موسكو تطالب مجلس الأمن يبحث "الأعمال العدوانية" التركية

موسكو تطالب مجلس الامن بعقد جلسة لبحث "الأعمال العدوانية التركية" في شمال سوريا، وأنقرة تهدد برد حاسم جداً إذا دخلت وحدات حماية الشعب مدينة أعزاز، والجيش السوري يستعيد قرية أبو ضنة وتلة أبو ضنة في ريف حلب الشرقي ليتقدم إلى المحطة الحرارية.

هددت أنقرة "بردّ حاسم جداً" إذا دخلت وحدات حماية الشعب مدينة أعزاز
طالبت موسكو مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة اليوم الثلاثاء لبحث ما سمته الأعمال العدوانية التركية في شمال سوريا، بينما هددت أنقرة "بردّ حاسمٍ جداً" إذا دخلت وحدات حماية الشعب مدينة أعزاز.

ويأتي ذلك وسط تواصل القصف التركي المتقطع للعديد من المناطق شمال سوريا، فيما لم يمنع هذا القصف تقدم "قوات سوريا الديمقراطية" ولجان الدفاع الشعبي، واستعادة بلدة تل رفعت القريبة من أعزاز من سيطرة جبهتي النصرة وحركة أحرار الشام.
من جانبه، أعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم  المتحدة بشار الجعفري أنه ستجري اليوم مشاورات بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن بطلب من البعثة الروسية بشأن العدوان التركي على الأراضي السورية.

وأضاف الجعفري أن سوريا أرسلت رسالتين متطابقتين إلى مجلس الأمن ورئيسه الحالي يوم الأحد الماضي، مؤكداً "أنا بنفسي قابلت رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر وهو سفير فنزويلا وطلبت منه إجراء مشاورات مع أعضاء مجلس الأمن لوقف العدوان التركي وتحميل تركيا مسؤولية ما يحدث".

وبالتوازي استعاد الجيش السوري قرية أبو ضنة وتلة أبو ضنة في ريف حلب الشرقي، بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم داعش ليتقدم إلى المحطة الحرارية.

كما استعاد قريتي السين وبرلهين شمال غرب مطار كويرس العسكري، واستعادت لجان الدفاع الشعبي بلدة كفر ناصح بعد انسحاب الجماعات المسلحة منها باتجاه كلجبرين.

ويأتي ذلك بعد استعادة عين دقنة شمال تل رفعت ما جعل خطوط إمداد المسلحين في تل رفعت شبه مقطوعة.


وجددت تركيا الثلاثاء قصفها للعديد من المناطق شمال سوريا. فقد أفاد مراسل الميادين بأن الجيش التركي قصف مدينة تل رفعت التي كانت لجان الدفاع الشعبي قد سيطرت عليها. جاء ذلك في وقت نقلت وكالة رويترز عن مسؤول تركي قوله إن "أنقرة تناقش عملية برية مع التحالف الأميركي في سوريا ولا تريد عملية أحادية الجانب".

بالتوازي، جدد رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو اليوم القول إن "التطورات في شمال سوريا تهدد "الأمن القومي" لبلاده. ووصف المسلحين الأكراد في سوريا بأنهم "مرتزقة لروسيا".

وقال أوغلو إن "حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب ينفذون مخططات موسكو الإقليمية، وبات إلحاق الضرر بتركيا من أولوياتهم"، على حدّ تعبيره، واصفاً الغارات الروسية "بالهمجية".

وبموازاة ذلك، بدأت القوات الجوية التركية والسعودية مناورات مشتركة فوق تركيا.

وأكدت رئاسة الأركان التركية مشاركة ست مقاتلات سعودية من طراز "إف 15" في المناورات في منطقة قونيا التركية، والتي تستمر خمسة أيام، وتأتي في إطار الاستعداد لتكثيف العمليات ضد تنظيم داعش في سوريا، بحسب ما أعلنت "الأركان التركية".