الميادين "في بيت غيفارا"

"المثقف الذي يلوذ بالصمت أكثر خراباً من النظام الديكتاتوري والقمعي الذي يمارس القتل ضدّ أبناء شعبه" (تشي غيفارا)، ولأننا مقاومون لن نلوذ بالصمت أمام أي دكتاتوري أو قمعي، تطلق الميادين تغطية خاصة في الذكرى الـ 50 لاغتيال الثائر الأممي تشي غيفارا بعنوان (مقاومتي لا تعرف حدوداً) تستحضر فيها ذكرى استشهاده ونضاله، لأنه كان رمزاً وينبغي أن يبقى كذلك.

"إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجه إلى مظلوم في هذه الدنيا"، وما أكثر الصفعات التي تلقاها الثائر الأممي أرنستو تشي غيفارا على عتبة كل حرب قامت وتقام في أروقة هذا العالم. الثائر الذي ولد في الأرجنتين في العام 1928 واغتيل قبل 50 عاماً في أدغال بوليفيا، عاش حياةً ثورية رافضة للظلم، لم يكن غيفارا مجرد طبيب، بل قائداً برتبة عقيد وشريكاً لفيدل كاسترو في قيادة الثورة في كوبا. وفي العام 1967 جرح غيفارا في واد يورو ببوليفيا، جُرّد من سلاحه واعتقل، ثم نُفّذ بحقه حكم الإعدام.

الفيلسوف "سارتر" قال عن تشي غيفارا إنه "أكثر الناس كمالاً في عصره"، وجاء في عظة تأبين قديس تقدّمي بالأرجنتين في العام نفسه الذي اغتيل فيه تشي غيفارا، "إن ثلثي الإنسانية من المضطهدين قد فُجعوا لوفاته. الثلث الأخير، لا ينكر أبداً في عمق روحه، بأن مستقبل التاريخ إذا سعينا إلى عالم أفضل ينتمي إلى تشي". ما لم يتوقعه شركاء إعدامه، هو أن وجه أرنستو تشي غيفارا، سيحتل فيما وراء موته، مساحة غير منتظرة في قلب ووعي الشعوب وكذا تقدير القوى التقدمية. وهكذا كان.

في الذكرى الـ 50 لاغتيال الثائر الأممي تشي غيفارا التي تصادف الإثنين 9 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، تستحضر قناة الميادين ذكراه، فـ غيفارا ينتمي إلى عالم الجنوب الذي نحن جزء منه.. العالم الذي وقف في وجه الإرهاب، قاوم الاحتلال والامبريالية، وانتصر. غيفارا قال يوماً إن "أحلامي لا تعرف حدوداً"، ومن قوله تنطلق الميادين بعنوان تغطيتها لذكرى رحيله: "مقاومتي لا تعرف حدوداً". من مبدأ الوفاء وإبراز ثقافة الرموز المقاومة تنطلق التغطية غداً صباحاً وتستمر حتى العاشرة ليلاً بتوقيت القدس الشريف، التغطية تتضمن مسيرة غيفارا ونضاله وكيف أثّر على حركات المقاومة، بالإضافة إلى إرثه في الوجدان العربي.

الميادين في بيت غيفارا

وتعرض الميادين في تغطيتها ندوة خاصة تتضمن عرضاً لـ"ميداني" تحت عنوان "في بيت غيفارا"، حول زيارات سابقة لوفد الميادين إلى كوبا. "في بيت غيفارا" صور حصرية تبثها الميادين بعد أن سمحت فيها عائلة غيفارا ولأول مرة لأحد بالدخول إلى مكتب غيفارا الخاص والركوب في سيارته الخاصة، كما أنها المرة الأولى التي تسمح فيها زوجته (السيدة اليدا مارش) أن يتمّ تصويرها. التغطية ستتضمن أيضاً تقارير وأراء من العالم العربي وضيوفاً ضمن نوافذ في النشرات الإخبارية، وندوة خاصة حول البعد المقاوم للمناضل الشهيد غيفارا. 

الميادين نت و الميادين أونلاين على فيسبوك و تويتر سيكونان على تماس مع تغطية "مقاومتي لا تعرف حدوداً"، موقع الميادين سيعرض مواداً مختلفة تستعرض نظرية البؤر الثورية كما صاغها تشي غيفارا، وتقارن بينه وبين رموز المقاومة الحاليين كـ السيد حسن نصرالله، وتعمل على قراءة معمّقة لكتاب تشي غيفارا "حرب الغوار" الذي يقدّم فيه الأخير تجربته للثورة العسكرية كمبادئ ثورية وعسكرية للثوار، كما أطلقت الميادين الوسمين #مقاومتي_لا_تعرف_حدوداً و #قل_لغيفارا لإعادة إحياء ذكرى الثائر الأممي أرنستو تشي غيفارا.

فقرة ماذا ولماذا تستعرض أيضاً "صورة غيفارا الأيقونية التي أصبحت رمزاً للمقاومة"، و"رحلة الثورة من كوبا إلى بوليفيا" التي تلقي الضوء على حياته وأبرز البلدان التي عاش فيها ضمن "خريطة الثائر الأممي".

كما تواكب صفحة الميادين الثقافية على تويتر التغطية بالتعريف بغيفارا الراوي والقاص وتأثير تاريخ الثائر الأممي في موسيقى أميركا الجنوبية.