الجامعة الأميركية في بيروت تتراجع عن استضافة ندوة يشارك فيها ضيوف إيرانيون!

تتفاعل في لبنان قضية تراجع الجامعة الأميركية في بيروت عن استضافة ندوة تنظمها قناة "بي بي سي" عن العلاقات السعودية الإيرانية بسبب وجود ضيوف إيرانيين في هذه الندوة ومن أبرزهم الأكاديمي الإيراني الدكتور محمد مرندي، والجامعة تصدر بياناً تقول فيه إنها تلقّت نصيحة قانونية ترى أنه من غير الممكن إجراء الندوة - وفق برنامجها المعلن التزاماً بالقوانين الأميركية.

حرم الجامعة الأميركية في بيروت

أدى تراجع الجامعة الأميركية في بيروت عن استضافة ندوة تقيمها قناة "بي بي سي" البريطانية عن العلاقات السعودية - الإيرانية، بسبب مشاركة ضيوف إيرانيين، إلى الكثير من الجدل. وكان من المقرّر أن يشارك فيها الأكاديمي الإيراني الدكتور محمد مرندي.

وفيما يعتبر المعترضون على قرار الجامعة تراجعها تمييزياً ومخالفاً للمبادىء التي تقول الجامعة إنها تتبناها، أصدرت الجامعة الأميركية بياناً علّلت فيه قرارها قائلة إنها تلقّت نصيحة قانونية ترى أنه "من غير الممكن إجراء الندوة - وفق برنامجها المعلن التزاماً بالقوانين الأميركية".

 

بيان الجامعة الأميركية حول الحدث

الأكاديمي الإيراني الدكتور محمد مرندي الذي كان من المقرر أن يشارك في الندوة انتقد بدوره تراجع الجامعة الأميركية عن استضافة الندوة.

وقال مرندي في تغريدة له على موقع "تويتر" إن الجامعة الأميركية لم يعد لديها صدقية لاستضافة مثل هذا الحدث، ولاسيّما أنها تفرض شروطاً على النقاش. 

وفي التفاصيل، طلبت الجامعة من "بي بي سي" إيجاد بديل عن مرندي، وبعد ضغوطات لم يعرف مصدرها أصدرت الجامعة قراراً يقضي بإلغاء الندوة برمّتها، وذلك وفق حديث لأحد الطلاب الفاعلين في الجامعة للميادين نت، وهذا ما أكده مرندي على صفحته على تويتر. 

وقال الطالب الذي فضّل عدم ذكر اسمه إن "مرندي كان أستاذاً في هذه الجامعة لمدة عام، وهو من طهران ولديه جنسية أميركية"، لافتاً إلى "أن هذه ليست المرة الأولى التي يُمنع فيها شخص ما من الدخول إلى حرم الجامعة أو يمنع إقامة نشاطات ثقافية قد تكون في بعض الأحيان مخالفة للقوانين الأميركية".

وفي هذا الإطار، يُذكر أن إدارة الجامعة رفضت منذ أيام إعطاء الإذن للميادين نت للتصوير في حرمها، وإجراء مقابلات مع بعض طلابها بشأن قضية التطبيع مع إسرائيل. وعند سؤالنا إدارة الجامعة عن سبب الرفض ربطت الأمر بأسباب لوجستية. 

وتوضح الصورة أدناه بطاقة لمرندي في عام 2012 تخوله الدخول إلى حرم الجامعة.

مرندي كان أستاذاً في الجامعة الأميركية في بيروت لمدة عام

ولفت الطالب إلى أنه وإنصافاً للجامعة، فإن واشنطن كانت قد فرضت عقوبات على الجامعة وصلت إلى تسديد غرامة مالية تصل إلى حوالي 700 ألف دولار أميركي بسبب مخالفة قوانين أميركية، في حين أنها -أي الجامعة- تسوّق لنفسها على أنها ملاذ للتفكير الحرّ في الشرق الأوسط، وتزعم أنها توفر منبراً لحرية التعبير، ما يشكل تناقضاً بين هذه القواعد والحدث المذكور.

وعلى إثره، قام عدد كبير من طلاب الجامعة الأميركية في بيروت بالاحتجاج عبر مواقع التواصل الإجتماعي تحت هاشتاغ #الأميركية_ضد_الحرية تعبيراً عن رفضهم لتصرف الجامعة تجاه مرندي. 

الطالب رجّح أنه من الممكن استكمال الإحتجاج من الفضاء الافتراضي إلى أرض الواقع.