خاص الميادين نت: هكذا يشوّه التاريخ في مدرسة ألمانية

استغلال واضح وصريح للاجئين السوريين والفلسطينيين-السوريين الجدد إلى أوروبا لجهة زرع أفكار تناقض المنطق التاريخي في عقول أطفالهم في المدراس، وهذه القصة التي سيعرضها الميادين نت من مدرسة ألمانية تنهض شاهداً على حالات ربما نجدها في معظم المدارس والمعاهد الغربية التي يرتادها الطلاب العرب.

تشويه متعمّد لتاريخ فلسطين وحق أهلها في أرضهم
تسود في بعض المدارس الألمانية حملة تضليل وكلام خطير جداً يمثّل تشويهاً صريحاً وواضحاً لأفكار ومعتقدات أبناء الشعب العربي.


وقد يصل الأمر إلى تضليل وتزوير للتاريخ والحقائق التاريخية الراسخة والتي تسعى الحركة الصهيونية على مدار 70 عاما من تشويهها وتزويرها.

ولعل هذه القصة التي تنهض شاهداً على ما ذكرنا، خير دليل على ذلك:
 ففي إحدى المدراس الثانوية الألمانية التي تضم طلاباً سوريين وفلسطينيين -سوريين من القادمين الجدد إلى أوروبا، تم إعطاؤهم في حصة السياسة درساً عن تاريخ "إسرائيل" ونضال الشعب "اليهودي"، رغم اعتراض الطلاب الذين تحدثنا عنهم  على تسمية فلسطين بدولة "إسرائيل" على مدار العام ضمن المناهج الدراسية.

وجاء في شرح المعلّمة الألمانية حول "تاريخ النضال للشعب اليهودي" ما مؤداه أن "الشعب اليهودي هو شعب صاحب أرض يهودا التاريخية التي هجروا منها قصراً بعد الغزو الروماني لها إلى أوروبا ومن بعدها تم تهجيرهم من دول أوروبا الغربية إلى دول أوروبا الشرقية وروسيا وكل أصقاع الأرض خلال الحرب العالمية الثانية على يدّ النازيين".

وتابعت المعلمة في شرحها للطلاب العرب إن " الشعب اليهودي هو صاحب الأرض التي تسمى بفلسطين وهم أصحاب الحق، والحركة الصهيونية ناضلت خلال الانتداب البريطاني على فلسطين واستطاعت ان تستعيد أرضها وأرض اليهود وتلمّ شملهم في دولة اسرائيل".

وأضافت من خلال مقارنة مطبوعة على ورقة يوجد عليها رسومات توضيحية أن"الشعب اليهودي هو شعب قادم من الدول الغربية وهو متحضّر، وإسرائيل من دول العالم الأول بينما ما يسمى بالفلسطينيين هم شعب من أصول اسلامية متزمّت وغير متحرر".

وأضافت أن الأمم المتحدة عرضت على الشعب اليهودي والفلسطيني تقسيم فلسطين بين الشعبيين في عام 1947. 

هذه القصة هي واحدة ضمن كثيرات غيرها تحدث في دول أوروبا والغرب بشكل عام، لذا يجب أن نحمي أطفالنا وأجيالنا العربية الفتية التي تتربى في دول الغرب من هذه الأفكار المشوّهة التي يسعون من خلالها لتأسيس جيل متقبّل لتاريخ الكيان الصهيوني المحتل ومتقبّل لفكرة أن فلسطين ليست للعرب وانما للشعب الصهيوني.

و في الموضوع نلحظ استغلالاً واضحاً وصريحاً للاجئيين الجدد إلى أوروبا لجهة زرع أفكار تناقض المنطق التاريخي في عقول أطفال اللاجئيين السوريين والفلسطينيين وتلغي الحقّ التاريخي للشعب الفسلطيني في أرضه.