الأسد يجول في داريا ويؤكد التصميم على تحرير كل المناطق من الإرهابيين

الرئيس السوري يؤدي صلاة عيد الأضحى في داريا بريف دمشق ويقول إن الدولة السورية مصممة على استعادة كل منطقة من الإرهابيين ووزارة الدفاع الروسية تعلن أن موسكو تدرس طلب سوريا تسليمها وسائل استطلاع مدفعية لنشرها في منطقة حلب.

دخلت مجمل الأراضي السورية، بدءاً من السابعة مساء، في نطاق وقف الأعمال العدائية الذي أعلن عنه بموجب الاتفاق الروسي الأميركي قبل يومين.

وقبل ساعات من ذلك واصلت الجماعات المسلحة قصف مناطق مدنية ومنها مدينتي نبل والزهراء شمال حلب.

الاتفاق وافقت عليه الحكومة السورية كذلك أعلنت واشنطن أن المعارضة السورية ستلتزم به.وأكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن بلاده ستنشئ مع روسيا مركزا مشتركا للعمليات للرد على النصرة وداعش إذا جرى احترام الهدنة لمدة سبعة أيام متتالية. كيري رأى أنه سيكون من الجنون ان تتبنى واشنطن جبهة النصرة لمجرد أنها تقاتل الجيش السوري بشراسة بسبب وجود مناطق متداخلة بينها وبين المعارضة السورية على حد تعبيره. كيري شدد على ضرورة وصول المساعدات الانسانية الى المناطق المحاصرة في سوريا ولا سيما حلب على حد قوله.

وزارة الدفاع الروسية أعلنت إنه سيتم إنشاء مركز تنسيق روسي أميركي مشترك لتحديد الأهداف التي سيضربها التحالف وروسيا. 
الوزارة أشارت إلى  أن موسكو تدرس طلب سوريا تسليمها وسائل استطلاع مدفعية لنشرها في منطقة حلب. وأضافت الوزراة الروسية أنها ستواصل استهداف داعش والنصرة رغم أن واشنطن لم تقدم حتى الآن إحداثيات مواقع النصرة، مطالبة بضرورة أن يوقف الجيش الحر عملياته العسكرية ضد الكرد في سوريا.

الجيش الروسي من جهته أعلن وقف كل ضرباته في سوريا ما عدا تلك التي في مناطق الإرهابيين.

 

إلى هذا نقلت وكالة رويترز عن مصدر قالت انه في المعارضة إن الجماعات المسلحة الرئيسية ومنها حركة أحرار الشام ستصدر بيانا ايجابيا للالتزام بوقف الاعمال العدائية في سوريا. وكانت احرار الشام قد اعلنت رفضها الاتفاق.

الرئيس السوري بشار الأسد يؤدي صلاة عيد الأضحى في جامع الصحابي الجليل سعد بن معاذ في داريا (أ ف ب).
إلى ذلك أدى الرئيس السوري بشار الأسد صلاة عيد الأضحى في جامع الصحابي الجليل سعد بن معاذ في داريا بريف دمشق. الرئيس الأسد قام

بعد ذلك بجولة في داريا حيث قال إن الدولة السورية مصممة على استعادة كل منطقة من الإرهابيين ومصممة على الإعمار وبناء كل ما هدم بمعانيه البشرية والمادية.

إلى ذلك لم يحل العيد أيضاً دون مواصلة الجماعات المسلحة قصفها المناطق السكنية في بلدتي نبل والزهراء حيث تعرضتا اليوم لقصف بقذائف الهاون مصدره الجماعات المسلحة الموجودة في بيانون بريف حلب الشمالي، ما خلف إصابات بينها أطفال.

وفي حلب أيضاً يدخل اليوم حيز التنفيذ اتفاق الهدنة الروسي الأميركي لوقف العمليات العسكرية الذي وافقت عليه الحكومة السورية والجيش الحر.

ومن المفترض أن يبدأ مفعول الهدنة عند مغرب اليوم فيما رفضت حركة أحرار الشام الاتفاق وقالت إنه لن يؤدي إلا إلى زيادة المعاناة.

هذا وكان القائد الميداني لعمليات حلفاء الجيش السوري قد أعلن تأييد حلفاء سوريا وقف إطلاق النار وإعطاء فرصة للهدنة، وهي المرة الأولى التي يصدر فيها تصريح بهذه الصيغة.

في غضون ذلك  قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إن المحادثات السورية-السورية يمكن أن تبدأ في بداية أكتوبر تشرين الأول.

وأكد بوغدانوف أن الاتفاق الروسي الأميركي حول منع تحليق سلاح الجو السوري لا يعني إعلان منطقة حظر طيران في سوريا.

 كما كشف أن الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض اقترحت على موسكو لقاء يمكن أن يجري على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

من جهته  قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن اتفاق الهدنة في سوريا يمكن تمديده لأسبوع وأكثر إذا التزمت الأطراف به.

وعقب صلاة العيد لفت اردوغان إلى أن العملية التركية شمال سوريا ستستمر إلى أن يتم إبعاد من سماها المنظمات الإرهابية التي تشكل خطرا على البلاد من المناطق السورية المتاخمة للحدود التركية.