جدران "سان سيرو" لم تنسَ.. اليوم ولد نيستا

في مثل هذا اليوم من العام 1976، ولد واحد من أفضل المدافعين في تاريخ كرة القدم الإيطالية؛ أليساندرو نيستا. 

  • جدران "سان سيرو" لم تنسَ.. اليوم ولد نيستا
    نيستا في مواجهة ميسي (أرشيف)
  • جدران "سان سيرو" لم تنسَ.. اليوم ولد نيستا
    نيستا بطلاً لكأس إيطاليا مع لاتسيو (أرشيف)
  • جدران "سان سيرو" لم تنسَ.. اليوم ولد نيستا
    نيستا مع لاتسيو في مواجهة دينامو كييف (أرشيف)
  • جدران "سان سيرو" لم تنسَ.. اليوم ولد نيستا
    نيستا متوجاً مع لاتسيو (أرشيف)
  • جدران "سان سيرو" لم تنسَ.. اليوم ولد نيستا
    نيستا بطلاً لدوري أبطال أوروبا مع ميلان (أرشيف)
  • جدران "سان سيرو" لم تنسَ.. اليوم ولد نيستا
    نيستا بطلاً للعالم في كأس العالم ألمانيا 2006 (أرشيف)

لم نعهد شوارع إيطاليا فارغة من دون حياة؛ البلد الذي لطالما امتلأ بالمارة على امتداد النهار والليل، لم يكن ثمة فرق فيه بين ضوء الشمس ونور القمر. لم تكن تلك الطرقات يوماً فارغة من الموسيقى، الأزياء، الحب والفن. إنها إيطاليا البلد الّذي جاء منه دافنشي، مايكل أنجلو لوتشيانو، وبافاروتي وغيرهم. 

متى كان إقليم لومبارديا يعمّه الصمت، وكأنه مدينة تحتلها الأشباح؟ متى كانت ميلان خاليةً من الأصوات الصادحة المنطلقة من خلف الجدران؟ ومتى كان ملعب "سان سيرو" خالياً من الحركة والأصوات والزائرين؟

اليوم، حوّل فيروس كورونا إيطاليا كلها إلى مكان يكسوه الوباء، ولكنه، ورغم كل ما تسبب به، لن يكون قادراً على أن يمسح ذاكرة ملعب "سان سيرو" وجماهير ميلان. 

في مثل هذا اليوم (19 آذار/مارس) من العام 1976، ولد واحد من أساطير "الروسونيري"؛ الإيطالي أليساندرو نيستا. كل من هو شغوف بتشجيع "البيغ" ميلان يعرف من هو نيستا! ولكن ليس مشجعو ميلان فقط من يعرفونه، إنما لاتسيو وإيطاليا، كل إيطاليا.

لم يكن نيستا مجرد مدافع عادي أو مجرد مدافع قوي. لقد كان من المدافعين الذين تشبّعوا بقوة إيطاليا في دفاعها وطريقة لعبها، وكان ممن يحتفل أي مهاجم إذا ما سجّل بأنه مرّ عنه.

لم يكن من السهل أن يكون نيستا خصمك، حتى عندما تقدم في السن، وأصبح في الثلاثينيات من عمره. لم يتغير. بقي "جداراً" عالياً يحمي ميلان.

بدأ نيستا مسيرته الكروية في العام 1993، عندما انضم إلى فريق العاصمة الإيطالية لاتسيو، ولم يلبث كثيراً في فريق تحت 19 عاماً، حتى تمت ترقيته إلى الفريق الأول.

ولأن نيستا ولد بطلاً، فقد عرف المجد في لاتسيو، كما عرفه في ميلان، وتوّج مع "النسور" بلقب كأس الكؤوس الأوروبية (1999)، إضافةً إلى السوبر الأوروبي في العام نفسه.

محلياً، حصد نيستا مع لاتسيو لقب الدوري الإيطالي مطلع الألفية الجديدة (2000). وفي العام نفسه، حقّق كأس إيطاليا، وبعدها لقب السوبر الإيطالي. 

في العام 2002، انتقل نيستا إلى ميلان، ليتوّج الفريق بلقب الدوري مرتين في موسمي 2003-2004 و2010-2011، ويتوّج بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين (2003 و2007)، وبالسوبر الأوروبي مرتين (2003 و2007). 

وما لن ينساه نيستا هو الذهبية الأغلى؛ إنها ذهبية كأس العالم في ألمانيا 2006، يوم وصلت إيطاليا إلى نهائي العاصمة برلين، وانتزعت الذهب، لتتوّج للمرة الرابعة في تاريخها في البطولة الأغلى. 

نيستا لم يكن لاعباً عادياً، بل كان مدافعاً استثانياً. عرف الطريق إلى المجد من أوسع أبوابه. واليوم في عيد ميلاده الرابع والأربعين، لا شكّ في أنه سيكون محجوراً بين الجدران، ولكن أمنيات إيطاليا أن تعود الحياة إلى شوارعها، ويخرج نيستا والشعب الإيطالي وجمهور كرة القدم ليحتفلوا بالعودة إلى الحرية من جديد، والانتصار على فيروس كورونا.