الجهاد الإسلامي تتّهم السلطة باستهداف قادتها وكوادرها

حركة الجهاد الإسلامي تتهم أجهزة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بشنّ حملة اعتلاقات واسعة في صفوف كوادرها وتحمل الرئيس محمود عباس المسؤولية الكاملة.

الجهاد الإسلامي حمّلت الرئيس محمود عباس المسؤولية الكاملة عن استهداف كوادرها
اتّهمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بشن حملات اعتقالات واسعة في صفوف قادتها وكوادرها في الضفة الغربية، بالإضافة للاعتداء على عائلات عدد منهم خلال محاولات اعتقال أبنائهم.

وحمّلت الحركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية الكاملة عن استهداف قيادات وكوادر الحركة، داعيةً إلى تحرّك عاجل من الفصائل المختلفة والمؤسسات الحقوقية ووسائل الإعلام لمواجهة ما وصفته "التغوّل الذي تمارسه الأجهزة الأمنية بحق المواطنين وخاصة النشطاء في المقاومة".

وقالت الحركة في بيان لها "إنّ جهاز المخابرات اعتقل مساء الثلاثاء، القيادي في الجهاد الإسلامي بمدينة رام الله أحمد العوري بعد اقتحام منزله، كما اعتقل جهاز الأمن الوقائي في مدينة قلقيلية القيادي في الحركة والأسير المحرّر علي شواهنة، كما اعتقل الجهاز الأسير المحرر مجد حوراني".


يشار إلى أن أجهزة أمن السلطة السلطة الفلسطينية كانت قد شنّت حملة اعتقالات واسعة في صفوف قيادات وكوادر حركة الجهاد الاسلامي الثلاثاء، شملت القيادي أحمد العوري في رام الله، والأسيران المحرران مجد حوراني والقيادي علي شواهنة في قلقيلية، ومالك أبو جحيشة في الخليل، وعمر دراغمة في طوباس، إضافةً لاعتقال نجل الشيخ الشهيد رياض بدير "إسلاميولي" من طولكرم، أحد قادة سرايا القدس (الذراع العسكري للجهاد الإسلامي) في معركة مخيم جنين. 

عدنان: الاعتقالات تندرج في إطار التنسيق الأمني مع الاحتلال

عدنان: الفلسطينيون هم الخاسر الوحيد جرّاء ملاحقات واعتقالات أمن السلطة الفلسطينية
وفي هذا السياق قال الأسير المحرر والقيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان إن الاعتقالات التي تشنّها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، بحق قيادات وعناصر من الحركة "تندرج في إطار التنسيق الأمني مع الاحتلال وملاحقة كل من يحمل فكر المقاومة".

ورأى عدنان أن الفلسطينيين هم الخاسر الوحيد جرّاء ملاحقات واعتقالات أمن السلطة التي تستهدف قادة ورموز وأسرى محررين وأبناء شهداء.

وأشار إلى أن الاعتداء عليه وعلى وفد من حركته قبل يومين في قرية صرة (جنوبي نابلس) من قبل عناصر مدنيّة "ليس منفصلاً عن الهجمة التي تشنها السلطة ضد عناصر الجهاد الإسلامي".

من جهته أشار القيادي في الجهاد الإسلامي خالد البطش في تصريح إعلامي إلى أنّ استمرار التضييق على حركة الجهاد بالضفة يعزّز الشرخ الوطني ولن يفيد سوى أعداء الشعب الفلسطيني، وأضاف "أدعو إلى إطلاق سراح الأخ أحمد العوري ممثل حركة الجهاد بلجنة القوى الوطنية والإسلامية برام الله وكافة كوادر الحركة هناك ووقف كلّ أشكال التعسّف والتضييق وحماية الحرّيات لأبناء الحركة وأنصارها وكوادرها".

دعوة إلى التحرّك لإطلاق سراح العوري

وطالب الاتحاد الإسلامي، الإطار النقابي لحركة الجهاد الإسلامي الأربعاء، كافة الجهات السياسية والحقوقية والنقابية، بالتحرك العاجل لإطلاق سراح القيادي أحمد داود سليمان العوري من سجون السلطة.

وأكد الاتحاد أن الفترة الأخيرة شهدت تصعيداً كبيراً من أجهزة السلطة الأمنية ضد الفعاليات الشعبية وقيادات وكوادر فصائل العمل النضالي الفلسطيني.

