توالي ردود الفعل الدولية الغاضبة بعد اعتراف السعودية "بوفاة" خاشقجي

توالي ردود الفعل الدولية الغاضبة بعد اعتراف السعودية "بوفاة" الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول، ومطالبة بمحاسبة المسؤولين. مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني تصف ملابسات مقتل خاشقجي "بالمزعجة للغاية"، والمستشارة الألمانية تقول إنها لا تقبل تفسير السعودية بشأن مقتلة. في حين رحبت دول عربية أخرى بقرارات العاهل السعودي "لكشف الحقائق بنزاهة وموضوعية وتطبيق العدالة".

بعد التبرير السعودي.. مواقف دولية رافضة وعربية مرحبة بقرارات الملك

لاتزال ردود الفعل الدولية الغاضبة تتوالى بعد اعتراف السعودية أمس السبت والإعلان عن "وفاة" الصحافي جمال خاشقجي في قنصليتها في اسطنبول، وما بررته "نتيجة عراك بالأيدي".

في المقابل، رحبت بعض الدول العربية ومنها مصر والإمارات واليمن والبحرين، بالقرارات التي اتخذها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بعد توليه القضية.

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني وصفت ملابسات مقتل خاشقجي "بالمزعجة للغاية".

ودعت موغيريني إلى إجراء تحقيق ذي مصداقية حول مقتل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، معربة عن قلقها الشديد حيال الملابسات التي أعلنت عنها الرياض بخصوص الواقعة.

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قالت إنها "لا تقبل تفسير السعودية بشأن مقتل خاشقجي".

وفي كلمة لها خلال مؤتمر لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، طالبت ميركل الرياض "بتقديم المزيد من التفسيرات حول ما حصل مع خاشقجي".

وقالت ميركل "لننظر إلى العالم وفكروا في سبب خروجنا إلى الشوارع في عام 89 خرجنا لأننا أردنا حرية الرأي، حرية الصحافة، وحرية الدين هذه الحريات لا يمكن الاستيلاء عليها في جميع أنحاء العالم.. انظروا من حولكم وما يحصل في السعودية اليوم من أحداث رهيبة لم تصبح واضحة بعد  والتي بالطبع نطالب بتفسير لها".

كما شددت على أن الأحداث المروّعة التي أحاطت بقضية خاشقجي تؤكد أن "الحريات في خطر في جميع أنحاء العالم".

بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي إن باريس تطالب بتحقيق شامل بشأن خاشقجي و"الكثير من النقاط ما زال من دون أجوبة".

ولفت إلى أن الطريقة العنيفة لقتل خاشقجي تتطلب تحقيقاً عميقاً، مضيفاً أن أسئلة كثيرة تحيط بمقتل خاشقجي ما زالت بلا أجوبة. كما أكّد أن بلاده تندد بقوة بمقتل خاشقجي.

وزير المالية الفرنسي رأى أنه يمكن الحفاظ على العلاقات مع السعودية إذا ما واصلت التحقيق في مقتل خاشقجي، مشيراً إلى أن "الرياض أحرزت تقدماً في التحقيق لكن هناك حاجة لمعرفة المزيد من التفاصيل حول القضية".

أما بريطانيا فقالت إنها تبحث "الخطوات المقبلة". وقدمت وزارة الخارجية البريطانية في بيان لها تعازي المملكة المتحدة لأسرة جمال خاشقجي بعد هذا التأكيد "لوفاته".

وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت قال "هذا عمل مروّع يجب محاسبة جميع المسؤولين عنه".

وزير شؤون البريكست في الحكومة البريطانية قال إن تفسير السعودية لموت خاشقجي "ليس معقولاً".

وأضاف أن "هناك حاجة للوصول لحقيقة ما حدث قبل اتخاذ قرار بشأن كيفية التصرف".

كندا دانت بدورها مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي. ورأت وزيرة الشؤون الخارجية  كريستيا فريلاند أن التفسيرات المقدمة تفتقر إلى الاتساق والمصداقية.

ودعت إلى إجراء تحقيق شامل بالتعاون مع السلطات التركية، مؤكدة "ضرورة محاسبة المسؤولين عن القتل وتقديمهم للعدالة".

أما رئيس الوزراء الهولندي مارك روته فرأى من جهته أن الأمر يتطلب مزيداً من التحقيقات، قائلاً إنه"ما زال الكثير غامضاً... ماذا حدث؟ كيف مات؟ من المسؤول؟".

وأمل أن تتضح كل الحقائق المتعلقة بالأمر بأسرع وقت ممكن.

وزيرة الخارجية الأسترالية ماريس بين ووزير التجارة سايمون برمنجهام قالا في بيان مشترك إن "استراليا تراجعت عن المشاركة في قمة استثمارية في السعودية احتجاجاً على مقتل خاشقجي".

