أوكسفام تحذّر: 8 ملايين يمني سيفقدون المياه النظيفة خلال أيام وعودة الكوليرا بات وشيكاً

مراسل الميادين في اليمن يفيد بوصول 4 طائرات إلى مطار صنعاء تابعة لمنظمة اليونسيف تحمل أدوية ولقاحات. منظمة أوكسفام الخيرية تقول إن 8 ملايين شخص في اليمن لن يمتلكوا المياه الجارية النظيفة في غضون أيام عندما ينفذ الوقود بسبب الحصار الذي يفرضه التحالف السعودي على الموانئ الشمالية للبلاد. مراسل الميادين يفيد بمقتل العقيد الركن في البحث الجنائي محمد أحمد عبده برصاص مسلحين في مديرية الشيخ عثمان وسط عدن.

أفاد مراسل الميادين في اليمن بوصول 4 طائرات إلى مطار صنعاء تابعة لمنظمة اليونسيف اليوم السبت تحمل أدوية ولقاحات لمواجهة مرض الدفتيريا. 

وقالت اليونيسف إن أكثر من 600 ألف طفل في اليمن سيستفيدون من هذه اللقاحات. 

يأتي ذلك بعد إعلان قوات التحالف السعودي عن بدء إصدار التصاريح لسفن وطائرات الإغاثة المتجهة إلى الحديدة وصنعاء.

من جهتها، أفادت متحدثة باسم "برنامج الغذاء العالمي" بأن سفينة تابعة لها محمّلة بالمساعدات الغذائية تنتظر السماح لها للدخول إلى ميناء الحديدة.  

وفي السياق، ذكرت منظمة أوكسفام الخيرية أن 8 ملايين شخص في اليمن لن يمتلكوا المياه الجارية النظيفة في غضون أيام عندما ينفذ الوقود بسبب الحصار الذي يفرضه التحالف السعودي على الموانئ الشمالية للبلاد.

وبذلك سينضم 8 ملايين إلى ما يقرب من 16 مليون شخص في اليمن الذين لم يتمكنوا بالفعل من الحصول على مياه نظيفة، مما يترك أكثر من 4 من كل 5 أشخاص دون إمدادات مستمرة من المياه النظيفة. وقالت المنظمة إن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على تدفق المياه النظيفة.

وذكرت المنظمة أنه قد يؤدي تعطيل إمدادات الوقود بهذه الوتيرة إلى حدوث طفرة جديدة لوباء الكوليرا الذي سجل ما يقرب من 950،000 حالة يشتبه في إصابتها منذ نيسان/ أبريل من هذا العام، والتي بدأت بالانخفاض في الأسابيع الأخيرة.

ومن المحتمل أن تنفد مخزونات البنزين قريباً في المناطق الشمالية من البلاد بينما ستنفد مادة الديزل في غضون ثمانية أيام.

هذا وقد صرحت وزارة المياه والبيئة أن 7 مدن قد نفدت بالفعل من الوقود وسوف تنفد اثنتان أُخريتان قريباً. وتعتمد إمدادات المياه في أماكن مثل ميناء الحديدة على الوقود الذي توفره الأمم المتحدة، وقد وافقت المنظمات الإغاثية في اليمن على دعم شبكات إمداد المياه، ولكنها لن تتمكن من الاستمرار في ذلك حينما يصبح الوقود نادراً وأكثر تكلفة.

وصرح شين ستيفنسون، المدير القطري لمنظمة أوكسفام في اليمن قائلاً "يتم تجويع الشعب اليمني لإخضاعه، وما لم يتم رفع الحصار بسرعة، فسوف يتم حرمانهم من المياه النظيفة كذلك". وأضاف أن "حرمان الملايين من الناس من المياه النظيفة في بلد يعاني بالفعل من أكبر تفشي لوباء الكوليرا في العالم بات أيضاً على وشك المجاعة فذلك سيكون عملاً بالغ الوحشية".

