وفاة أحد صقور الجمهوريين الذي كان له دور في الحرب على العراق وسوريا

السيناتور الجمهوري جون ماكّين يفارق الحياة عن عمر يناهز 81 عاماً بعد صراع مع مرض سرطان الدماغ. ماكّين عُرف بمساندته للحرب على العراق ومساعدة الجماعات المسلحة في سوريا، وأخيراً رفضه لسياسات الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب.

يُعدّ ماكّين من أشد المنتقدين لسياسات ترامب حالياً

فارق السيناتور الجمهوري جون ماكّين الحياة عن عمر يناهز 81 عاماً، وذلك بعد صراع مع مرض سرطان الدماغ لمدة عام. وكما جاء في بيان أصدره مكتبه فإن الوفاة وقعت نحو الساعة الثانية والنصف من منتصف السبت/ الأحد بتوقيت القدس الشريف.

وكان ماكّين قد قرّر منذ يومين التوقف عن تلقي علاج المرض الذي عانى منه، وفق ما أعلنته عائلته الجمعة.

وجاء في بيان العائلة "في العام الماضي، أبلغ السيناتور جون ماكّين الأميركيين بخبر كانت العائلة قد علمت به، وهو أنه قد شُخّصت إصابته بنوع من الورم المتسارع النمو في الدماغ، وكان مسار تطوّره خطيراً".

الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدّم "التعازي الحارة والتقدير" لعائلة ماكّين، مضيفاً "قلوبنا وصلواتنا معكم".

من جهة أخرى نعى السيناتور الجمهور الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، ووزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري.

من هو جون ماكين؟

يُعتبر جون ماكّين من صقور الجمهوريين في الكونغرس الأميركي، وهو الذي كان طياراً في البحرية الأميركية خلال حرب فيتنام قبل أن يصبح عضواً في مجلس الشيوخ عام 1987، ثم فاز بالمقعد 6 دورات كان آخرها عام 2016، كما ترأس لجنة القوات المسلّحة في هذا المجلس.

السينتاور المنتمي لولاية أريزونا، هو من أبرز الوجوه التي ساندت الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن في حربه على العراق بحجة حيازة هذا البلد لأسلحة دمار شامل، كما أيد النهج الأميركي المساعد لجماعات مسلّحة في سوريا بعد بدء الأزمة هناك منذ عام 2011.

وفي هذا الإطار، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن أنّ ماكّين زار سرّاً شمال شرق سوريا خلال شباط/ فبراير 2017، وتحديداً منطقة "كوباني" أو "عين العرب"، والتقى بقادة عسكريين أميركيين وكرد هناك.

عام 2008، ترشّح ماكّين للانتخابات الرئاسية عن الحزب الجمهوري، وخسر المنافسة أمام مرشح الحزب الديمقراطي باراك أوباما.

ويُعدّ ماكّين من أشد المنتقدين لسياسات ترامب حالياً، حيث أعلن معارضته عدداً من سياسات الأخير داخلياً ودولياً. وانتقد ماكين الشهر الماضي قمة ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأصدر بياناً وصف فيه المؤتمر الصحفي المشترك بين الرئيسين بأنه "أسوأ أداء لرئيس الأميركي تعيه الذاكرة"، مضيفاً أن ترامب "لم يكن قادراً على مواجهة بوتين فحسب، بل لم يكن راغباً بذلك".

هذا وأوصى مكّين بتسليم زوجته منصبه في مجلس الشيوخ عند وفاته أو استقالته، لاستكمال فترته القانونية التي تمتدّ حتى عام 2020.