عيد ميسي... عيد الكرة

في مثل هذا اليوم وُلِدَ النجم الأرجنتيني الأسطوري ليونيل ميسي.

  • اللاعبون الأسطوريون يولدون مرّتين
    اللاعبون الأسطوريون يولدون مرّتين

ولِدَ ليونيل ميسي مرّتين. الولادة الأولى بقدومه إلى الحياة في 24 حزيران/ يونيو عام 1987 والولادة الثانية في 7 آذار/ مارس عام 2001 في مدينة برشلونة الإسبانية عندما ارتدى قميص فريقها الأزلي "البرسا" للمرة الأولى مع فريق الناشئين في أكاديمية "لا ماسيا". هكذا هم اللاعبون الأسطوريون يولدون مرّتين، مرة في في مسقط رأسهم ومرة في الفريق الذي يبدأون فيه مسيرتهم وتحديداً أولئك الذين يبقون طيلة مشوارهم في الكرة مع الفريق ذاته ويتحوّلون إلى أيقونات.

ميسي بقي على وفائه لبرشلونة منذ بداية مشواره الاحترافي. من فترةٍ لأخرى يُقال أن ميسي قد يغادر "البرسا" ولا تكاد تمرّ أيام حتى تتحوّل الأقاويل إلى شائعات ويبدو كل شيء مجرّد أحلام لمَن يريد ضمّه وتنتهي هنا. اليوم ميسي يصبح في الثالثة والثلاثين من عُمره ولا يزال منذ عام 2001 متواجداً في مدينة برشلونة بمثابة تحفة من تحفها النادرة وكنز عثَرت عليه المدينة قبل 19 عاماً ولا تزال تنعم بسحره وموهبته حيث بات من المستحيل أن يختتم النجم الأرجنتيني مسيرته خارج برشلونة. من الآن يمكن تخيّل مشهد ملعب "كامب نو" خلال مباراة اعتزال ميسي بعد سنواتٍ لم تعد طويلة وهو ينشد باسمه ويرفع صوَره ويذرف الدموع تأثّراً في مشهد سيكون لا شك مُهيباً للاعبٍ لم يكن عادياً مرّ ذات حقبة في تاريخ هذا النادي العريق.

منذ طفولته اعتاد ميسي رَفْع الكؤوس وطيلة مسيرته ظل يرفع الكؤوس والكرات الذهبية من مجلة "فرانس فوتبول" حتى وصل عددها إلى ست كرات في إنجاز لم يحقّقه أي لاعب. 

منذ طفولته سجّل ميسي الأهداف ومنذ بداية مشواره في صفوف "لا ماسيا" سجّل الأهداف وكذا الحال مع الفريق الأول ولا يزال حتى وصل إلى 699 هدفاً في مسيرته كلّها وهو سيحتفل قريباً بإنجاز الهدف الـ 700.

لا يمكن اختصار إنجازات ميسي في سطور. يكفي فقط أنه الهدّاف التاريخي لبرشلونة والدوري الإسباني والمنتخب الأرجنتيني وأكثر مَن حصل على الكرة الذهبية.

لا يمكن الحديث في سطورٍ كذلك عن مكانة ميسي والحبّ الذي يكنّه شعب برشلونة لهذا النجم الكبير، فهو بطله وأسطورته وقدوته. هو لاعبه الذي يصعب أن يتكرّر حتى لا نقول يستحيل ذلك. هو الذكريات وأروع أمسيات الكرة التي شهدها ملعب "كامب نو".

لكن لاعباً مثل ميسي فإن الحبّ والتقدير لموهبته يتخطّى برشلونة إلى سائر أنحاء العالم، فصوَره في كل مكان، حتى الذين لا يشجّعون "البرسا" وحتى مُشجّعي النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو غريم ميسي في هذه الحقبة لا يمكن أن يُنكروا موهبة النجم الأرجنتيني الفذّة.

اليوم عيد ميلاد ميسي. هو عيد برشلونة، لا بل عيد عالم الكرة.