الكرة المصرية بين التأييد والمعارضة لثورة يناير

لأن الكرة هي خبز وملح في أرض "الفراعنة"، انعكس انقسام الشارع المصري بين مؤيد ومعارض للرئيس المخلوع حسني مبارك، على عالم الساحرة المستديرة.

حضر نجوم الكرة المصرية بإمتياز في ثورة يناير بمواقف مختلفة
إبان ثورة الـ 25 من يناير في مصر عام 2011، حضر نجوم الكرة المصرية بإمتياز. ولأن الكرة هي خبز وملح في أرض "الفراعنة"، انعكس انقسام الشارع المصري حينها بين مؤيد ومعارض للرئيس المخلوع حسني مبارك، على عالم الساحرة المستديرة. ولذلك لم يكن حضورهم في السياق نفسه.

ووقف "القديس" محمد أبو تريكة إلى جانب المعتصمين في ميدان التحرير، معبراً عن رفضه لنظام مبارك. إبن أحياء الجيزة الفقيرة ظهر في الميدان يوم "جمعة التنحي"، وامتلأت صفحات مواقع التواصل الإجتماعي بصور نجم الأهلي وهو يصلي هناك.

أما نادر السيد حارس منتخب مصر والأهلي والزمالك سابقاً، فقد نزل إلى الشارع وتزعم مظاهرات ووقفات احتجاجية ضد مبارك. وقد اعتبر في مقابلة صحفية أن خروجه مع المتظاهرين "شرف ما بعده شرف، ولا يمكنه أن يفوت  تلك الفرصة لمشاركة ملايين المصريين في ثورتهم، لأن مصر بلد تستحق التضحية لأنها أكبر بلد في المنطقة وتاريخها يؤكد ذلك".

"المعلم" والتوأم حسن ومرتضى في ميدان آخر

ظهر منصور فيما بعد وقال إنه كان حريصاً على المشاركة فى ميدان التحرير مع ثوار يناير
وفي المقلب الآخر، كان "المعلم" حسن شحاتة مدرب منتخب مصر الحائز معه على بطولة أمم أفريقيا في ثلاث مناسبات متتالية، أول الداعمين لنظام مبارك عندما شارك هو والجهاز الفني للمنتخب بالكامل في مظاهرات التأييد لمبارك في ميدان مصطفى محمود.

كما بدا لافتاً مطالبة التوأم حسام وإبراهيم حسن بما هو أشرس من التواجد فى ميدان مصطفى محمود، وهو بقمع المتواجدين في ميدان التحرير.
ولم يكن رئيس نادي الزمالك المثير للجدل مرتضى منصور بعيداً عن الأضواء خلال ثورة يناير، بل أعلن رفضه لها، معتبراً أن من في الميدان "ليسوا مصريين"، ليظهر بعدها في إحدى اللقاءات التلفزيونية التي أعلن فيها أنه كان حريصاً على المشاركة فى ميدان التحرير مع ثوار يناير.

وسرت مفاعيل الثورة إلى ما بعد سقوط مبارك. فقد رفعت جماهير الأهلي صور شهداء الثورة خلال لقاء ودي جمع النادي مع نظيره ترسانة أواخر شباط/ فبراير 2011، في تحية خاصة لهم.

وبعدها بأيام، وإبان مباراة الأهلي وحرس الحدود، رفعت جماهير "القلعة الحمراء" لافتات هاجمت فيها نجومها بسبب عدم وقوفهم إلى جانب ثورة الشباب، ما عدا أبو تريكة.

وكان قطاع كبير من جماهير " ألتراس الأهلاوي" قد شاركوا في الثورة اعتراضاً على المعاملة التي كانوا يلقوها من الشرطة المصرية.