معارك منبج من الريف إلى داخل المدينة

شهر على معارك منبج، شمال شرقي حلب وما زالت المدينة تتصدر تطوراتها الميدانية اهتمام شاشات الأخبار.

عملية منبج معقّدة وتهدد بحدوث كارثة إنسانية
معارك عنيفة في الأحياء بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والمجلس العسكري في منبج مدعومة بطائرات التحالف ضد تنظيم داعش المتحصن في داخل المدينة وأقصى ريفها وتقدم بطيء لصالح "قسد" داخل المدينة في ظلّ شبه غياب لغارات التحالف تتزامن مع محاولات التنظيم لأي خرق من الريف الى المدينة. 
آخر هجمات التنظيم بالأمس الإثنين كانت من ثلاثة محاور، من مدينة الباب والخفسة وجرابلس باتجاه نقاط "قسد" في محيط منبج من دون إحراز أيّ تقدم ملحوظ. 
كما صدّت هذه القوات هجوماً من الجهة الشمالية للمدينة من قرية دادات بثلاث عربات مفخخة وسط استمرار الاشتباكات في حي الحزاونة جنوب منبج ودوار السبع بحرات في الغرب وحي الأكراد شرقاً في محاولة للقوات التقدم على حساب التنظيم. 

يذكر أن "قسد" تقدمّت وسيطرت على العديد من الأحياء كحيّ الأسدية شرقاً وحي البوبنة جنوب المدينة وحيّ الشرعية غرب منبج من دون أن تحرز أي تقدم للقوات في الأحياء الشمالية أقلّه في الوقت الراهن.
مصدر كردي ذكر بأن سبب التقدم البطيء في معركة منبج هو كثرة الألغام في شوارع المدينة والمفخخات إضافة إلى استخدام التنظيم الأنفاق بين الأحياء وشحّة غارات طائرات التحالف واتخاذ التنظيم المدنيين دروعا بشرية.

إنسانياً، تعاني المدينة من نقص المواد الغذائية والأساسية بعد 30 يوماً من دخولها المعارك، 7000 مدني ما زالوا محاصرين داخل المدينة من أصل 20 ألف هربوا من معاركها، فيما ذكر مصدر بأن التنظيم يتخذ من المدنيين دروعاً بشريّة و يقوم بتصفية المدنيين الذين ينووّن الهرب من المدينة.

عملية منبج معقّدة وتهدد بحدوث كارثة إنسانية خاصّة وأن التنظيم يستميت من أجل عدم سقوط المدينة،  بوابته الغربية. وسقوط منبج تعني له سقوط مدينة الباب وجرابلس وإنهاء تواجده في ريف حلب بشكل كامل، لكنّ قوات سوريا الديمقراطية ستعاني أيضاً في معاركها من الأنداد  التركمان الذين يتّخذون من ريف منبج وصولاً إلى الحدود السورية التركية في ريف حلب الشمالي مواقع لهم.