مار أغناطيوس افرام الثاني: فرنسا اسهمت في اشعال الحرب في سوريا

بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للسريان الأورثوذكس في سوريا يقول في برنامج "دمشق العرب" على الميادين إن فرنسا ساهمت في اشعال الحرب في سوريا، ويشير إلى أن المسيحي مستهدف متعمداً في مناطق معينة في سوريا.

مار أغناطيوس أفرام الثاني في برنامج "دمشق العرب"
أكد بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للسريان الأورثوذكس مار أغناطيوس أفرام الثاني أنّ "السوريين كلهم مستهدفين في سوريا، لكن المسيحي كان مستهدفاً مرتين بشكل خاص، المرة الأولى كمواطن سوري والمرة الثانية كمسيحي".

 

وأشار أغناطيوس في برنامج "دمشق العرب" على قناة الميادين إلى أن المسيحي استهدف متعمداً  في مناطق معينة، وهو ما حصل من زاويتين: الأولى من ناحية الجماعات الإرهابية التي تريد القضاء على المسيحيين الموجودين أو إعطاءم الخيارات المعروفة كالرحيل أو دفع الجزية أو القتل. من ناحية أخرى إستهداف سياسي، من خلال فتح بعض الدول الأوروبية أبواب الهجرة أمام المسيحيين وهو آلقتاء مصالح بين هذه الدول والجامعات المتشددة"، موضحاً أنه بحدود الـ 40% من المسيحيين في سوريا قد غادروا. واعتبر أن "فرنسا ساهمت في إشعال الحرب في سوريا".

 

وآعتبر أنّ خطف رجال الدين المسيحيين في سوريا وتدمير الكنائس والأديرة هي رسائل واضحة للمسيحيين. ولفت إلى أن هناك التقاء مصالح بين داعش والدول الأوروبية يتمثل بإفراغ المنطقة من العنصر المسيحي.

وأضاف أنّ الذين يستهدفون المسيحية ليسوا بحاجة لضرب المسيحيين في الغرب مع ما يدّعونه من حرّيات، لأنه تمّ إضعاف المسيحية هناك، لافتاً إلى أن المسيحية بقيت قوية في الشرق، لهذا فإن ضربها سيرتد على المسيحيين في كل العالم، على حدّ تعبيره.

 

وحول جولته الدولية الأخيرة، أشار أغناطيوس إلى أنّ النقطة التي أراد إظهارها إلى المسؤولين الأوروبين الذين التقاهم أخيراً أن المسيحيين لا يحتاجون إلى حماية من أحد، بل يحتاجون فقط  إلى دولة قوية، مؤكداً "لقد دعوتهم للمساهمة بحل سياسي سلمي في سوريا".

 

وآستغرب أغناطيوس الصمت العالمي في موضوع آختفاء مطرانَيْ حلب بولس يازجي (مطران أنطاكيا للروم الأورثوذكس) وغريغوريوس يوحنا إبراهيم (مطران السريان الأورثوذكس) اللذين خطفا في نيسان/ أبريل 2013. ودعا الجميع إلى المساعدة في الوصول إلى معلومات عنهما، لكن أشار إلى أنه "حتى الآن لا يوجد أي معلومات في هذا الخصوص".

 

وأوضح أغناطيوس إلى أنه في البداية كانت الإدارة الأميركية تؤكد أنّ المطرانين مع المعارضة السورية في أطراف حلب. لكنه أشار إلى أنه بعد 8 أشهر إمتنعت الإدارة الأميركية عن الإدلاء بأي معلومات حول هذا الموضوع.

 

ورأى أغناطيوس أيضاً أن تركيا تستطيع أن تقدم معلومات حول المطرانين، وعن ظروف اختطافهما أو إن كانا على قيد الحياة، مشيراً إلى أن "الجهة التي آختطفتهما قريبة من تركيا وبالتأكيد فإن الأخيرة تملك معلومات تستطيع أن تقدمها"، معتبراً

أن ما يحدث في سوريا هو "تنظيف إثني وديني"، كما حصل في العراق والبوسنة.

 

واستبعد البطريرك أن تنجح الفدرالية في الجزيرة السورية، وأشار إلى أن الأكراد فقط يتواجدون هناك لأن المكون الأكبر هم من العرب، وأيضاً الأرمن والشركس والسريان، محذّراً من أن الفدرالية محاولة لتقسيم سوريا، وتكريس يهودية فلسطين، مؤكداً "هذا ما تريده إسرائيل".

 

وحول وجود المسيحيين والسريان في سوريا ومشاركتهم في مستقبل البلاد، قال أغناطيوس "وجودنا في سوريا يتعزز بإعطاء الفرصة لنا لنكون من المشاركين ببناء سوريا سياسياً، إقتصادياً، علميا، ثقافياً وحضارياً".

 

وأشار أغناطيوس إلى أنّ الكنيسة تقوم بعدة مبادرات بالتعاون مع الأمم المتحدة، لمساعدة الرعايا السريان على البقاء في سوريا معيشياً وآقتصادياً. وأبدى سروره بتحرير مدينة القريتين فقال "هي مدينة عريقة كان فيها 350 عائلة من المسيحيين السريان والكاثوليك قبل مجيء داعش"، لكنه أبدى حزنه العميق لحجم الدمار الذي أصابها.