المغرب: "الاستقلال" يطوي الخصومة مع الإسلاميين ويستعد لدخول حكومة بنكيران

مشاركة حزب الاستقلال في الحكومة المغربية المقبلة باتت شبه مؤكدة، والتي يجري رئيس الحكومة المكلف عبد الإله بنكيران مشاورات من أجل تشكيلها مع مختلف الأحزاب السياسية،

قررت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال دعوة المجلس الوطني للحزب للانعقاد بشكل استثنائي
بات من شبه المؤكد مشاركة حزب الاستقلال ذي المرجعية المحافظة و المنحدر من الحركة الوطنية في الحكومة المغربية المقبلة التي يجري رئيس الحكومة المكلف عبد الإله بنكيران مشاورات من أجل تشكيلها  مع مختلف الأحزاب السياسية، وتوصل الحزبان إلى اتفاق أولي على مشاركة الاستقلال في الحكومة بعد اللقاء الذي جمع ليلة الاثنين بين قيادتي الحزبين، وظهر عبد الإله بنكيران و حميد شباط زعيمي العدالة والتنمية والاستقلال بعد اللقاء وهما يرفعان يدي بعضيهما أمام الصحفيين معلنين بذلك نهاية سعيدة لخصوم سياسية امتدت لأزيد من ثلاث سنوات قال فيها الرجلان في بعضهما الشيء الكثير.

وقال حميد شباط زعيم الاستقلاليين للصحفيين بعد انتهاء اللقاء الذي جمعه بقيادة الحزب الإسلامي إن "مصلحة الوطن ومصلحة الشعب المغربي تقتضي تسريع إخراج الحكومة إلى حيز الوجود، وكذلك الغرفة الأولى للبرلمان من أجل الاشتغال"، وينتظر أن تحدد اللقاءات المقبلة بين قيادتي الحزبين تفاصيل حصة الاستقلاليين من الحقائب الوزارية في تركيبة الحكومة المقبلة.

في السياق، قررت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال دعوة المجلس الوطني للحزب للانعقاد بشكل استثنائي يوم السبت القادم لبحث موقف الحزب من الوضعية السياسية في البلاد بعد الانتخابات، حيث من المتوقع أن يزكي المجلس ما قرره زعيم الحزب بخصوص مشاركة شباط بخصوص مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة.

من جهة ثانية لا يزال موقف حزب الاتحاد الاشتراكي أحد أقطاب الكتلة الوطنية ملتبسا وغير واضح، فبينما يؤكد حزب الاتحاد الاشتراكي أنه ينسق مع حزب الاستقلال، ويدفع هذا الأخير في اتجاه إقناع الاتحاديين بالمشاركة في الحكومة لا يزال زعيم الاتحاد الاشتراكي غير واضح في موقفه، وينتظر أن يلتقي زعيم الاتحاديين ادريس لشكر بزعيم الحزب الفائز في الانتخابات مساء هذا اليوم وهو اللقاء الذي يعول عليه أن يكون حاسما لإظهار النوايا الأولى للاتحاد الاشتراكي بخصوص المشاركة في الحكومة من عدمها، وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "الميادين" فإن هناك انقساما داخل قيادة الحزب بخصوص التحالف مع حزب العدالة والتنمية رغم سابق المواجهة الشرسة بينهما خلال الولاية الحكومية المنصرمة أو البقاء في صف حزب الأصالة والمعاصرة في المعارضة.

ويحاول حميد شباط إقناع ادريس لشكر بضرورة دخول الحزبين معا للمشاركة في الحكومة وفض الارتهان في قراره لحزب الأصالة والمعاصرة، " كحزبين أصبح اليوم وجودنا مهددا، بدوننا لن تكون هناك سياسة ولا ديمقراطية في هذا البلد، ما تعرضنا له دليل على أنه يجب أن نتوحد، حتى نبقى على قيد الحياة وكي لا تتجاوزنا الأحداث علينا أن نكون معا لكي نقرر ونكون فاعلين، لو ظل كل حزب بمفرده فسيقررون عنا، لقد أصبح مرفوضا اليوم أن يأتي أحد ويقرر ويفتي علينا"، قال حميد شباط في اللقاء التشاوري الذي جمع قيادتي حزب الاتحاد الاشتراكي والاستقلال صباح يوم الإثنين.

والتقى رئيس الحكومة المكلف عبد الإله بنكيران كذلك يوم الاثنين زعامات حزبي التقدم والاشتراكية و الحركة الشعبية حليفيه في الائتلاف الحكومي السابق، وأبدت قيادة الحزبان كذلك بشكل مبدئي استعدادها للمشاركة دون توضيح الشروط، إلى ذلك أكد بنكيران في تصريحات صحفية أن تشكيل حكومته لن يخضع لمنطق الابتزاز وأنه منفتح على جميع الأحزاب باستثناء حزب واحد في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة المقرب من القصر.