ورأى ستيفنسون أنه "لا يوجد مبرر لأن يعاقب المدنيين، فهؤلاء هم أشخاص تتعرض حياتهم للمخاطر في لعبة حرب تقودها بلدان أخرى، ولا يمكن لليمن أن يتحمل ذلك بعد الآن، وما لم يرفع الحصار فإن الملايين الذين يعانون حالياً من أزمة حقيقية سيواجهون كارثة جديدة".

وبالنسبة لستيفنسون فإنه "كلما استمر الحصار كلما زاد عدد الناس الذين يحتاجون إلى مساعدتنا وقلّت إمكانية تقديمنا لها. لا يمكن السماح للمجتمع الدولي أن يُدير ظهره للمعاناة في اليمن"، مشيراً إلى أن "كل من له تأثير على التحالف السعودي متواطئ في معاناة اليمن ما لم يفعل كل ما في وسعه في أن يدفعهم لرفع الحصار". 

المواجهات تتواصل بين الجيش واللجان مع قوات هادي والتحالف السعودي يكثّف غاراته الجوية

أفاد مراسل الميادين بمقتل العقيد الركن في البحث الجنائي محمد أحمد عبده اليوم السبت برصاص مسلحين في مديرية الشيخ عثمان وسط عدن.

ميدانياً، أفاد مراسل الميادين بمواجهات بمختلف أنواع الأسحلة تشهدها مناطق صِيْنة والمرور ومدخل الدحي وحي المَنَاخ جنوبي غرب مدينة تعز اليوم السبت، وأنباء عن وقوع قتلى وجرحى. 

وأشار مراسلنا إلى أن المواجهات احتدمت بين قوات "لواء الصعاليك" التابع لحزب الإصلاح من جهة و"كتائب أبو العباس" السلفية الموالية للإمارات، في محيط البحث الجنائي. 

وقال مصدر محلي للميادين بأن "كتائب أبو العباس" المتمركزة في قلعة القاهرة، تقصف بالمدفعية مقر إدارة أمن تعز الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح. 

وكان مصدر عسكري يمني أفاد للميادين بمقتل وجرح عدد من قوات الرئيس عبدربه منصور هادي في عملية هجومية للجيش اليمني واللجان الشعبية في منطقة الغراميل قبالة منفذ الخضراء الحدودي بنجران السعودية، وفي منطقة القرن بمديرية نِهْم شمالي شرق اليمن.

وذكر المصدر بوقوع قتلى وجرحى من قوات هادي أثناء إحباط الجيش واللجان عملية تقدم لهم في منطقة الهاملي بمديرية مَوْزَع جنوبي غرب تعز. 

الجيش واللجان الشعبية قصفوا بعشرات القذائف المدفعية مواقع الجيش السعودي وقوات هادي في منفذ علب الحدودي، وتلّة الخزان، ومعسكر الحاجِر، ورقابة الهنة بعسير.

في المقابل، شنّت مقاتلات التحالف السعودي سلسلة غارات جوية على قرية مجازة لمنع أي تقدم للجيش واللجان في عسير السعودية. 

وفي نجران، أفاد مصدر عسكري للميادين باشتعال النيران في موقعي نهوقة والمخروق إثر قصف مدفعي للجيش واللجان استهدف تحصينات الجيش السعودي في الموقعين ذاتهما. بالتزامن مع ذلك شنّت مقاتلات التحالف السعودي 5 غارات جوية على مواقع الجيش واللجان في جبل الشُرفة بنجران السعودية. كما امتدت غارات التحالف لتطال منطقة الملاحيظ بمديرية الظاهِر ، وجبال عليب قبالة صحراء البُقْع بمديرية كِتاف في صعدة شمال اليمن. 

كذلك شنّت مقاتلات التحالف السعودي 4 غارات جوية على منطقة الهاملي بمديرية مَوْزَع جنوبي غرب محافظة تعز.

في غضون دارت مواجهات عنيفة بين قوات الجيش واللجان من جهة وقوات الرئيس هادي والتحالف من جهة ثانية في الأطراف الشرقية لمعسكر الدفاع الجوي ووادي الزنوج شمالي غرب المدينة جنوب البلاد، دون أن ترد أنباء عن وقوع قتلى وجرحى جراء تلك المواجهات.