... وماذا الآن عن الكرة الذهبية؟!

ماذا عن جائزة الكرة الذهبية لعام 2020؟ هذا سؤال كبير ومحيّر وتصعب الإجابة عليه.

  • السؤال يزداد صعوبة في حال أن الموسم الحالي لن يُستَكمَل

لا كأس أوروبا هذا العام، ولا حتى "كوبا أميركا"، أما البطولات الأوروبية الكبرى فجميعها متوقّفة وكذا المسابقات القارية، وكل ذلك بسبب فيروس "كورونا". ماذا إذاً عن جائزة "الكرة الذهبية" التي يُمنح الفائز بها على أساس أدائه ونتائج فريقه في البطولات؟

هذا بدوره سؤال كبير ومحيّر تصعب الإجابة عليه. الحال الآن مع توقّف المنافسات أن لا أحد يتحدّث عن الكرة الذهبية وترشيح هذا اللاعب وذاك بعد أن كانت هذه الجائزة تشغل الجميع ويبدأ الحديث عنها مع تقدّم الموسم وخصوصاً مع بدء دور خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا والذي لو كان يُلعَب حالياً كالمعتاد لكنّا أشرفنا على دوره النصف نهائي. 

من المعلوم أن في 2020 لم تُخَض المباريات سوى في شهرَي كانون الثاني/ يناير وشباط/ فبراير وأوائل شهر آذار/ مارس بعد أن حاز النجم الأرجنتيني ليونيل كرته الذهبية السادسة في مسيرته في 2019 في أواخر العام الماضي. 

بالتأكيد فإن ما قدّمه اللاعبون في هذه المدة القليلة ليس كافياً على الإطلاق لتقييم المرشّحين للفوز بالكرة الذهبية. الأمر يزداد صعوبة مع توقّف المنافسات منذ شهر آذار وهو أمر قد يمتدّ حتى شهرَي أيار/ مايو وحزيران/ يونيو، وربما فإن الموسم بأكمله قد يُلغى في حال استمرار انتشار فيروس "كورونا". لا شيء أكيد أو محسوم حتى الآن.

فرضيات عديدة يمكن طرحها هنا حول الجائزة، أولاها وهو "السيناريو الأفضل" في حال استكمال الموسم في الصيف المقبل إذ سيكون هذا الأمر بمثابة "إنقاذ"، إذا صحّ القول، للجائزة المرموقة، لكن في الوقت عينه فإن الكثير من اللاعبين سيتعرّضون للإجحاف وهم تحديداً أولئك الذين كانوا يعوّلون على تعويض موسمهم في كأس أوروبا أو "كوبا أميركا" اللتين تأجّلتا وكانتا ستشكّلان، وتحديداً البطولة الأولى، إضافة مهمّة لحظوظ اللاعبين في المنافسة على الكرة الذهبية لما تمثّله البطولات الكبرى في العام الذي تقام فيه من أهمية لاختيار المرشّحين للفوز بالجائزة.

  • من سيفوز بالكرة الذهبية في 2020؟

أما "السيناريو الأسوأ" فسيكون إلغاء باقي الموسم وهنا سيكون اختيار المرشّحين للتتويج بالجائزة من خلال الأداء الذي قدّموه في الشهرين الأولين من عام 2020 أي كانون الثاني وشباط ومطلع آذار وبدرجة أقلّ عند انطلاق الموسم الجديد – هذا في حال انطلاقه في موعده – خصوصاً أن بداية الموسم (المقبل قبل حلول عام 2021) تكون صعبة وبطيئة على كثير من اللاعبين بعد فترة الراحة الطويلة كما في هذا العام إذا ما أخذنا فرضية أن الموسم الحالي لن يُستكمَل، وعلماً هنا أن اختيار المرشّحين الـ 30 الأوائل للكرة الذهبية يبدأ في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر ويتقلّص العدد حتى موعد منح الجائزة في كانون الأول/ ديسمبر، أي بتعبير آخر فإنه في حال لم يُستَكمَل الموسم الحالي فإن المعيار الأساسي لمنح الكرة الذهبية لعام 2020 سيكون ما قدّمه اللاعبون في شهرين فقط هما كانون الثاني وشباط وأوائل آذار.

صحيح هنا أن بعض اللاعبين كانوا متألّقين في هذه الفترة والحديث بالدرجة الأولى عن البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي سجّل في كل المباريات والبلجيكي كيفن دي بروين والبولندي روبرت ليفاندوفسكي والإيطالي تشيرو إيموبيلي والفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي نيمار وبعدهم يأتي بين المرشّحين الهولندي فيرجيل فان دايك والسنغالي ساديو ماني إلا أن في الأمر إجحاف كبير للكثير من اللاعبين وفي مقدّمتهم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي لم يكن في قمّة مستواه وغاب لفترة عن التهديف والذي كان بإمكانه التعويض في بقية الموسم في "الليغا" ودوري الأبطال ولاحقاً في "كوبا أميركا"، كما الحال مع غيره من النجوم.

مجدّداً نحن نحكي هنا عن فرضية أن الموسم الحالي لن يُستَكمَل. في هذه الحالة يمكن القول أن المنطقي هو كما أنه من غير المعقول إعلان إنهاء الموسم دون منح لقب "الـ بريميير ليغ" لليفربول، فإن من غير المعقول أيضاً أن تُمنَح جائزة الكرة الذهبية لأي لاعب. سيكون الأمر ظالماً لكثيرين. من الأفضل، في هذه الحالة، إلغاء الكرة الذهبية لعام 2020!