الحكومة المغربية ترى النور بعد مخاضٍ دام لستة أشهر

حصل حزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحكومي مع ستة أحزاب أخرى على 10 حقائب وزارية من بينها وزارة التشغيل، والشؤون العامة والحكامة، ووزارة المرأة والمساواة ووزارة الطاقة والمعادن، وكذلك وزارة التجهيز والنقل، فيما مصطفى الخلفي سيتولّى منصب الناطق الرسمي باسم الحكومة والعلاقة مع البرلمان.

وتبقى أكبر مفاجآت الحكومة الحالية هي، وزير الداخلية السابق باسم الحركة الشعبية محمّد حصاد
بعد ستة أشهر من الانسداد الحكومي في المغرب بسبب الصراعات بين الأحزاب المُتحالفة، خرجت أخيراً الحكومة إلى الوجود رسمياً بعدما استقبل العاهل المغربي الملك محمّد السادس رئيس الحكومة المُعيّن وأعضاء حكومته زوال اليوم بالقصر الملكي بالرباط.

وحصل حزب العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحكومي مع ستة أحزاب أخرى على 10 حقائب وزارية من بينها وزارة التشغيل، والشؤون العامة والحكامة، ووزارة المرأة والمساواة ووزارة الطاقة والمعادن، وكذلك وزارة التجهيز والنقل، فيما مصطفى الخلفي سيتولّى منصب الناطق الرسمي باسم الحكومة والعلاقة مع البرلمان.

و من جهة أخرى، حصل كل من حزبي الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية على 3 حقائب وزارية، فيما كانت حصّة حزب التجمّع الوطني للأحرار 5 وزارات بالإضافة إلى كاتبي دولة.

وتبقى أكبر مفاجآت الحكومة الحالية هي، وزير الداخلية السابق باسم الحركة الشعبية محمّد حصاد، الذي سيشغل منصب وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، فيما آلت أم الوزارات (الداخلية) إلى والي الرباط عبد الوافي الفتيت، و أما حقيبة السياحة والنقل الجوّي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي فقد عادت لأمين عام حزب الاتحاد الدستوري محمّد ساجد.

وعقب مراسم التعيين التي شهدتها قاعة العرش بالقصر الملكي بالرباط، أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني أن "الحكومة الجديدة ستواصل مسلسل الإصلاحات الذي بدأته الحكومات السابقة "واضعة مصلحة المواطن المغربي فوق كل اعتبار".

وقال العثماني في تصريح للصحافة، عقب ترؤس العاهل المغربي الملك محمّد السادس، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، "إن هذه التشكيلة الحكومية اتفقت بجميع الأحزاب السياسية المشكلة لها، على المضيّ قدماً في تنفيذ الإصلاحات التي بدأتها الحكومات السابقة، واضعة مصلحة المواطن المغربي فوق كل اعتبار، سعياً إلى تحقيق الأهداف التي وعدنا بها".

وأوضح العثماني أن الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة التي تمثل الأغلبية وتعكس الإرادة الشعبية، أملته التطوّرات العديدة التي شهدتها المملكة، إلى جانب الكثير من المُعطيات من قبيل ضرورة دعم المقاولات الصغرى والمتوسّطة والإسراع في المصادقة على الميزانية.

من جهته قال عزيز أخنوش زعيم حزب التجمّع الوطني للأحرار ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في الحكومة الجديدة، إن التشكيلة الحكومية الجديدة تتوافر فيها عناصر التكامل والانسجام، وتضم في صفوفها كفاءات عالية، موضحاً أن التشكيلة الحكومية التي حظيت بثقة الملك "منسجمة ومتكاملة وتضم في صفوفها كفاءات عالية".

وقال "لا يسعنا إلا تهنئة رئيس الحكومة على المشاورات الناجحة والموفّقة التي قام بها، والتي أفضت إلى تشكيل هذا الفريق الحكومي"، مضيفاً "هناك أوراش إصلاح عديدة تنتظرنا (...) فالمغاربة ينتظرون الكثير من قطاعات التعليم والصحة والتشغيل ومحاربة الهشاشة والبطالة"، مؤكّداً على ضرورة منح الثقة للمواطنين والمستثمرين على حد سواء.

وكان العاهل المغربي قد كلّف رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، في 17 مارس، بتشكيل الحكومة، بعد إخفاق الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، في تشكيلها رغم مضيّ 5 أشهر على الانتخابات التشريعية في البلاد.