ردود فعل شاجبة لقرار واشنطن وقف تمويل الأونروا

السلطة الفلسطينية تستنكر قرار الولايات المتحدة وقف تمويل وكالة الأونروا. أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير طالب العالم برفض القرار وتوفير الدعم للوكالة، والمتحدث باسم الرئيس الفلسطيني رأى أن القرار اعتداء سافر على الشعب الفلسطيني. ووكالة الأونروا ترى أن "القرار الأميركي مخيب للآمال ومثير للدهشة"، ونائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح فايز أبو عيطة يقول إن قرار واشنطن هو أكبر مؤامرة تتعرض لها القضية الفلسطينية منذ زمن، ويؤكد أن الأنروا مستهدفة لأنها الشاهد الحي على حق العودة.

استنكرت السلطة الفلسطينية قرار الولايات المتحدة وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا.

أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات طالب العالم برفض القرار وتوفير الدعم للوكالة، مشدداً على أنه لا يحق للولايات المتحدة تأييد سرقة الأراضي الفلسطينية والتصرف وفقاً لأهواء (إسرائيل).

وأضاف عريقات أن الأونروا نشأت بقرار من الأمم المتحدة، وبالتالي فإن على المجتمع الدولي بأكمله رفض القرار وإدانته.

بدوره، رأى نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني ونائب رئيس الوزراء أن القرار الأميركي اعتداء سافر على الشعب الفلسطيني.

وأكد أبو ردينة أن الإجراءات الأميركية المتلاحقة تشكل تحدياً لقرارات الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن "الإدارة الأميركية لم يعد لديها أي دور في المنطقة وهي ليست جزءاً من الحل".

من جهتها قالت وكالة الأونروا إن القرار الأميركي مخيب للآمال ومثير للدهشة.

المتحدث باسم الوكالة كريس جانيس رفض انتقاد الولايات المتحدة لمدارس الأونروا ومراكزها الصحية وبرامجها للمساعدة في حالات الطوارئ.

وقال الناطق الرسمي باسم الأونروا عدنان أبو حسنة للميادين إنّ القرار الأميركي مفاجىء وغير مقبول، وأنّ الوكالة  تستنكره بشدة.

وأشار إلى أنّ "قرار واشنطن بشأن الأونروا يأتي ضمن سياق سياسي واضح لا علاقة له بتمويل المنظمة"، مضيفاً أن الوكالة تعمل حسب التفويض الممنوح لها من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 الناطق الرسمي باسم الوكالة ذكر أنه "هناك تحركات كبرى لتمويل الأونروا وسنواصل تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين ونحن أقوياء".

ولفت إلى أنّ 20 دولة من الدول المانحة قدمت لنا أموالاً هذه السنة أكثر من العام 2017.

وزارة الخارجية الأميركية كانت قد أعلنت أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قررت عدم تقديم أي تمويل إضافي لوكالة الانروا بعد عملية مراجعة دقيقة.

المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت اتهمت الوكالة بالانحياز بشكل لا يمكن إصلاحه -على حد تعبيرها.

وقالت نويرت إن "الأونروا تضخم أعداد اللاجئين"، مؤكدة أن هذا الوضع غير قابل للاستمرار.

ورأت أن المشكلة تتصل بنموذج الأونروا نفسه، مشيرة إلى أن واشنطن تعتزم إيجاد نماذج جديدة قد تشمل مساعدات ثنائية مباشرة من الولايات المتحدة وشركاء آخرين.

يذكر أن الإدارة الأميركية تعهدت بدفع 60 مليون دولار للوكالة في كانون الثاني/ يناير .

وسيمثل إلغاء التمويل الأميركي ضربة للوكالة التي تدعم حالياً أكثر من خمسة ملايين شخص في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة.

ويأتي التحرك بعد أسبوع من قطع واشنطن مساعدات للفلسطينيين بأكثر من 200 مليون ودولار ومن المرجح أن هذا يؤجج التوتر بين القيادة الفلسطينية وإدارة الرئيس الأميركي.

