الفرزلي للميادين: المقاومة منعت انتقال الصراع الخارجي إلى لبنان

نائب رئيس البرلماني اللبناني السابق والمرشح للانتخابات النيابية عن دائرة البقاع الغربي وراشيا إيلي الفرزلي يؤكد أن المقاومة في لبنان ساعدت بشكل فاعل في فصل قضية لبنان عن أزمات المنطقة ومنعت إنتقال الصراع إلى الداخل اللبناني. كلام الفرزلي جاء خلال نشرة (الانتخابية - لبنان) التي تبثّ يومياً عبر شاشة الميادين.

قال المرشح للانتخابات النيابية على لائحة "الغد الأفضل" في دائرة البقاع الغربي – راشيا إيلي الفرزلي إن محاولته للتوافق في تلك الدائرة وتجنيبها حدة الصراع لم يكتب لها النجاح لأن هناك قوى تعيش على التناقض بين الطوائف.

أما عن القانون الحالي للانتخابات البرلمانية فأشار الفرزلي إلى أن القانون النسبي هو المدخل الطبيعي لتمثيل جميع الأطراف في الندوة البرلمانية. وأضاف أن "انتخابات العام 2009 ( آخر انتخابات برلمانية في لبنان) كانت قمة الصراع المذهبي والانقسام العامودي ودفع المال وشراء الذمم".

ولفت إلى أنه لو أسقطت نتائج إنتخابات العام 2009 على القانون الحالي في دائرة البقاع الغربي وراشيا لكانت النتائج مناصفة بين اللائحتين المتنافستين ( لائحة الغد الأفضل ولائحة تيار المستقبل)".

وكشف الفرزلي عن محاولة لإبرام اتفاق لتخفيف حدة الصراع في تلك الدائرة، وأنه طرح الأمر على الرئيس العماد ميشال عون، وكذلك على رئيس اللائحة الوزير السابق عبد الرحيم مراد وتابع "لكن هناك قوى تعيش على التناقض السني الشيعي والتي تشعر بعدم وجودها في حال عدم وجود هذا التناقض".

وذكر أن بعض القوى وضعت فيتو على ترشحه للانتخابات وبالتالي أجهض التوافق.

المرشح عن دائرة البقاع الغربي وراشيا أعلن أنه ينتمي إلى "مربع رئيس الجمهورية"، وأن هذا الأمر لا يشكل له أي حرج لجهة علاقته مع رئيس البرلمان نبيه بري، مكرراً أنه "سيكون في تكتل التغيير والاصلاح بعد الانتخابات".

رئيس البرلمان السابق لفت إلى أن قانون النسبية والصوت التفضيلي ساهما في تفكيك الطوائف من داخلها، مشيراً إلى أن الصراع بات داخل الطوائف نفسها.

هذا ويُعد الفرزلي من أبرز عرابي مشروع القانون الأرثوذكسي للانتخابات النيابية الذي لم يبصر النور. وكانت فلسفته الأساسية تقوم على إنتخاب كل طائفة لنوابها.

وفي السياق كرر الفرزلي تمسكه بهذا المشروع لأنه "كان الحل الاستراتيجي للبلد"، مؤكداً أن العودة إليه ليست بعيدة.

وفي الشأن الانتخابي والمشاريع الإنمائية، تحدث الفرزلي عن أهمية عدم تلويث نهر الليطاني ( النهر الأساسي في لبنان ويعاني من تلوث كبير)، وكذلك كرر الدعوة لإستكمال الأتوستراد العربي الذي يصل لبنان بسوريا ودول عربية أخرى. وأشار إلى أن هناك من لا يريد إعطاء مرفأ بيروت حصة وازنة عن سائر المرافئ في المتوسط، مذكراً بما اقترحه الرئيس الإسرائيلي السابق في إحدى زياراته للمغرب، وتركيزه على أن يكون مرفأ حيفا الأول في المنطقة بعد "عملية السلام".

وعن منطقة البقاع الغربي قال "إن ثقافة منطقة البقاع الغربي هي ثقافة عروبية مقاومة وكل رموزها التاريخيين عروبيين".

كما كشف أنه سيسمي الرئيس سعد الحريري لتأليف الحكومة بعد الانتخابات، متوقعاً أن تكون هناك معارضة في البرلمان المقبل.

وختاماً تحدث نائب رئيس البرلماني اللبناني السابق والمرشح للانتخابات النيابية عن التطورات في المنطقة فقال "لا يمكن عزل لبنان كثيراً عن المنطقة، وأن وجود عنصر المقاومة ساعد بشكل فاعل على تأمين فصل قضية لبنان عن أزمات المنطقة ومنعت (المقاومة) انتقال الصراع إلى الداخل اللبناني".

وذكر أن الفرزلي سيخوض الانتخابات النيابية على لائحة الغد الأفضل متحالفاً مع حركة أمل، وحزب الله، والوزير السابق عبدالرحيم مراد وشخصيات مستقلة في مواجهة لائحة المستقبل للبقاع الغربي وراشيا المدعومة من تحالف "تيار المستقبل"، و "الحزب التقدمي الاشتراكي"، علماً أن لائحة ثالثة من المجتمع المدني ستنافس اللائحتين على المقاعد النيابية الستة في تلك الدائرة.