تضامناً مع الأسير ماهر الأخرس... الهدف الفلسطيني الأروع

مجدّداً يُثبت الفلسطينيون سواء في غزة أو الضفة أو مخيمات الشتات أن الرياضة هي فِعْل مقاومة، وهي صمودٌ وتحدّي وإرادة.

  • وقفة تضامنية مع الأسير ماهر الأخرس خلال المباراة
    وقفة تضامنية مع الأسير ماهر الأخرس خلال المباراة

في الوقت الذي يأخذ التطبيع الرياضي أبعاداً جديدة أكثر خزياً للإماراتيين كما حصل أخيراً من خلال الاتفاقيات بين الأندية الإماراتية والأندية "الإسرائيلية" لكرة القدم وما يستتبع ذلك من خضوع الإماراتيين من خلال أموالهم التي ستستفيد منها الرياضة في كيان الاحتلال فضلاً عن الفضائح التي بات يتباهى بها الإماراتيون بأن ما يُسمى فريق مكابي حيفا "الإسرائيلي" سيلعب مباراة لكرة القدم في أبو ظبي، فإن الرياضة وكرة القدم الفلسطينية باقية على صمودها رغم قلة الإمكانيات والمعاناة والحصار. باقية على مبادئها وأهدافها التي تتخطّى مجرّد اللعب والتسلية إلى التحدّي للعدو المحتل والتأكيد مجدّداً على أن الرياضة هي فِعْل مقاومة وصمود وتضامن مع فلسطين ومظلوميتها وأسراها وتوجيه التحية لشهدائها.

هكذا تُقدّم الرياضة الفلسطينية نموذجاً للتحدّي والإرادة وهذا ما يتجلّى في البطولات الكثيرة التي يتمّ تنظيمها وفاءً للشهداء وتضامناً مع المقاومة والأسرى. الأمثلة كثيرة ولا تُعدّى ولا تُحصى في غزة والضفة ومخيمات الشتات. هنا يُصبح للمباريات معنى أهمّ من الفوز وهو الحصول على كأس بطولة تحمل اسم هذا الشهيد أو ذاك وتشهد تضامناً مع هذا الأسير أو ذاك.

هذا ما حصل قبل أيام في مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانية بيروت حيث أُقيمت مباراة بين فريقيّ بيت المقدس وشهداء الأقصى بمناسبة الذكرى الـ 33 لانطلاقة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وذكرى استشهاد مؤسّسها الدكتور فتحي الشقاقي.

لُعِبت المباراة وسُجّلت الأهداف لكن الأهم من ذلك كان تسجيل صرخة في مرمى الظلم الذي يلحق حالياً بالأسير ماهر الأخرس الذي يواصل إضرابه عن الطعام في سجون الاحتلال لأكثر من 90 يوماً احتجاجاً على اعتقاله الإداري التعسّفي. 

هكذا، كانت المباراة مناسَبة لإلقاء الكلمات المتضامنة مع هذا الأسير المناضل ورفع اللافتات تحيةً له ولصموده البطوليّ قبل رفع الكؤوس. 

هكذا، وبهذه الطريقة، تصبح الرياضة فِعْل مقاومة. هذا ما يفعله الشباب الفلسطينيّ دوماً، وهنا أهدافه الأهم التي تفوق الأهداف في المرمى روعةً. هنا انتصاراته الأهم، لا في الملعب. 

  • في الملعب
    في الملعب