سلامة يطالب بالضغط على معارضي مسودة الدستور في ليبيا للمضي في الانتخابات

مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة يتحدث للمرة الأولى منذ سنوات، ويحذر من أن تدهور الأوضاع أكثر من ذلك في ليبيا قد ينقل الصراع للبلدان المجاورة، ويتحدث عن سيطرة تجار الحرب على الاقتصاد الليبي في وقت تعجز فيه الدولة عن تأمين الخدمات، ويحذر من الكراهية العالية بين الأطياف الليبية والتي تعرقل عودة المدنيين إلى منازلهم ومحاولات الأمم المتحدة لإعادتهم.

سلامة: الدولة عاجزة عن تأمين الخدمات مما يعزز دور التنظيمات التي تحاول سد الفراغ على هواها

طلب غسان سلامة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا من مجلس الأمن الدولي المساعدة في الضغط على المعارضين لمسودة الدستور التي تم إقرارها من مجلس النواب والمحكمة العليا في ليبيا، من أجل المضي في الانتخابات العامة.

وأكد سلامة أنه تم تسجيل نصف المؤهلين للاقتراع حتى الآن، وأن سجل الناخبين اكتمل قبل 10 أيام بمليون اسم، منوهاً بأن الانتخابات يجب أن "تكون جامعة ومقبولة من الجميع".

وفي إحاطة قدمها لمجلس الأمن قال سلامة إن الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية في ليبيا تقتضي الإسراع في العملية السياسية، "الخطوة الأهم من أجل التعجيل بإعادة ليبيا دولة موحدة ذات مؤسسات فاعلة تضع حداً لنشاط الجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية".

وأفصح سلامة عن عزم الأمم المتحدة افتتاح مكاتب لها في بنغازي والجنوب من أجل "تعزيز التواصل مع جميع الليبيين".

وقال إن "300 ألف ليبي مشردون ويعيشون في بيئة مزرية، وتعمل الأمم المتحدة على إعادتهم وإعادة التوارغة الذين لا يستطيعون العودة إلى مدنهم وقراهم، لكن الكراهية مستفحلة بين الأطياف، وفي الجنوب في سبها قتل الكثيرون بسبب العداوات المحلية، وهناك خطر عبور الصراع إلى الأقطار المجاورة". 

وأشار سلامة إلى أن المدنيين يعيدون بناء منازلهم، وجامعة بنغازي يعيد الطلبة بناءها، مشدداً على أن الليبيين جميعاً يريدون إعادة بناء المؤسسات بسرعة، لذا فإن الانتخابات تصبح مطلباً ملحاً.

واعتبر سلامة أن "الدولة عاجزة عن تأمين الخدمات مما يعزز دور التنظيمات التي تحاول سد الفراغ على هواها"، محذراً من أن الموارد المالية ضعيفة رغم إنتاج مليون برميل يومياً من النفط، والفقر يتفشى، والطبقات الوسطى ترسل أطفالها إلى العمل. 

كما شدد على ضرورة خضوع الأمن للمؤسسات الأمنية ولا يكون في يد المسلحين، حيث يجب دمج المسلحين في الحياة المدنية لأنهم يتلقون رواتب من التنظيمات، مؤكداً أنه "يتم استيراد الكثير من السلاح إلى ليبيا، والنظام الاقتصادي بات في يد الأقوياء، ونهب الموارد يتم على قدم وساق، وهناك تجارة البشر التي تدر موارد على بعض العصابات"، لافتاً إلى أن "ليبيا مقصد ومعبر ومنشأ للهجرة".

ولفت سلامة إلى أن "القلق مستمر بسبب وجود تنظيمي داعش والقاعدة اللذان يواصلان شن الهجمات في ليبيا وارتكاب جرائم حرب، حيث يتم العثور على جثث معذبة حتى في العاصمة طرابلس".