ووجه أعضاء في إدارة ترامب، من بينهم مستشار الأمن القومي جون بولتون انتقادات علنية للوكالة وأثارت القيادة الفلسطينية غضب البيت الأبيض بمقاطعة مساعيه للسلام منذ أن اعترف ترامب بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل) ونقل السفارة الأميركية إليها في تغيير لسياسة أميركية استمرت عقوداً.

وفد من المخابرات المصرية يزور رام الله للقاء عباس واستكمال ملف المصالحة

وفي سياق آخر، أكد مراسل الميادين في فلسطين أن وفداً رفيع من المخابرات المصرية يصل اليوم السبت إلى رام الله للقاء الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية لاستكمال الحوار الثنائي حول ملف المصالحة.

ويضم الوفد المصري الوكيل عمرو حنفي، واللواء أيمن بديع، واللواء احمد عبد الخالق. وقد جاء اللقاء بطلب من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي يبذل جهوداً لا تتوقف في محاولة إقناع عباس بالهدنة المفترضة في غزة.

وكان وفدا حماس وفتح زارا القاهرة في 31 تموز/ يوليو الماضي تلبية لدعوة من السلطات المصرية لبحث التطورات في الشأن الفلسطيني وتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام ومواجهة "صفقة القرن" وقانون القومية العنصري، إضافة إلى سبل رفع العقوبات عن قطاع غزة.

وكان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلّح أكد أواخر شهر آب/ أغسطس أن إمكانات "سرايا القدس" وقدراتها تضاعفت، وقال إن ما يجري بين حماس واسرائيل لم يصل الى مستوى المفاوضات، موجهاً انتقادات لاذعة لمنظمةالتحرير الفلسطينية. في حين اعتبر عضو اللجنة المركزية في حركة فتح سلطان أبو العينين أن حركة فتح "كانت وستبقى رأس الحربة في مواجهة العدو الإسرائيلي".

حماس تؤكد تمسكها بحق عودة اللاجئين إلى أرضهم المحتلة

من جهته، أكد عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب العلاقات الوطنية في حركة حماس حسام بدران تمسك الحركة بحق عودة اللاجئين إلى أرضهم المحتلة.

وقال بدران خلال مؤتمر صحافي إنّ "حق العودة ميراث لا يمكن لأي فلسطيني حر التفريط به، مبيناً أن مسيرات العودة الكبرى دليل صارخ على تجذر هذا الحق في وجدان كل فلسطيني".
وطالب أحرار العالم ومؤسساته الحقوقية بالوقوف في وجه الغطرسة الأميركية، والتي تجاوزت كل الأعراف والقوانين الدولية بانحيازها للاحتلال الإسرائيلي.

أبوعيطة: الأنروا مستهدفة لأنها الشاهد الحي على حق العودة

أبو عيطة: قرار واشنطن هو أكبر مؤامرة تتعرض لها القضية الفلسطينية منذ زمن

بدوره، قال نائب أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح فايز أبو عيطة إن "قرار واشنطن هو أكبر مؤامرة تتعرّض لها القضية الفلسطينية منذ زمن".

وشدد أبو عيطة في لقاء له مع الميادين على أن "الأنروا مستهدفة لأنها الشاهد الحي على حق العودة"، مشيراً إلى أن "القضية الفلسطينية هي مفتاح السلام في المنطقة والعالم".

وأكد أن حق العودة حق مقدس والشعب الفلسطيني سيفشل المؤامرة التي تقودها الولايات المتحدة، مطالباً بتقديم كل الدعم للشعب الفلسطيني لمواجهة القرار الأميركي.

 

 

الأردن: نسعى لحشد الدعم لتخفيف الأزمة المالية

وحذرت الخارجية الأردنية من الانعكاسات الخطرة على الاستقرار الإقليمي إذا عجزت الأونروا عن مواصلة تقديم الخدمات، وأعرب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي عن أسف عمّان لقرار واشنطن وقف التمويل عن الأونروا، وأضاف أن بلاده تسعى لحشد الدعم لتخفيف الأزمة المالية.

كما نقلت رويترز عن وزير إسرائيلي قوله إن "قطع أميركا التمويل عن الأنروا رؤية واقعية للوضع ويدعم موقف إسرائيل".