وجاء في بيان الوزيرين "في ضوء هذه المعلومات الجديدة، قررنا أن التمثيل الأسترالي الرسمي في مبادرة مستقبل الاستثمار بالرياض لم يعد مناسباً".

منظمة العفو الدولية رأت بدورها أن "التفسير السعودي لوفاة خاشقجي يبدو تستراً على عملية اغتيال مروعة".

وطالبت المنظمة في بيان لها السعودية  "بالإفصاح الفوري عن مكان جثة خاشقجي لإتاحة الفرصة أمام خبراء مستقلين من الطب الشرعي لتشريح الجثة وفقاً للمعايير الدولية".

كما أكدت المنظمة أن "إجراء تحقيق مستقل في مقتل خاشقجي هو أمر ملحّ للغاية لأن نتائج تحقيق السعودية تفتقد إلى المصداقية"، وفقاً للمنظمة.

الأمين العام لمنظمة "مراسلون بلا حدود" كريستوف دولوار حذّر من إجراء أي "مساومة" مع السعودية في قضية قتل الصحافي جمال خاشقجي لأن ذلك سيعطيها "ترخيصاً بالقتل".

وكتب دولوار في تغريدة له على تويتر أنه "بعد الإقرار بمقتل" خاشقجي، فإن منظمة مراسلون بلا حدود "تنتظر الإبقاء على ضغط حازم ومتواصل وقوي على السعودية، حتى جلاء الحقيقة كاملة بشأن القضية والتوصل إلى إطلاق سراح صحافيين سعوديين حكم عليهم بعقوبات مروعة ومنافية للمنطق".

"جمعية الصحافيين العرب والأتراك" التي مقرها اسطنبول طالبت من جهتها بمعاقبة من أمر بقتل خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول.

وقال رئيس الجمعية توران كيسلاجي "نطالب بمعاقبة ليس فقط الـ18 رجلاً الذين نفذوا بل أيضاً من أمر بالقتل".

عربياً، يأتي ذلك في حين أشادت مصر بـ"القرارات الشجاعة والحاسمة" التي اتخذها العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز في قضية خاشقجي.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية أن مصر ترى أن القرارات والإجراءات الحاسمة والشجاعة التي اتخذها جلالة الملك "إنما تتسق مع التوجه المعهود لجلالته نحو احترام مبادئ القانون وتطبيق العدالة النافذة".

مصدر في الخارجية الكويتية قال إن الكويت ترحب بقرارات العاهل السعودي فيما يتعلق بقضية خاشقجي.

بدورها، أشادت البحرين بالقرارات التي اتخذها العاهل السعودي.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية البحرينية "تشيد مملكة البحرين بالاهتمام الكبير لخادم الحرمين الشريفين لأجل إرساء العدل

والإنصاف وكشف الحقائق بكل نزاهة وموضوعية".

الإمارات الحليف للسعودية أشادت بدورها بقرارات الملك.

وكانت الرياض قد قالت إن خاشقجي "توفي" إثر شجار داخل قنصليتها في اسطنبول، وذلك بعد أن ظلت تنفي على مدى أسبوعين أي علاقة لها باختفائه، وأقالت خمسة مسؤولين بشتبه بضلوعها بالحادثة.

الحوثي: النظام السعودي يحتاج إلى لجان تحقيق لإجرامه بحق الشعب اليمني

رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن محمد علي الحوثي رأى أن "الذي لا يستطيع ضبط إدارة إستخبارات فهو بالتأكيد لا يستطيع ضبط إدارة عداون ضد جمهورية مستقلة".

وفي تغريدة له على تويتر أشار الحوثي إلى أن "النظام السعودي يحتاج إلى لجان تحقيق مستقلة كلجنة خاشقجي لتؤكد فظاعة إجرامه بحق الشعب اليمني"، داعياً إلى مشاركة واسعة في الحملة المفتوحة تحت هاشتاغ: "المجاعة تعدم اليمنيين كإعدام خاشقجي".

 

"مجتهد": الآن أصبح العثور على الجثة سهلاً

الناشط السعودي "مجتهد" كتب بدوره على صفحته على تويتر "الآن أصبح العثور على الجثة سهلاً".

وقال "مجتهد" إنه "ما دام بن سلمان قد اعترف بمسؤولية الـ18شخصاً عن قتل خاشقجي فيفترض أن يدلوا فوراً على موقع الجثة".

وأضاف أنه "على الأتراك أولاً والإعلام العالمي ثانياً أن يطالب السلطات السعودية فوراً بالدلالة على موقع الجثة من خلال اعترافات الـ18".