قلب زيدان مع الجزائر... ونجله مع منتخب الجزائر؟

من الممكن أن يلعب لوكا نجل زين الدين زيدان مع منتخب الجزائر... هل يعود الحارس الشاب إلى الموطن الأصلي لوالده؟

  • قلب زيدان مع الجزائر... ونجله مع منتخب الجزائر؟
    فخرٌ لنجل زيدان أن يلعب مع الجزائر

مجدّداً يرتبط اسم النجم الفرنسي زين الدين زيدان بموطنه الأصلي الجزائر، إذ بعد أن تبرّع مدرّب ريال مدريد الإسباني بمعدّات طبية لمسقط رأس آبائه مدينة بجّاية الجزائرية، ها هو نجله لوكا يشغل الجميع في الأيام الأخيرة بعد تقرير لصحيفة "سبورت" الإسبانية ذكرت فيه أن مدرب منتخب الجزائر، جمال بلماضي، يسعى لأن يلعب لوكا في صفوف بطل أفريقيا.

وتضيف الصحيفة أن بلماضي يتابع نجل زيدان منذ مدة وهو يريد تدعيم المنتخب بالشبان خصوصاً أن حارس المنتخب الحالي رايس مبولحي يبلغ 34 عاماً، لذا فإنه سيطلب من الاتحاد الجزائري لكرة القدم القيام بإجراءات منح الجنسية الجزائرية للوكا، الذي يحمل الجنسيتين الفرنسية والإسبانية، وهو أمر يمكن أن يتحقّق سريعاً نظراً لأن الجزائر هو الموطن الأصلي لوالده.

بطبيعة الحال فإن هذا النبأ كان مفرحاً ليس فقط لإمكانية أن يكون حارس ريال مدريد "كاستيا"، والذي خاض مباراتين مع الفريق الأول قبل أن يعيره إلى راسينغ سانتاندير، في صفوف منتخب الجزائر بل تحديداً لأن هذا الحارس هو نجل زيدان وما يعنيه للنجم الأسطوري موطن آبائه وأجداده الجزائر حيث عبّر دوماً عن ارتباطه به رغم أنه ولد في فرنسا وحقّق المجد مع منتخبها وقد زار بالفعل الجزائر مرة مع والديه عندما كان لا يزال فتياً ومرتين في 2006 حيث تم تكريمه بنيله أرفع وسام في البلاد وفي 2009 بعيداً عن وسائل الإعلام.

من هذه الزاوية، قبل كل شيء، سيكون مفرحاً لو أصبح الشاب لوكا مع منتخب الجزائر عائداً إلى أرض أجداده ومعوّضاً بعض حسرة الجزائريين الذين كانوا يتمنّون لو أن والده لعب مع منتخب "المحاربين" وهو أمر ربما كان ممكناً حيث يُقال أن مدرب منتخب الجزائر السابق عبد الحميد كرمالي لم يستدع زيدان في بداية مسيرته معتبراً أن أسلوب لعبه يتّسم بالبطء.

لكن ثمة مسألة مهمّة يجب تصويبها تحدّثت عنها صحيفة "سبورت" وهي أن احتمال أن يوافق لوكا على اللعب مع الجزائر كبير لأنه لن يجد مكاناً في صفوف منتخب فرنسا بوجود الحرّاس هوغو لوريس وألفونس أريولا وستيف مانداندا وحرّاس آخرين في الدوري الفرنسي مرشّحين للعب مع المنتخب، إذ إن هذا القول يشكّل انتقاصاً من منتخب الجزائر وحتى من لوكا. إذ يجدر القول هنا أن اللعب للجزائر يشكّل فخراً للوكا إذ نحن نحكي عن منتخب هو بطل أفريقيا ومن بين المنتخبات القوية حالياً ليس فقط في قارّته وهو يضمّ الكثير من النجوم العالميين وبقيادة مدرّب رائع، لا القول أنه سيوافق لأنه لن يجد مكاناً في منتخب فرنسا. 

إذاً سيكون رائعاً أن نرى لوكا بقميص منتخب الجزائر، إذ سنرى حينها شيئاً من زيدان مع هذا المنتخب. الأيام المقبلة ستوضح حقيقة المسألة وإلى أين ستذهب الأمور، وربما قد يكون لزيدان نفسه الكلمة الفصل بالنسبة لخيار نجله، وليس غريباً أن يكون قلب زيدان مع الجزائر.