علي حسن خليل للميادين: حرب تموز قلبت الصورة وأحدثت أزمة في "إسرائيل"

وزير المالية اللبناني علي حسن خليل يقول إن انتصار تموز 2006 قلب الصورة وأحدث أزمة في "إسرائيل" سياسياً وعسكرياً، ويلفت إلى أن سوريا تخرج من حرب عالمية كبرى منتصرة، داعياً الحكومة اللبنانية القادمة إلى إعادة ترتيب العلاقة معها.

علي حسن خليل للميادين: حرب تموز قلبت الصورة وأحدثت أزمة في "إسرائيل"

اعتبر وزير المال اللبناني علي حسن خليل أن حرب تموز 2006 بين المقاومة اللبنانية و "إسرائيل" قلبت الصورة وأحدثت أزمة في "إسرائيل" على المستوى السياسي والعسكري، وأضاف "شعرنا منذ الأيام الأولى للحرب أن الظروف الميدانية لصالح لبنان ويمكن الاستفادة منها".

وفي مقابلة مع الميادين، بمناسبة الذكرى الثانية عشرة للحرب، أكد خليل أنه كان هناك اطمئنان كبير بأن لبنان سينتصر خلال عدوان تموز، وعزا ذلك للقدرة على السيطرة والتحكم في عمل المقاومة والتي كانت علامة فارقة خلال الحرب، وبرزت في قصف البارجة الإسرائيلية وغيرها.

وكشف خليل أن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع "قال خلال جلسات الحوار اللبناني في آذار/مارس 2006 إن إسرائيل ستشن حرباً على لبنان".

وعن كواليس الحرب تحدث الوزير خليل أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كان واضحاً خلال جلسات الحوار اللبناني أنه يجب تحرير الأسرى اللبنانيين بالوسائل كافة، وأن رئيس مجلس النواب نبيه بري تبنى موقف المقاومة وكان على تواصل دائم مع السيد نصرالله خلال العدوان، وأضاف "السيد نصرالله أعطى الرئيس بري تفويضاً استثنائياً في بداية الحرب، ولم يناقش في أي من المواقف التي أطلقها بري خلال الحرب والمفاوضات".

وقال خليل إن سوريا كانت منحازة إلى المقاومة في لبنان قبل وخلال وبعد عدوان تموز 2006، كما تبنت مواقف الرئيس بري والسيد نصرالله اللذين كانا معها على تواصل دائم، داعياً إلى أفضل وأنقى العلاقات بين لبنان والدولة السورية اليوم، لأن "في ذلك مصلحة للبنان"، وقال "الحكومة اللبنانية القادمة مدعوة لترتيب العلاقات مع سوريا في كل الملفات وليس فقط ملف النازحين".

وعن علاقة حركة أمل بسوريا شدد خليل على أن الحركة تقف مع سوريا قيادةً وحكومةً وشعباً وجيشاً، لافتاً إلى أنها "تخرج اليوم من حرب عالمية كبرى وهي منتصرة، وأقوى مما يعتقد البعض، وستلعب دوراً محورياً في المنطقة"، وأضاف "علاقتنا بدمشق استراتيجية ولا مانع أبداً من زيارة الرئيس بري لدمشق".

وعن الوضع في المنطقة اعتبر خليل أننا أمام مشهد مختلف "وسط تماسك محور المقاومة وسقوط مشروع السيطرة الأميركية على المنطقة".

الطبقة السياسية في لبنان تتحمل فضيحة عدم تأمين الكهرباء

وعن تشكيل الحكومة اللبنانية العتيدة، أكد خليل أن حركة أمل تدفع باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية وفقاً لما أفرزته الانتخابات النيابية، وأضاف "هناك متغيرات كبيرة على مستوى المنطقة، الجيش السوري أصبح على الحدود مع الأردن والعراق وفلسطين المحتلة، ومن غير المسموح أن يكون لبنان غائباً، وبدأنا نشعر بشيء غير طبيعي بمسألة تشكيل الحكومة".

كما شدد خليل على حرص حركة أمل على بقاء قنوات التواصل مفتوحة للمساعدة في تشكيل الحكومة، وقال "لكن للأسف لم يحصل خرق استثنائي حتى الآن"، وأشار إلى أن هناك مشكلة كبيرة في تشكيل الحكومة وأن العقد "المسيحية والدرزية والمعارضة السنية لم تحل"، وكشف أن حزب "القوات" لا يزال متمسكاً بحقيبة سيادية أو منصب نائب رئيس الحكومة.

وشدد خليل على أن الطبقة السياسية كاملة في لبنان "تتحمل فضيحة عدم تأمين الكهرباء على الرغم من دفع 35 مليار دولار خلال الأعوام الماضية"، مطالباً بإجراء مناقصات عاجلة لبناء معامل كهرباء على جميع الأراضي اللبنانية.

كما كشف أن وفداً سورياً برئاسة وزير الطاقة السوري زار لبنان قبل أسبوعين وعرض على لبنان استجرار الطاقة الكهربائية، بأسعار أقل بكثير من البواخر أو أي وسيلة أخرى، وأن وزارة المالية وافقت على العرض السوري، وحولت الأمر لمؤسسة كهرباء لبنان لوضعه موضع التنفيذ.

وشدد خليل على أن الوضع المالي في لبنان قوي جداً ومستقر، وقابل للتحسن عند تشكيل حكومة جديدة وإطلاق مجموعة جديدة من المشاريع، معتبراً في الوقت ذاته أن هناك جموداً في الوضع الاقتصادي حالياً سببه الوضع في المنطقة، وطبيعة النظام الاقتصادي في لبنان.