واستنكر الاتحاد الهجمة الشرسة التي تنتهجها شريحة متنفّذة في الأجهزة الأمنية ضد قيادات وكوادر حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين من خلال الاعتقال والاستدعاء والتهديد والتضييق على التحضيرات لفعاليّات إحياء ذكرى استشهاد الأمين العام للحركة فتحي الشقاقي المقرر بنهاية الشهر الحالي، واستهداف  مكاتب الدعاية التي تطبع صور شهداء و أسرى فلسطين.

البرغوثي: نرفض قمع الحريّات

وأعرب رئيس لجنة الحرّيات العامة المنبثقة عن القوى والفصائل الوطنية والإسلامية مصطفى البرغوثي الأربعاء، عن رفضه قمع الحرّيات والاعتداء على شخصيات وطنية بشكل متكرر دون أن يتم تقديمهم للمحاسبة والكشف عنهم حسب القانون، كما حصل مع الشيخ خضر عدنان.

كما استهجن البرغوثي الاعتداء على المسيرة المناصرة للشهداء والأسرى الذي وقع الأسبوع الفائت، مطالباً بوقف كافه أشكال التعدي من قبل الأجهزة الأمنية على الحريات العامة.

رسالة للرئيس الفلسطيني

خريشة: من غير المقبول أن تتم هذه الملاحقات بالتزامن مع الذكرى السنوية لإنتفاضة القدس
النائب الثاني للمجلس التشريعي حسن خريشة أشار إلى أن عمليات الملاحقة والمطاردة لكوادر وقيادات حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، قُوبلت بالإستنكار والشجب من قبل المعنين بالشأن الفلسطيني بشكل عام، و"تحديداً هؤلاء الذين لا زالوا يؤمنون أن بالمقاومة قادرة على تحرير وطن".

وتابع خريشة "الجهاد الإسلامي تحظى بثقة كبيرة في الشارع الفلسطيني سواء من السياسيين أو من الناس العاديين باعتبار أن مواقفها ثابتة في معظم القضايا التي يتم التقاتل داخليا بشأنها، بدءاً من الانتخابات ومروراً بالسلطة والمشاركة بوزاراتها وحكوماتها، والموقف الرائع والرائد للمناضلين الأسرى الذين كانوا سبّاقين في فرض بطولات حقيقية لم يُحقق مثلها منذ زمن بعيد". 

وأضاف خريشة أنه "من غير المقبول أن تتم هذه الملاحقات في هذا الظرف بالذات، بالتزامن مع الذكرى السنوية لإنتفاضة القدس الذي كان مفجرها مهنّد الحلبي، وأن يتم اللجوء للضرب والملاحقة والاعتقال لقيادات وكوادر الحركة الذي كان الحلبي أحدهم".

وتابع خريشة "يبدو أن هناك من يريد أن يعمّم حالة الاستسلام والخنوع في الشارع الفلسطيني بملاحقة كل من يرفع شعار المقاومة".

ووجّه خريشة رسالةً للرئيس الفلسطيني مطالباً إيّاه بأن يتم إطلاق سراح كل كوادر وقيادات الحركة المعتقلين في سجون الأجهزة الأمنية والتوقف وبشكل عاجل عن الإساءة اللفظية والجسدية إلى أفراد وكوادر وقيادات الحركة.

واعتبر خريشة أنّ التذرّع بأن من يقوم بهذه الاعتداءات هم مدنيّون وأنها قضايا شخصية لم يعد ينطوي على أحد، فالجميع يعرف جيداً أن لا أحد في الضفة الغربية يمكن أن يحمل سلاحاً أو يعتدي على أحد بشكل مكشوف دون أن يكون لديه غطاء أمني.

وأكّد عصام العاروري، عضو حزب الشعب وعضو لجنة الحريات العامة في الضفّة الغربية الأربعاء، أن لجنته سيكون لها خطوات وتحرك ضد ملاحقة كوادر حركة الجهاد الإسلامي التي لها تمثيل رسمي في اللجنة.

وقال العاروري "لا يوجد أيه قانون فلسطيني يحظر عمل هذا الحزب، فهو حزب عريق في الشارع الفلسطيني، وكما الأحزاب الأخرى له شرعية وطنية ويستمد عمله من شرعيتها الوطنية ومشاركته في كافة الأطر والحوارات الوطنية التي تجري بين مختلف الفصائل".