في مثل هذا اليوم رحل "الفيلسوف" .. "الفتى الطائر" يوهان كرويف

في مثل هذا اليوم (24 آذار/مارس) ومنذ أربعة أعوام رحل يوهان كرويف تاركاً خلفه إرثاً كروياً عظيما.

  • في مثل هذا اليوم رحل "الفيلسوف" .. "الفتى الطائر" يوهان كرويف
    يوهان كرويف عندما كان لاعباً في برشلونة (أرشيف)
  • في مثل هذا اليوم رحل "الفيلسوف" .. "الفتى الطائر" يوهان كرويف
    كرويف بطلاً لدوري أبطال أوروبا عندما كان لاعباً في آياكس (أرشيف)
  • في مثل هذا اليوم رحل "الفيلسوف" .. "الفتى الطائر" يوهان كرويف
    كرويف في آياكس (أرشيف)
  • في مثل هذا اليوم رحل "الفيلسوف" .. "الفتى الطائر" يوهان كرويف
    كرويف مع منتخب هولندا (أرشيف)
  • في مثل هذا اليوم رحل "الفيلسوف" .. "الفتى الطائر" يوهان كرويف
    كرويف عندما كان مدرباً لبرشلونة مع غوارديولا (أرشيف)
  • في مثل هذا اليوم رحل "الفيلسوف" .. "الفتى الطائر" يوهان كرويف
    برشلونة بطلاً لأوروبا بقيادة كرويف المدرب (أرشيف)
  • في مثل هذا اليوم رحل "الفيلسوف" .. "الفتى الطائر" يوهان كرويف
    "الفتى الطائر" في برشلونة (أرشيف)
  • في مثل هذا اليوم رحل "الفيلسوف" .. "الفتى الطائر" يوهان كرويف
    يوهان كرويف مع دوري أبطال أوروبا

دخلت الرياضة في نفقٍ مظلم، فيروس كورونا لم يرحم أحداً، ولم يستثنِ في طريقه أحد. عُلّقت منافسات كرة القدم، والجماهير في منازلها تتمنى عودة ذلك الشغف والاندفاع نحو نهاية الأسبوع لكي تتابع الدوريات الخمس الكبرى، وتتمنى عودة منتصف الأسبوع المليء بالمنافسات الأوروبية. وتتمنى عودة انتظارها للصيف الذي يحتضن المنافسات القاريّة.

في مثل هذا اليوم ، عاشت كرة القدم نفس الحزن الذي تعيشه هذه  الأيام، وربما أكثر، منذ أربعة أعوام في 24 آذار/مارس، رحلت كرة القدم، واذا أردنا اختصار اللّعبة الشعبية برجل ربما رشحنا لها يوهان كرويف.

في مثل هذا اليوم ودّع كرويف عالم كرة القدم. "الفتى الطائر" حلّق نحو السماء تاركاً خلفه إرثاً كرويا في كل زاوية وشارع وملعب.

لم يكن كرويف لاعباً عادياً، ولم يكن كرويف عابر سبيل في تاريخ كرة القدم، كرويف كان نبض اللعبة التي يعشقها الملايين حول العالم، فكْرُ كرويف كان مختلفاً، سواء عندما كان لاعباً أو مدرباً، وهذا ما يجعله من بين أفضل اللاعبين في تاريخ اللعبة وهولندا، سواء عندما كان في آياكس أو في برشلونة.

لقد قدم يوهان الكثير لكرة القدم، ليس فقط كلاعب أو كمدرب، يوهان استاذ في فن إدارة هذه اللعبة، وهذا ما يظهره، إرثه في صناعة النجوم الشبان، والكرة الشاملة والهجومية، كرويف قدم للكرة مدربين مثل بيب غوارديولا.

"الفتى الطائر"، الذي لم يفز بلقب كأس العالم مع هولندا، بل خسر النهائي في عام 1974 أمام ألمانيا (1-2)، حفر اسمه وخلّده في عالم المستطيل الأخضر. أرقام يوهان من حيث الألقاب قريبة من كل العظماء في تاريخ اللعبة، كما ليونيل ميسي وكريستيانو وزنهم، لكرويف أيضاً أرقامٌ ساحرة.فاز كرويف بالكرة الذهبية ثلاث مرات، كما توّج بدوري الأبطال مع آياكس في ثلاث أعوام متتالية (1971-1972-1973).

لكل جيل نجمه الساطع في سماء كرة القدم، وفي السبعينيات كان كرويف يقدم لكرة القدم عروضاً سابقةً لعصرها، ومع فريق العاصمة الهولندية توّج 8 مرات بلقب الدوري الهولندي، ومرة مع فينورد روتردام. أما عن الأعوام التي نثر فيها سحره وروعته في برشلونة، فقد فاز فيها بلقب الدوري مرة وكأس إسبانيا مرة مع "البلوغرانا". 

اعتزل كرويف كرة القدم في 1984، ظنّت الجماهير أنه لن يمتعها بعد اليوم، لن يكون هناك أثر له، لكنه عاد إلى كرة القدم من على الدكة هذه المرة. البداية كانت كمدرب في آياكس، ليحصد معه لقب كأس الكؤوس الأوروبية، بعدها حلّق وعاد إلى إقليم كاتالونيا، وهناك صنع لبرشلونة هيبة خشيتها فرق إسبانيا وأوروبا، كأس الكؤوس الأوروبية، و 4 ألقاب في الدوري الإسباني، وأما في دوري أبطال أوروبا فلن تنسى مدينة ميسي اليوم من أول مدربٍ منحها لقب دوري أبطال أوروبا، ومن هو الذي قاد برشلونة إلى رفع كأس "أم الأذنين" في ملعب "ويمبلي" عام 1993، إنه كرويف.

رحيل كرويف لا يعني أن تنساه كرة القدم، فملعب آياكس يحمل اسمه، في كل زيارة وظهور لملعب آياكس على الشاشة سيقال "هنا ملعب يوهان كرويف آرينا"، سيبقى اسم كرويف بسبب ما قدمه مرفوعاً إلى الأبد.