تركي الفيصل يشعل "تويتر" وانتقادات لتصريحاته من مغردين سعوديين

مشاركة الأمير تركي الفيصل الرئيس السابق للاستخبارات السعودية في مؤتمر لأعضاء منظمة "مجاهدي خلق" المعارضة الإيرانية ومطالبته بإسقاط النظام الإيراني أشعلت مواقع التواصل الإجتماعي بين مؤيد للمشاركة ومنتقد لكلام الأمير ونهج المملكة بشكل عام.

الفيصل هاجم إيران وأيد مطالب المعارضين بإسقاط النظام فيها (أ ف ب)
الفيصل هاجم إيران وأيد مطالب المعارضين بإسقاط النظام فيها (أ ف ب)
لاشك أن للمشاركة العلنية الأولى لمسؤول سعودي كالأمير تركي الفيصل في مؤتمر تنظمه منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة، أبعاد وتداعيات على المستوى السياسي، وإن كانت ملامحها بدأت بالظهور، حيث بدأت التصريحات المستنكرة من أكثر من مسؤول إيراني، كما استفز كلام الأمير السعودي حركتي حماس والجهاد الفلسطينيتين اللتين نالتا قسطاً من انتقاده خلال الكلمة.

إلا أن الأبعاد قد تكون أعمق من ذلك، حيث إنها تنذر بمرحلة جديدة، ربما، من الصراع بين السعودية وإيران، إذ اعتبر البعض أن مشاركة الأمير في المؤتمر الباريسي يعد إعلاناً لدعم سعودي علني للمعارضة الإيرانية، وهو ما سيستتبعه رد إيراني حتمي.

تصريحات الرئيس السابق للاستخبارات السعودية استنفرت أيضاً رواد مواقع التواصل الإجتماعي، واشتعل موقع "تويتر" بالكثير من التصريحات الرسمية التي تنوعت بين التأييد والشجب، كما تداول الكثير من المغردين وسوم "هاشتاغ" منها #تركي_الفيصل ، #مؤتمر_المعارضة_الإيرانية للتعليق على الموضوع.

التأييد لكلام الفيصل تركز في غالبيته من قبل مغردين سعوديين، حيث غرد جمال خاشقجي الكاتب السعودي بالقول "انتقد البعض مشاركة الامير تركي الفيصل في مؤتمر المعارضة الإيرانية انه يعطي ذريعة لإيران للتدخل ! وهل بقي في جعبة ايران شرا لم تفعله ضدنا ؟"، وأضاف الخاشقجي في سلسلة تغريدات "انتقاد مشاركة تركي الفيصل في مؤتمر المعارضة الإيرانية يشي ان بعضنا يريد دحر ايران بالتمني وبدون عمل وجهد وطني او بالاعتماد على حليف لا يوجد.

أما سعد البريك رجل الدين السعودي والناشط على تويتر فقد أيد كلمة الفيصل بشكل كامل وأعاد نشر كلمة الفيصل على صفحته، متسائلاً "هل بدأ الربيع الفارسي في إيران".

سلمان الأنصاري وهو رئيس لجنة شؤون العلاقات السعودية الأمريكية اعتبر كلمة الفيصل "بداية ملحمة تاريخية عربية وإسلامية"، لتحرير الشعب الإيراني من تطرف نظامه، بحسب وصفه.

التأييد من خارج المملكة كان ضعيفاً وتركز في بعض المغردين الخليجيين، حيث علق أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي لشؤون الخارجية بالقول "الحضور الجريء للأمير تركي الفيصل في مؤتمر المعارضة الإيرانية يأتي بعد صبر أشبه بصبر أيوب".

الانتقادات لكلمة الفيصل انطلقت من الخليج وشملت العديد من المغردين العرب

ولكن الانتقادات لكلمة الأمير السعودي كانت أوسع انتشاراً، وبدأت من بعض المغردين السعوديين الذين وإن كانوا كارهين لإيران إلا أنهم رفضوا المنطق الذي تحدث به الفيصل، ومشاركته العلنية في مؤتمر معارض، وعدوّه ذريعة لتدخل إيران في شؤون دول الخليج، حيث غرد تركي الحمد وهو روائي ومفكر سعودي وأستاذ أكاديمي واصفاً مشاركة الفيصل بالخطوة غير الموفقة، قائلاً "هذه المشاركة ستضفي شرعية مفقودة على التدخل الإيراني في شؤون الجوار".

كما وصف الكاتب في صحيفة الجزيرة السعودية محمد آل الشيخ مشاركة الفيصل في مؤتمر المعارضة الإيرانية بالخطوة غير المحسوبة، لأنها تبين أن المعارضة الإيرانية مخترقة.

النائب في البرلمان الكويتي صالح أحمد عاشور كان له الرأي نفسه، حيث اعتبر الحضور السعودي في المؤتمر "يعطى ذريعه بالتدخل الايراني بشؤون الخليجيه وخاصه السعوديه وهذا إنحراف بنهج السياسه الخليجيه".

ولكن زميل عاشور في مجلس الأمة الكويتي عبد الحميد دشتي كان أشد انتقاداً، حيث تحدى السعودية بأن تنفذ ما قاله الأمير الفيصل قائلاً "تركي الفيصل ممثل النظام السعودي يردد هتاف الشعب يريد إسقاط النظام الإيراني.. حمي الوطيس ولنرى من سيسقط من؟

كما تسائل عدد من المغردين عن مستوى الحرية في السعودية التي تطالب بالحريات لدول أخرى، حيث قال مغرد سعودي يدعى "التويترجي"، "قبل مطالبة السعودية بتغيير أنظمة العالم والحرية هل تعتبر السعودية ديمقراطية؟! في السعودية يعدم المواطن اذا عبر عن رأيه او يجلد هل هذه حرية؟!.

بينما استدعت مشاركة الفيصل وتصريحاته الكثير من التغريدات من أنحاء الوطن العربي، ومنها هذه التغريدات: