عشرات الشهداء والجرحى بقذائف على دمشق وريفها تزامناً مع تحرير 80% من الغوطة

قذائف مسلحي الغوطة الشرقية تتسبب بسقوط 44 شهيداً على الأقل ونحو 40 جريحاً في دمشق وريفها الثلاثاء، في وقت يواصل الجيش السوري تقدمه في الغوطة حيث حرر قرابة 80 % من مساحة المناطق التي كانت تحت سيطرة المسلحين ويستمر في تأمين الممرات الإنسانية لخروج المدنيين المحتجزين ونقلهم إلى مراكز الإقامة المؤقتة بريف دمشق.

القذائف التي أطلقها مسلحو الغوطة الشرقية تسببت بسقوط عشرات الشهداء والجرحى الثلاثاء

قال مصدر في الشرطة السورية إنّ القذائف التي أطلقها المسلحون المتواجدون في الغوطة الشرقية تسببت بسقوط 44 شهيداً ونحو 40  جريحاً في دمشق وريفها اليوم الثلاثاء.

ونقل التلفزيون السوري عن مصدر في قيادة شرطة ريف دمشق قوله إنّ سقوط قذيفة صاروخية أطلقها إرهابيون على سوق شعبي بحي كشكول في أطراف مدينة جرمانا تسببت باستشهاد 44 شخصاً وإصابة أكثر من 20 آخرين.

وغالبية الشهداء والجرحى هم من الأطفال والنساء بحسب ما قال مدير مشفى دمشق الذي استقبل جثامين 35 شهيداً نتيجة سقوط القذيفة في الحي المذكور.

كما ذكر المصدر أنّ قذيفة سقطت في محيط صالة الجلاء الرياضية بمنطقة المزة أدت إلى إصابة أشخاص هم إمرأة و 5 أطفال، كما أصيب 11 شخصاً بقذيفة على حي العمارة.

ميدانياً يواصل الجيش السوري تقدمه في الغوطة الشرقية حيث حرر قرابة 80 % من مساحة المناطق التي كانت تحت سيطرة المسلحين.

كما يستمر الجيش في تأمين الممرات الإنسانية لخروج المدنيين المحتجزين ونقلهم إلى مراكز الإقامة المؤقتة بريف دمشق.

وذكرت وكالة "سانا" أن وحدات الجيش السوري بدأت صباح اليوم الثلاثاء عملية عسكرية دقيقة ضد التنظيمات الإرهابية في بلدة حزة وذلك بعد تثبيت نقاطها في بلدتي سقبا وكفر بطنا وتأمينها وإيصال المساعدات إليهم بالتعاون مع الهلال الأحمر السوري.

وأشارت الوكالة إلى أن "وحدات الجيش بدأت بالتقدم باتجاه بلدة حزة لتطهيرها من الإرهابيين بالتوازي مع رمايات دقيقة تتناسب وطبيعة القتال داخل التجمعات السكنية طالت التجمعات والمقرات الرئيسية للتنظيمات الإرهابية في بلدتي زملكا وعربين".

وأفادت وكالة سانا بأنّ وحدات من الجيش السوري بدأت فجر اليوم عمليات دقيقة في وادي عين ترما وحققت خلالها تقدماً جديداً بعد تكبيد المسلحين خسائر بالأفراد والعتاد.

وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية علي حيدر قال إن بعض المسلحين في الغوطة قد يوافقون قريباً على الانسحاب من جيب في حرستا أو على قبول حكم الدولة السورية بعد تحقيق الجيش مكاسب كبيرة.

هذا وطالب مسلحو "فيلق الرحمن" و"أحرار الشام" بالخروج إلى شمال سوريا، فيما طالب مسلحو النصرة بالخروج إلى إدلب.

وأفادت مراسلة الميادين بأن المسلحين فرّوا من بلدة سقبا الأحد الماضي باتجاه حزة وزملكا وعربين بعد دخول الجيش السوري إليها، في حين لم يغادر الأهالي بلدتهم مع دخول الجيش السوري إليها.

الرئيس السوري بشار الأسد جال أمس على مواقع الجيش السوري في الغوطة الشرقية لدمشق، وقال إن تحرير كل قرية يغيّر الخريطة السياسية والموازين العالمية.

وزار الأسد خلال الجولة أيضاً إحدى غرف العمليات العاملة في المنطقة، حيث اطلع على سير المعارك والخطط الموضوعة لمواصلة العملية العسكرية ودحر الإرهابيين من المنطقة.

الجيش السوري يحرر قرابة 80% من الغوطة الشرقية لدمشق

الدفاع الروسية: اعترضنا 3 محاولات لاستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل الإرهابيين

من جهته، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن أكثر من مليون و300 ألف لاجئ عادوا إلى المناطق المحررة في سوريا منذ بدء العملية الروسية. 

وقال شويغو إن "أكثر من 79.6 ألف من سكان الغوطة الشرقية خرجوا عبر الممرات الآمنة خلال الأيام الخمسة الأخيرة، وتمّ تحرير أكثر من 65% من أراضي الغوطة من الإرهابيين". 

وزير الدفاع الروسي أضاف أنه تمّ "اعتراض 3 محاولات لاستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل الإرهابيين خلال الأسبوع الماضي"، مشدداً "نعوّل على أن الشركاء الغربيين سيضعون حداً للتلاعب مع الإرهابيين في سوريا وينضمون لمبادرات السلام الروسية". 

بدوره قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن "موسكو قلقة من تكرر حالات تمثيل الهجمات الكيميائية في سوريا"، لافتاً إلى أنها "ستستمر مع تقدم الجيش السورية". 

وتابع إن "خصوم دمشق يبحثون عن ذرائع من أجل توجه التهم لروسيا لذا فإن الاستفزازات باستخدام الكيميائي غير مستبعدة، وتحسن الأوضاع في سوريا يثير غضب الولايات المتحدة وشركائها". 

وأضاف ريابكوف أن بلاده "تدعو الولايات المتحدة إلى التخلي عن خطط توجيه ضربات عسكرية لسوريا".