مستشار الأمن القومي الباكستاني للميادين: حرب أميركا على أفغانستان كانت حرباً انتقامية

مستشار الأمن القوميِّ الباكستاني الفريق ناصر خان جانجوا يقول في حوار خاص مع الميادين إن الحرب الأفغانية بعد أحداث 11 أيلول كانت حرباً انتقامية، مشيراً إلى وجود الكثير من الاتهامات لبلاده بدعم طالبان، ويضيف أن هدف تطوير قُدرات باكستان النووية ينحصر وحسب في الدفاع عن سيادتها وعن أرضها.

أبدى مستشار الأمن القوميّ الباكستانيّ الفريق ناصر خان جانجوا اعتقاده أن الحرب الأفغانية كانت حرباً انتقامية.

وأشار جانجوا في مقابلة مع برنامج "من الداخل" على قناة الميادين، إلى كثرة الاتهامات الموجّهة ضدّ باكستان بشأن دعم طالبان، قائلاً "الحرب الأفغانية بعد 11 أيلول/سبتمبر 2001 كانت حرباً انتقامية، حيث جرى تفكيك نظام طالبان وبعد ذلك فإن كُلّ استثمار جرى توظيفه كان بهدف الفوز بالحرب لسوء الحظ"، وأضاف "لم نستثمر في الفوز بالسلام في أفغانستان وهكذا فإن أكثر من 40% من أفغانستان مسيطر عليه من قبل طالبان، وبالتالي فإن هذا هو نتاج هذه الحرب، وتكثر الاتهامات الموجّهة ضد باكستان في كوننا ندعم طالبان وندعم شبكة حقاني".

وتابع الفريق جانجوا "نحن أمة شجاعة وقوية وبارعة وجميلة، نعرف كيف نحارب، لكنني رجل يؤمن بالسلام، لأنني مؤمن فعلاً بأنه بينما تُملى الحرب على النظام العالمي، فإنه بشكل موازٍ هناك السلام أيضاً، والذي بدوره يُطوّر عالمنا".

 

جانجوا أعرب في حديثه عن أن هذه الفترة "غريبةٌ في تاريخنا"، موضحاً أن "الولايات المتحدة وآخرين يلوموننا في كوننا ندعم طالبان، في الوقت الذي تلومنا فيه طالبان لكوننا ندعم الولايات المتحدة أو غير المسلمين، بالتالي فإن كلا الطرفين يلومنا". 

وجاء في حديثه للميادين أنه "بسبب أفغانستان أصبح الأمن الإقليمي هشّاً للغاية، الأمر الذي لم يفهمه الناس، وهذا وجه واحد للخرق في الأمن الإقليمي لدى أمم الجنوب الشرقي لآسيا أو المنطقة برمتها".

وتابع "يجب أن يُفهم أن باكستان والهند هما بلدان ذوا شخصيتين وقدرات استراتيجية، بالتالي لا يُمكنهما إغلاق التواصل في ما بينهما في أيّ وقت من الأوقات، وهذه مسؤولية الأُمم الناضجة في أن تبقى على تواصل، لكن لسوء الحظ فإن علينا أن نُكافح أكثر ممّا تكافح الدول ضمن علاقات طبيعية، بسبب الحساسيات والنزاعات الكبرى المستمرة والتي تُطارد كلا البلدين، والأفضل لنا هو أن نرتبط، وأن نحل نزاعاتنا وتخطي الماضي والإنتماء إلى المستقبل، وخلاصة القول هي أننا إن كُنّا عاجزين عن أن نكون صديقين، دعونا لا نكون عدويين لأنه سيدمّر أحدنا الآخر".

وأشار مستشار الأمن القومي الباكستاني إلى أن "هدف تطوير قدرات باكستان النووية ينحصر وحسب في الدفاع عن سيادتها والدفاع عن أرضها حيث إنه لا يمكننا أن نقبل بأن تتعرّض سيادتنا للتهديد".

وفي سياق آخر قال إن "مستقبل الديبلوماسية بين أيدينا، ولطالما شدّدنا على أهمية الحفاظ على احترام الذات المتبادل وعلى الاحترام الوطني لكلّ من بلدينا ونحن مستعدون دوماً لإجراء الحوارات حول كل القضايا، لكن لسوء الحظ، فإن الهند هي دوماً من يرفض المحادثات وعليّ القول إن هؤلاء تمكّنوا من هزيمة تلك الثنائية ما بين بلدينا، وباعتقادي إن الأمم المسؤولة والناضجة أمامها طريق واحد للسعي وراء السلام والمُتلخّص بالحوار". 

ولفت جانجوا إلى أن "عملية تحويل المحيط الهندي إلى منطقةٍ نووية تُعدّ لعبةً كبيرة وهذه سياسة القوة ومسعى للتلاعب بالتوازنات في المحيط الهندي والسيطرة عليه من قبل الولايات المتحدة والهند، وهذه اللعبة تتطور بشكل خطير جداً ولهذا تأثير حاليّ ومستقبلي على الاستقرار الإقليمي بشكل كبيرٍ جداً، وحينئذ نشيع الحرب ولا نستثمر في السلام".