بن سلمان يطالب بإبقاء القوات الأميركية في سوريا وترامب يجمّد أموالاً مخصصة لإعادة الإعمار

الرئيس الأميركي يطلب من وزارة الخارجية تجميد نحو 200 مليون دولار كانت مخصصة لجهود إعادة الإعمار في سوريا، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان يطالب واشنطن بإبقاء قواتها في سوريا للتصدي "للنفوذ الإيراني"، في وقت يقوم فيه الجيش الأميركي بتعزيز قواته المنتشرة في مدينة منبج السورية على الحدود مع تركيا.

ترامب يجمد المبالغ المخصصة لسوريا كمؤشر على نية الانسحاب منها

طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزارة الخارجية بتجميد نحو 200 مليون دولار كانت مخصصة لجهود إعادة الإعمار في سوريا.

وقال مسؤولان كبيران في الإدارة الأميركية الجمعة إن ترامب أبلغ مستشاريه برغبته في انسحاب القوات الأميركية مبكراً من سوريا، وهو الموقف الذي قد يثير خلافات بينه وبين الكثير من كبار مسؤوليه.

وقال مسؤولون أمريكيون مطلعون على الخطة إن من المقرر أن يعقد مجلس الأمن اجتماعاً في بداية هذا الأسبوع لبحث الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضدّ داعش في سوريا.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" في نسختها الالكترونية أن القرار الرئاسي يعد مؤشراً على جدية تصريحات ترامب الأخيرة حول الانسحاب الأميركي من سوريا.

وأضافت الصحيفة أن ترامب اتخذ قراره فور إطلاعه على تقرير داخلي يحدد المبلغ كالتزام الولايات المتحدة لجهود الإعمار في سوريا.

كما عبرت الصحيفة عن قلق بعض حلفاء الولايات المتحدة فيما يخص الانسحاب الأميركي من سوريا بأنه قد يفسر "كتسليم واشنطن بأن سوريا من حصة إيران وروسيا".

ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس الأميركي ضاق ذرعاً ببطء التوصل لحلول سياسية في سوريا، وطالب السعودية المساهمة بـ 4 مليارات دولار، دولاً خليجية أخرى بتحمل جزء أكبر من أعباء المهمة.

وأكّد المسؤولان بالإدارة الأميركية التقرير الذي نشرته الصحيفة.

وقال أحد المسؤولَين إن مستشاري ترامب للأمن القومي أبلغوه بأنه ينبغي أن تَبقى أعداد قليلة من القوات الأميركية لعامين على الأقل في سوريا، وذلك لتأمين المكاسب التي تحققت بعد هزيمة داعش وضمان ألا تتحول سوريا إلى "قاعدة إيرانية دائمة"، مؤكّداً أن ترامب لم يُصدر أمراً بالانسحاب "حتى الآن".

الجدير ذكره، أن نحو ألفي جندي أميركي ينتشرون في سوريا حسب التقديرات المعلنة.

ويشار إلى أن وزير الخارجية المُقال ريكس تيلرسون أعطى تعهداً بصرف المبلغ في لقائه بالكويت في شباط/ فبراير الماضي، وأعلن التزام بلاده الثابت في حل سياسي لسوريا وبأن القوات العسكرية الأميركية ستبقى هناك في المدى المنظور.

بن سلمان: الأسد باق وعلى واشنطن أن تبقي قواتها في سوريا

بن سلمان: الرئيس السوري باق في السلطة

في سياق ذي صلة قال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مقابلة مع مجلة "تايم" الأميركية إن على واشنطن أن تُبقي قواتها في سوريا للتصدي "للنفوذ الإيراني"، كما رأى أن الرئيس السوري بشار الأسد باق في السلطة، وتمنى ألا يصبح "دمية" بيد إيران.

ووفقاً للحوار الذي نشرته المجلة على موقعها مساء الجمعة، استبعد بن سلمان إزاحة الأسد من السلطة، وقال "بشار باق، لكن أعتقد أنه من مصلحة بشار ألا يدع الإيرانيين يفعلون ما يحلو لهم".

وبشأن الوجود الأميركي في سوريا اعتبر ولي العهد السعودي -الذي يقوم بجولة في الولايات المتحدة-  "أن على القوات الأميركية أن تبقى، على الأقل في المدى المتوسط إن لم يكن في المدى الطويل".

كما رأى بن سلمان أن وجود القوات الأميركية في سوريا هو "المجهود الأخير لمنع إيران من توسيع نفوذها مع حلفاء إقليميين"، حسب تعبيره، مضيفاً أن هذا الوجود العسكري سيتيح لواشنطن الاحتفاظ بدور في تحديد مستقبل سوريا.

 

أميركا تعزز مناطق منبج بمزيد من القوات الخاصة

الولايات المتحدة تعزز مواقعها في مدينة منبج السورية بمزيد من القوات الخاصة

ميدانياً عززت الولايات المتحدة الأميركية من مواقعها في مدينة منبج السورية الحدودية مع تركيا بمزيد من القوات الخاصة, ضمن خطة التحالف الدولي لمحاربة داعش.

وقال عضو العلاقات العامة ضمن التحالف الدولي والمتحدث باسم القوات الأميركية الجنرال توماس فياله أن أميركا عززت مناطق منبج بمزيد من القوات الخاصة في الآونة الأخيرة.

وكشف الجنرال فياله لصوت أميركا "أنّ قوات التحالف الدولي وبالتنسيق مع مجلس منبج العسكري عززوا من مواقعهم بمزيد من القوات, لإنشاء آلية عمل جديدة في المنطقة".

ورفض فياله كشف أعداد القوات الخاصة التي تمركزت المنطقة.