تواصل خروج المسلحين من دوما وعودة 40 ألف مدني إلى الغوطة

خروج 24 حافلة تحمل مسلّحين من جيش الاسلام وعائلاتهم دوما عبر معبر الوافدين في اليوم الثاني من خروج المسلّحين من المدينة، بالتزامن مع عودة 40 ألف مواطن سوري إلى مناطقهم في الغوطة الشرقية.

 يتواصل خروج المسلّحين وأفراد عائلاتهم من دوما

خرجت 24 حافلة تقل 1198 مسلحاً من جيش الإسلام وعائلاتهم من مدينة عبر ممر مخيم الوافدين أمس الثلاثاء تمهيداً لنقلهم إلى جرابلس.

الحافلات اصطفّت خارج المعبر عند مدخل مخيّم الوافدين بانتظار اكتمال عدد الحافلات المغادرة اليوم ليتمّ تحرّكها بقافلة واحدة باتجاه جرابلس بتسهيلات من الجيش السوريّ والشرطة العسكرية الروسية.

وكانت 21 حافلة قد غادرت معبر الوافدين ليل الإثنين وعلى متنها أكثر من 1100 مسلّح وعائلاتهم باتجاه جرابلس

مراسلنا أضاف أن أهالي المخطوفين في دوما ينتظرون جلاء مصير أبنائهم مع خروج المجموعات المسلحة، في وقت يتواجد الضباط الروس لتطبيق إتفاق خروج المسلحين من المدينة.

وسبق ذلك إعلان وزارة الدفاع الروسية أن أكثر من 1100 مسلّح خرجوا مع أفراد عائلاتهم من الغوطة باتجاه محافظة إدلب أمس الاثنين، بينما وصل عدد المسلّحين الخارجين مع أفراد عائلاتهم من دوما منذ بدء الهدنة الإنسانية إلى 2200.

الدفاع الروسية أضافت أن أكثر من 40 ألف شخص عادوا إلى منازلهم في بلدات الغوطة حتى الآن، في حين يتواصل خروج المسلّحين وأفراد عائلاتهم من دوما.

وذكرت وكالة "سانا" أن عناصر الهندسة في الجيش يواصلون عملهم في تمشيط قرى وبلدات الغوطة الشرقية لضمان عودة الأهالي بشكل آمن إلى منازلهم بعد تطهيرها من الألغام والعبوات الناسفة التي عمد المسلحون إلى زرعها بكثافة في المنازل والشوارع والساحات الرئيسية.

وتواصل الورشات عملها على إزالة الأنقاض وفتح الشوارع وترميم المراكز الصحية والخدمية والمدارس لاستقبال جميع الطلاب وإعادتهم إلى المدارس بعد انقطاعهم عنها خلال الفترة الماضية بسبب سطوة التنظيمات الإرهابية.

وأعلنت مديرية التربية في محافظة ريف دمشق أمس عودة 12 ألف طالب إلى المدارس في الغوطة الشرقية ومراكز الإقامة المؤقتة التي استقبلت خلال الشهر الماضي عشرات آلاف المدنيين الذين قامت وحدات الجيش بتأمين خروجهم من الغوطة عبر الممرات الآمنة.

وقامت الجهات المعنية في محافظة ريف دمشق بالتعاون مع وحدات الجيش والهلال الأحمر العربي السوري بتوزيع مساعدات إنسانية إضافة إلى تقديم خدمات طبية مجانية للأهالي في مختلف قرى وبلدات الغوطة الشرقية.

يأتي ذلك في ظل اكتشاف شبكة أنفاق ومستشفيات ميدانية تحت الأرض في الغوطة.

وأكّدت مراسلة الميادين أنّ العائق الأساسي أمام إعادة الأوضاع إلى طبيعتها في المنطقة هو الأنفاق الضخمة التي حفرها المسلّحون، مضيفة أن الجيش يتسلم من المسلحين خرائط الألغام والأنفاق، كما تعمل وحدات الهندسة التابعة له على تفكيك الألغام.

وبقيّ 3 مناطق تحت سيطرة المسلحين في القلمون الشرقي لكن الجيش السوري يطوقها بالكامل.