العبادي للميادين: لن أكون في حكومة لا تعتبر محاربة الفساد أولوية

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يؤكد في مقابلة مع قناة الميادين أنه لن يكون في حكومة مقبلة لا تعتبر محاربة الفساد أولوية، مطمئناً إلى وضع الحدود مع سوريا وإلى موافقة دمشق على توجيه ضربات جوية لداعش في المنطقة الحدودية، ويلفت إلى أن أنه استلم البلاد منهارة وأعلن الانتصار على داعش بعد ثلاث سنوات.

العبادي للميادين: استلمنا العراق منهاراً وأعلنا الانتصار بعد 3 سنوات

قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إنه استلم قيادة البلاد حين كانت منهارة عسكرياً أمام تنظيم "داعش" وأن كثيرين رأوا أن العراق انكسر وانتهى قبل أن نعود ونهزم تنظيم داعش، مذكّراً بأن الانتصار على هذا التنظيم تم خلال 3 سنوات بعد أن اعتبر العالم أن القضاء عليه أمر مستحيل.

وفي مقابلة له على قناة الميادين، لفت العبادي إلى أن هناك تغييراً كبيراً طرأ على الجيش والشرطة العراقيين، إن بشأن التعامل مع الجندي والضابط في الجيش وإن بما يخص تعامل رجل الأمن مع المواطنين، مشدداً على أن بعض العواصم الغربية تفاجأت بسرعة النصر على داعش قبل عام.

وكشف رئيس الوزراء العراقي أنه حين أعلن الانتصار على "داعش" عام 2017، قامت بعض العواصم الغربية بالاتصال بسفاراتها لتسأل: "هل هذا صحيح؟ أيعقل أن تكون قوات عراقية قد وصلت وضبطت الحدود العراقية – السورية بهذه السرعة"؟

وعن الحشد الشعبي، قال العبادي "منظومة الحشد الشعبي أضيفت وهذه ميزة وإضافة. لهذا كنت أصرّ أن يقاتل الحشد الشعبي مع الجيش والشرطة.. الحشد الشعبي هم عناصر متطوّعون لم يتخرّجوا من أكاديميات ليتعلّموا النظام والقانون، جاء متطوّعاً، وهذا يحرّك حماسه واستعداده للاستشهاد، ولهذا حقق النصر. أردتُ أن ينتقل هذا للجيش".

 

وفيما يخص بعض التجاوزات التي حصلت خلال فترة رئاسته للحكومة، قال العبادي "أنا لا أستطيع أن أتابع كل حالات التجاوز، لكن هناك حالات تصلني بتفاصيلها أعاقب عليها بشدّة".

وعما حصل في العلاقة مع إقليم كردستان – العراق، أشار العبادي إلى أنه لم يحصل "قتال ولا سفك دماء، وإنما لجأنا إلى نوع من الإدارة السياسية والإدارة الأمنية والعسكرية، بأن نمنع الاقتتال بين الإخوة"، مضيفاً "كان حرصي الأول أن لا يكون هناك سفك دماء وأن نقوم بهذا بشكل صحيح، ونجحنا بذلك، بكسب مواطنينا وحتى كسب البيشمركة لحصالنا".

وقال العبادي "وجهت كلاماً متواصلاً لأيام للبيشمركة، وهم استمعوا لنا ولم يستمعوا لقياداتهم، لم يقاتلوا، قيادتهم للأسف كانت تدعوهم لمقاتلة الجيش العراقي".

وفيما يخص الوضع الاقتصادي، لفت العبادي إلى أن انخفاض أسعار النفط الذي ترافق مع الانهيار العسكري كان أمراً مفاجئاً، مؤكداً أن العراق رغم ذلك حافظ على الخدمات الأساسية ودعم المزارعين، كما أشار إلى أن إنتاج الكهرباء ارتفع بشكل كبير خلال 4 سنوات.

وتابع العبادي "السوق العراقي اليوم فيه الكثير من المنتجات مكتوب عليها صُنع في العراق. بدأنا نغيّر اتجاه ومنحى الاقتصاد".

العبادي تحدث عن محاربته للفساد، مؤكداً أن الدولة يجب أن تتّخذ إجراءات لردع الفساد، "ونحن اتّخذنا مجموعة إجراءات، كان تركيزي بصراحة على المؤسسة الإمنية لهذا طهّرناها بشكل كبير من عنصر الفساد لأنه بدون ذلك لا نستطيع أن نحقق شيئاً".

وتابع "لم أتوقّف عند محاربة الفساد، بل حوّلت محاربة الفساد إلى منهجية في الدولة، بدأت بتأسيس لوجود شباب متحمّسين درّبناهم، كما طلبنا خبرات دولية".

 

وفيما يخص الشق السياسي المتعلق بالانتخابات البرلمانية القادمة في العراق، شدد العبادي على أن طموحه يتمثل بوجود حكومة على أساس الكفاءات بغض النظر عن الانتماء الحزبي.

وأضاف العبادي "عندي ثوابت وطنية وعندي مشروع، ليس المهم أن أحكم أو أصبح رئيس مجلس وزراء.. المشروع الذي نتوافق عليه سنسير به، يجب أن نتوافق كلنا".

وأكد العبادي أنه لن يكون في حكومة لا تعتبر محاربة الفساد أولوية، مشيراً إلى أن النظام التوافقي أثبت فشله لأنه بني على مصالح الأحزاب على حساب المصلحة الوطنية.

وطمأن العبادي إلى وضع الحدود مع سوريا، وأكد أن الضربات الجوية على داعش في سوريا ستستمر حتى القضاء على التنظيم "لأن وجوده خطر علينا وأبلغنا دمشق بذلك"، بحسب قوله، مضيفاً "الحكومة السورية أبلغتنا موافقتها على غاراتنا ضد داعش عند المناطق الحدودية".