بعد تهديدات داعش لهم.. عشرات العائلات القبطية تنزح من العريش

مصادر بمدينة الإسماعيلية تفيد بأنّ الأجهزة الأمنية اتخذت كافة الإجراءات اللازمة لاستقبال 38 أسرة قبطية وافدة للمدينة، بعدما تلقت تهديدات من الجماعات التكفيرية في العريش. والطائفة الإنجيلية تدين في بيان رسمي ما وصفته بالأعمال الإجرامية والإرهابية التي وقعت مؤخراً فى شمال سيناء.

الكنيسة الإنجيلية الإسماعيلية تستقبل العائلات القبطية
أفادت مصادر بمدينة الإسماعيلية بأنّ الأجهزة الأمنية اتخذت كافة الإجراءات اللازمة لاستقبال 38 أسرة قبطية وافدة، بعدما تلقت الأخيرة تهديدات من الجماعات التكفيرية التابعة لتنظيم داعش في العريش شمال سيناء.

 

الطائفة الإنجيلية بمصر قالت إنّها "تعمل بالتنسيق مع الكنائس الأخرى، والمسؤولين بالدولة، لتوفير كل سبل المعيشة الكريمة للعائلات التي خرجت من العريش، حتى تعود الحياة هناك إلى طبيعتها، وتستطيع هذه الأسر العودة لمنازلها والعيش في أمان".

   وفي هذا السياق ناقش الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي السبت مع كبار المسؤولين في البلاد نزوح المسيحيين من محافظة شمال سيناء. وقال المتحدث الرئاسي علاء يوسف إن المشكلة نوقشت في اجتماع ضم إلى جانب السيسي رئيس الوزراء شريف إسماعيل ومحافظ البنك المركزي طارق عامر ووزراء الدفاع والخارجية والداخلية والعدل والمالية ورئيسي المخابرات العامة وهيئة الرقابة الإدارية.   وأضاف أن إجراءات اتخذت لإسكان النازحين إلى محافظة الإسماعيلية المجاورة "لحين الانتهاء من التعامل مع العناصر الإرهابية".       وقال المتحدث إن السيسي أصدر توجيهات للحكومة "باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتسهيل إقامة المواطنين في المناطق التي انتقلوا إليها وتذليل أية عقبات قد تواجههم."

ودانت الطائفة الإنجيلية، في بيان رسمي صادر عنها الجمعة، ما وصفته بـ "الأعمال الإجرامية والأحداث الإرهابية" التي وقعت مؤخّراً في شمال سيناء والتي استهدفت المواطنين هناك، خاصة المسيحيين، في العريش وبعض المدن المجاورة لها، وشهدت ارتكاب أعمال قتل وعنف.

 

وأضاف البيان "هذه الأعمال تستهدف في المقام الأول النَيل من وحدة أبناء الوطن، الذين يقفون صفاً واحداً خلف قيادتهم السياسية فى مواجهة الإرهاب".


من جهة أخرى، قال محافظ الإسماعيلية يس طاهر إن المحافظة استضافت أسراً من مسيحيي العريش والذين حضروا الجمعة بعد أحداث الإرهاب التي وقعت العريش الأيام الماضية، وذلك ضماناً لسلامتهم من أي أحداث إرهابية من الممكن أن يتعرضوا لها.

 

وكانت الأسر القبطية تلقت تهديدات من الجماعات التكفيرية بالعريش خلال الأيام الماضية، كما تعرض عدد من المواطنين الأقباط لاعتداءات من تلك الجماعات التكفيرية.

وفي هذا الاطار، أصدرت مطرانية الإسماعيلية، تنويه بخصوص الأسر التي جاءت إليها وأنها "تواصل جهدها في هذا السياق بالتنسيق مع أجهزة الدولة". كما أعلنت المطرانية أنه جاري فتح حساب بنكي للتبرع لمن يرغب في المساعدة.  

وذكر البيان أنّ "الكاهن المسؤول عن إدارة هذا الموضوع هو القمص يوسف شكري والمكلف من قبل الأنبا سارافيم أسقف الإسماعيلية، والذي يبذل جهداً كبيراً منذ بداية عملية المغادرة بالاشتراك مع فريق عمل من خدام المطرانية لاستيعاب الأسر القادمة من شمال سيناء وتلبية احتياجاتها".


العائلات القبطية النازحة من شمال سيناء
من جهته ندد البرلماني السابق مصطفى النجار بما يحدث في سيناء وما قال إنه "صمت عن تهجير مواطنيين أقباط" بعد استهداف الجماعات المسلحة لهم بمدينة العريش. 

 

وكتب النجار عبر حسابه الشخصي على موقع "فيس بوك" "الصمت عن تهجير المواطنين المصريين الأقباط من العريش جريمة ومباركة للدواعش في إجرامهم، على مدار الشهور الماضية أسر وعائلات كثيرة من أهل العريش بشكل عام اختاروا النزوح خارج المدينة".

مجلس أمناء مصر الأحرار: نرفض تهجير المسيحيين

دان مجلس أمناء حزب المصريين الأحرار، عمليات الترهيب والتهجير الإجباري للمسيحيين من شمال سيناء، واصفاً ما حدث بأنه "جريمة تعادي كل الأعراف والقيم الإنسانية وتستوجب تحركاً سريعاً من كافة أجهزة الدولة لفرض سيطرتها وتطهير سيناء من العناصر التكفيرية".

 

وقال مجلس الأمناء"نتابع هذه القضية بقلق شديد، ونؤكد رفضنا التام لأن يكون التهجير أحد الحلول المطروحة مستقبلاً، لأننا ندرك أنّ الهدف هو تفريغ سيناء من أهلها لتكون مرتعاً للجماعات الارهابية".


وأشار إلى أنّ "مصر سوف تنتصر على قوى الإرهاب وسيفسد أبنائها كل المخططات التي تسعى لتصوير سيناء على أنها خارج سيطرة الدولة وأنها أصبحت مرتعاً لتجار الدين والدماء".