مراسل الميادين: العبادي التقى قائد فيلق القدس في الحرس الثوري

مراسل الميادين يقول إنّ رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي المتواجد في طهران التقى قائد فيلق القدس في الحرس الثوري اللواء قاسم سليماني، يأتي ذلك بعد لقاء جمعه بالمرشد الإيراني آية الله علي خامنئي والرئيس حسن روحاني ونائبه إسحاق جهانغيري.

المرشد الإيراني يستقبل رئيس الوزراء العراقي في طهران

أكد مراسل الميادين أنّ رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي المتواجد في طهران التقى قائد فيلق القدس في الحرس الثوري اللواء قاسم سليماني.

يأتي ذلك بعد لقاء جمع العبادي بالمرشد الإيراني آية الله علي خامنئي ولقاء آخر بالرئيس الإيراني حسن روحاني ونائبه إسحاق جهانغيري.

وقال خامنئي خلال لقائه رئيس الوزراء العراقي "إنّ من حق العراق القوي والمنتصر أن يلعب دوراً قيادياً في المنطقة"، مهنئاً العبادي والشعب العراقي على الانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات العراقية واصفاً إياها بـ "منارة ومشروع النهوض في المنطقة"، مجدداً دعمه لوحدة العراق.

وأكد خامنئي أنّ "الأميركيين هم من أوجدوا داعش"، معتبراً أنهم الآن وبعد أن تلقى الإرهابيون الهزيمة من الحكومة والشعب العراقي، قاموا بتغيير وجهتهم، لكنهم سيوجهون بلا شك ضربة أخرى للعراق متى ما سنحت لهم الفرصة".
وأضاف خامنئي أن "اهتمام شعوب المنطقة بنجاحات العراق، هو نتيجة مثابرة وشجاعة الشعب العراقي وباقي المسؤولين العراقيين".

ورأى المرشد الإيراني أنّ "وحدة القوميات المختلفة ودعم الحكومة العراقية للحشد الشعبي والشباب العراقي المؤمن هما سرّ الانتصارات الأخيرة في مواجهة الإرهابيين وداعميهم".
خامنئي أشار إلى أن العراق بلد مهم ونافذ في العالم العربي، مؤكداً دعم بلاده لـ"خطوات الحكومة العراقية من أجل الدفاع عن سيادة العراق ووحدة أراضيه".

كما أكد على "دعم جهود الحكومة العراقية لتطوير العلاقات مع الدول الجارة ودول المنطقة"، مشدداً على "ضرورة الحذر من مكر الأميركيين وعدم الثقة بهم".

من جهته أكد العبادي أنّ الانتصارات والنجاحات تحققت بوحدة وتضحيات العراقيين، وأوضح للمرشد الإيراني مشروع رؤية العراق لمستقبل المنطقة الذي يدعو إلى السير في طريق تبادل المصالح المشتركة وتحقيق التنمية بدل الحروب والنزاعات.

العبادي لجهانغيري: لا نقبل إلا بإلغاء الاستفتاء والالتزام بالدستور

العبادي بدأ الخميس في طهران جلسة مباحثات مشتركة مع نائب الرئيس الإيراني

وكان العبادي بدأ زيارة لطهران استهلها بجلسة مباحثات مشتركة مع نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري وبحضور الوزراء والمسؤولين في الوفدين.

وأكد العبادي خلال جلسة المباحثات أنّ تعزيز العلاقات بين العراق وإيران "مهم ليس لنا فقط وإنما لعموم المنطقة وأمنها واستقرارها وازدهارها، ونحن ندعو إلى التعاون وتبادل المصالح لخدمة شعوبنا وإنهاء التدخلات التي أدّت إلى المزيد من الدمار والضحايا والنازحين، ولذلك نطرح التنمية بديلاً عن الخلافات والنزاعات بين دول المنطقة وتبديد ثرواتها وطاقتها، كما أن علينا استثمار طاقة الشباب الذي تحاول العصابات الإرهابية جذبه إليها".

وحول عمليات تحرير الأراضي العراقية من تنظيم داعش قال رئيس الوزراء العراقي "اليوم بدأت عملية تحرير آخر معاقل داعش، وتوجيهاتنا لقواتنا أن تمد يدها للمواطنين"، مضيفاً "أننا رفضنا فكرة استيعاب داعش وقررنا القضاء عليها لأن بقاءها خطر على الجميع".

كما أشار العبادي إلى أن إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان العراق جاء في وقت "نخوض فيه حرباً ضد داعش وبعد أن توحدنا لقتال داعش، وحذرنا من إجرائه لكن دون جدوى، ولم نعتبر اجراءاتنا الدستورية في بسط السلطة الاتحادية إلا انتصاراً لجميع العراقيين، واستراتيجيتنا هي إخضاع هذه المناطق لسلطة الدولة، ونحن لانقبل إلا بإلغاء الاستفتاء والالتزام بالدستور".

من جهته أكد نائب الرئيس الإيراني أنّ "النزعة الانفصالية والاستفتاء غير الشرعي" في إقليم كردستان العراق "فتنة كبيرة" كان بإمكانها أن تنتقل إلى باقي بلدان المنطقة، لكنها "حُسمت بحكمة" في العراق.

وعبّر جهانغيري عن ترحيبه بتطوير العلاقات بين البلدين بالقول "نهنئكم بالانتصارات التي تحققها القوات العراقية بتحرير المدن من داعش، لقد كان عملاً كبيراً بقيادتكم، وكذلك نهنئكم بنجاحكم في حفظ وحدة العراق وسيادته وسنواصل دعم العراق والمساهمة ببنائه واستقراره، كما أعرب عن إعجابه باندفاع العراقيين جيشاً وشعباً في حماية وطنهم ومحاربة الإرهاب والإنتصار عليه.

وبحث الوزراء من الوفدين في أهم الملفات المطروحة على جدول الأعمال ذات العلاقة بالنفط والطاقة والمياه والتبادل التجاري والسياحة وغيرها.

لاريجاني يشيد بالإنجازات العراقية بقيادة العبادي

بدوره أشاد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني بالإنجازات العراقية بقيادة العبادي، حيث عدّد لاريجاني ثلاثة من هذه الإنجازات وهي "تحرير الأراضي من داعش ومنع تقسيم العراق وحالة القوات العراقية التي أصبحت قوية ومرحب بها من قبل المواطنين".

من جهته أكد العبادي أن ما يهم العراقيين الآن هو القضاء على بقايا الإرهاب، وإعادة الاستقرار للمناطق التي تمت تحريرها بالإضافة إلى ملاحقة الأسباب التي أدت لنشوء تنظيم داعش في المنطقة.