ماكرون أولاً ولوبان ثانياً نحو الجولة الحاسمة من رئاسيات فرنسا

النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية الفرنسية تشير حصول ماكرون على 23.75 % من الأصوات ولوبان على 21.53 % ويتأهلان إلى الدورة الثانية, وهولاند يتصل بماكرون لتهنئته، وكل من جوبيه وهامون وفيون يدعون أنصارهم للتصويت ضد لوبان التي علقت على النتائج الأولية بأن هذا الوقت "هو وقت تحرير فرنسا من النخبة السياسية التي تحاول فرض رؤيتها عليها".

ماكرون أولاً ولوبان ثانياً نحو الجولة الثانية والحاسمة
أشارت النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية الفرنسية حصول ماكرون على 23.75 % من الأصوات ولوبان على 21.53 %.
أما مرشح حزب الجمهوريين فرانسوا فيون فجاءت نتيجته ما بين 19 - 20،3% متقاربة جداً مع نتيجة مرشح اليسار  جان لوك ميلنشون 19،5 – 20%.

وفور صدور هذه التقديرات احتفل أنصار ماكرون في مقرّ قيادته الانتخابية في باريس بهذه النتائج وهم يهتفون "ماكرون رئيساً".

واحتشد أنصار ماكرون عند مركز باريس للمؤتمرات ورددوا النشيد الوطني.


وكان كثيرون دون سن الـ 25 عاماً شاركوا في الاحتفال مما يعكس جانباً من التأييد لرجل يهدف إلى أن يصبح أصغر رئيس لفرنسا منذ عهد نابليون.


وسارع العديد من أنصار فيون على الفور إلى الدعوة إلى عدم التصويت إلى مرشحة الجبهة الوطنية مارين لوبان في الدورة الثانية.


وفي خطاب النصر قال ماكرون لأنصاره "غيّرنا في سنة واحدة وجه السياسة الفرنسية"، مضيفاً إنه سيأتي بوجوه جديدة لتغيير النظام السياسي القديم إذا اختاره الناخبون.


وفي إقرار بالهزيمة حتى قبل صدور الأرقام النهائية حثّ المرشحان الخاسران المحافظ والاشتراكي أنصارهما على حشد طاقاتهم لدعم ماكرون والتصدّي في الجولة الثانية لأي فرصة لفوز لوبان التي يقولان إن "سياساتها المناهضة للهجرة ولأوروبا تمثل كارثة على فرنسا".

أما مرشح الحزب الاشتراكي بونوا هامون الذي لم ينل سوى 6% حسب هذه التقديرات، فقد اعتبر هذه النتيجة "عقوبة تاريخية" للحزب الاشتراكي، ودعا للتصويت لماكرون.

وأظهر استطلاع أجراه مركز "هاريس" أنّ ماكرون سيفوز في الجولة الثانية بنسبة 64 بالمئة وأعطى استطلاع أبسوس/ سوبرا ستيرا توقعات مماثلة.

وعكست عناوين الصحف الفرنسية الإثنين صدمة هذه الدورة الأولى راسمة التحديات المقبلة، فكتبت "لو فيغارو" "الضربة القاضية لليمين"، فيما نشرت "ليبيراسيون" على صفحتها الأولى صورة ماكرون مع عنوان "على مسافة عتبة". أما "لومانيتيه" الشيوعية فاختارت نشر صورة لمارين لوبان تعترضها كلمة "أبدا!".

المشهد ما قبل النتائج الرسمية

وكانت النتائج غير الرسمية للدورة الأولى من انتخابات الرئاسة الفرنسية أظهرت فوز إيمانويل ماكرون بـ 23.7% من الأصوات، مقابل 21.7% من الأصوات لصالح مارين لوبان وتأهل المرشحين المذكورين إلى الدورة الثانية من الانتخابات. وفق ما أعلنته الداخلية الفرنسية عقب إقفال صناديق الاقتراع مساء الأحد.


وأعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس فرانسوا هولاند اتصل بالمرشح إيمانويل ماكرون لتهنئته على تأهله للجولة الثانية في انتخابات الرئاسة الفرنسية. في حين قالت المرشحة مارين لوبان إن "هذا وقت تحرير فرنسا من النخبة السياسية التي تحاول فرض رؤيتها عليها"، وأضافت ان "أمام فرنسا الخيار بين الحدود المفتوحة وحرية انتقال الإرهابيين أو الحفاظ على حدودنا وأمننا وبلادنا، خطونا المرحلة الأولى إلى الإليزيه وهذه نتيجة تاريخية، ولكن أمامنا مسؤولية عظيمة للدفاع عن وطننا وأمننا".

ودعا آلان جوبيه القيادي في حزب الجمهوريين للتصويت لماكرون لتجنب ما وصفه "بالكارثة". كما دعا المرشح الإشتراكي الخاسر بنوا هامون إلى هزيمة اليمين المتطرف عبر التصويت لإيمانويل ماكرون. وأقر مرشح حزب الحمهوريين أو اليمين التفليدي فرانسوا فيون بهزيمته في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، داعياً أنصاره إلى دعم ماكرون في الجولة الثانية ضد الجبهة الوطنية، قائلاً أن "لوبان قد تحول فرنسا إلى دولة فاشلة".

وكان نحو 47 مليون فرنسي توجهوا الأحد للإدلاء بأصواتهم في إطار الدورة الأولى من الانتخابات، حيث يتنافس فيها 11 مرشّحاً من مختلف التيارات السياسية. فيما بلغت نسبة المشاركة حتى الخامسة من بعد الظهر 69،42.

وكان الناخبون في بعض الأقاليم الفرنسية ما وراء البحار قد توجّهوا إلى مراكز الاقتراع يوم السبت، قبل يوم واحد من التصويت داخل الأراضي الفرنسية.


وستجري الجولة الثانية في السابع من أيار/ مايو المقبل بين المرشّحَيْن الحاصلَيْن على أعلى نسبة من الأصوات في الدورة الأولى.


وتعيش البلاد حالة استنفار أمني قصوى، بعد هجوم الشانزليريه الذي وقع في قلب بارس وذهب ضحيته أحد من عناصر الشرطة.


ودعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مواطنيه للتوجه إلى صناديق الاقتراع بكثافة، و"عدم الرضوخ للتهديدات الإرهابية"، وأكد خلال اجتماع عاجل لمجلس الدفاع في قصر الإليزيه أنه تمّت تعبئة كل الأجهزة الأمنية لتأمين الاقتراع مع نشر 50 ألف شرطي و7 آلاف عسكري.


وتوقعت استطلاعات الرأي أن تشهد الانتخابات عزوفاً لافتاً من الناخبين، وأشارت إلى أنّ نسبة الغياب المتوقعة هي 25%، كما توقّع مراقبون أن تكون كلمة الفصل لـ"المترددين" الذين سيحسمون أمرهم في الساعات الأخيرة.


كيف يتم انتخاب الرئيس؟

ويُنتخب الرئيس الفرنسي بالاقتراع العام المباشر على مرحلتين مع نظام يعتمد الغالبية المطلقة، وذلك لولاية من خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.

وينبغي أن يحصل المرشح على الغالبية المطلقة من الأصوات التي يتم الإدلاء بها في دورة أو دورتين للفوز، أيا كانت نسبة المشاركة في التصويت.

ولا تعترف فرنسا بالبطاقات البيضاء التي يبدي الناخبون من خلالها رفضهم الاختيار بين المرشحين. وعملا بقانون صادر عام 2014، يتم احتساب البطاقات البيضاء على حدة، بمعزل عن البطاقات اللاغية، وتدرج بصفتها تلك في محاضر مكاتب التصويت، غير أنه لا يتم الأخذ بها لدى احتساب الأصوات.