقوبي، فإنّ الولايات المتحدة ستحاول في مرحلة بعد داعش أن تستعيد نفوذها التي خسرته في العراق بعد عام 2010، خاصة بعد دورها المساهم في الحرب على داعش في العراق من خلال المعلومات الاستخبارية التي قدمتها واشنطن والغطاء الجوي، وذكّر اليعقوبي أنّ الرئيس الاميركي السابق بارك أوباما لم يزر العراق أبداً خلال السنوات الثماني من وجوده في البيت الأبيض.