مانشستر سيتي "ينحني" اليوم أمام ليفربول

مباراة مُرتَقبة بين مانشستر سيتي وليفربول اليوم، وما هو مُرتَقب أكثر سيكون قبل انطلاقها.

  • لحظات مرتقبة قبل انطلاق مباراة ليفربول ومانشستر سيتي
    لحظات مرتقبة قبل انطلاق مباراة ليفربول ومانشستر سيتي

كان يمكن أن تكون مباراة مانشستر سيتي وضيفه ليفربول اليوم في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإنكليزي مباراة لا تُضاهيها مباراة هذا الموسم في الـ "بريميير ليغ"، لكن ليفربول تمكَّن من حَسْمِ التتويج باللقب بعد فوز تشلسي على "السيتيزينس" رغم أن "الريدز" كان باستطاعته أن يحسم الأمور بيديه لتقدّمه الكبير في صدارة ترتيب البطولة.

كان أكيداً بعد عودة المُنافسات بعد التوقّف بسبب فيروس "كورونا" أن ليفربول سيُتوَّج باللقب. كان من غير المعقول ألّا يفعل ذلك بعد موسمه الرائع. كان الأمر مُجرَّد مسألة وقت ليس إلّا، وكانت الخشية فقط في ظلّ أزمة "كورونا" من أن يتمّ إلغاء الموسم ولا يُتوَّج ليفربول باللقب وهذا ما رفضه الجميع تقريباً تقديراً منهم لمجهود "الريدز" وما قدَّمه.

لكن رغم حَسْم اللقب وغياب المُنافسة على المركزين الأوّلين فإن هذا لا يمنع من أن تكون المباراة قوية. الفريقان يمتلكان الرغبة الكبيرة للفوز. مانشستر سيتي يتوق إلى ذلك على ملعبه ليردّ اعتباره بعد خسارته اللقب الذي أحرزه في الموسمين الماضيين، وليس أفضل من الفوز على ليفربول خصمه الأول لحصول ذلك. فضلاً عن أن سيتي يريد تعكير فرحة ليفربول باللقب رغم أن هذا يبدو صعباً حتى في حال خسارة "الريدز" إذ أن هذه الفرحة انتظرها ليفربول وجمهوره منذ 30 عاماً ولن تعكّرها خسارة لو جاءت أمام سيتي بعد حَسْم اللقب. أضف إلى ذلك فإن جوسيب غوارديولا يسعى إلى الفوز على يورغن كلوب في ظلّ المُنافسة بين اثنين من أفضل المُدرِّبين في العالم.

من جهته أيضاً، ورغم حَسْمه اللقب، فإن ليفربول سيبذل جهده لحَصْدِ الفوز لتأكيد تفوّقه هذا الموسم على خصمه وليكون احتفاله مُميَّزاً باللقب، أضف أن ما ينطبق على غوارديولا ينطبق أيضاً على كلوب لناحية المُنافسة بينهما.

لكن اللقطة المُنتظَرة ستكون قبيل صافِرة بداية المباراة عندما سيقف لاعبو مانشستر سيتي في ممرٍّ شرفيّ لتحيّة لاعبي ليفربول بعد تتويجهم باللقب قبل انتهاء الموسم. صحيح أن كلوب اعتبر أن "هذه اللفتة جميلة" وبأنها "لا تعنيه كثيراً" إلا أن شعوره بالتأكيد، في قرارة نفسه، سيكون غير ذلك.

ورغم أن البعض انتقد فكرة الممر الشرفيّ واعتبرها "إهانة" للفريق الذي سيقوم بها، إلا أنه يجدر القول إن هذا الرأي غير صحيح رغم أنه للوهلة الأولى يبدو المشهد كذلك. إذ أن الأساس هنا معاني هذا التصرُّف ودلالاته وهو تعبير عن الروح الرياضية والأخلاق الرياضية العالية وبأن لها الأولوية مهما كانت المُنافسة مُحْتَدِمة، وذلك من خلال توجيه التحيّة للفريق المُتوَّج بطلاً تقديراً لمجهوده وعطائه وأحقيّته بالتتويج، وكيف إذا كان هذا يحصل مع ليفربول بالنظر إلى ما قدَّمه هذا الموسم وجدارته باللقب؟ 

وهنا لا بدّ من الثناء على مُبادرة غوارديولا بترحيبه بفكرة الممرّ الشرفيّ لليفربول مباشرة بعد الخسارة أمام تشلسي وإصراره على تأديتها.

الممرّ الشرفيّ مُرتَقب اليوم في ملعب سيتي. لاعبو ليفربول وجمهوره سيشعرون بالفخر. لكن في المقلب الآخر من مدينة مانشستر ثمة مَن سيقول: "كم نحن محظوظون لأننا لسنا مكان مانشستر سيتي". هذا سيكون، بالتأكيد، لسان حال مانشستر يونايتد الغريم الأزليّ لليفربول.