الفلسطيني الجديد

بنجامين لادرا ذكرتنا بكل ما هو جميل في التضامن الإنساني وفتحت أمامنا بوابات الفرح..خطوة أولى ولها تاريخ مجيد، وعلم فلسطيني وإرادة خيرة.

رحلة بنجامين إلى فلسطين المحتلة ستستغرق قرابة العام
كتب كاظم الموسوي في صحيفة "الوطن" العمانية: 
وصلني من عدد من الأخوة عبر الواتس آب شريط فيديو عن هذا الفلسطيني الجديد، بنجامين لادرا، الموظف في الصليب الأحمر السويدي، والمقيم في مدينة سويدية، والذي اختار بنفسه أن يستقيل من الوظيفة ويذهب الى مدينة يوتوبوري (غوتنبرغ) غرب السويد ليعلن انتماءه الجديد.

يحمل على ظهره علم فلسطين، ويسعى الى فلسطين مشياً على الاقدام بعد أن وضع خارطة جغرافية تمرره بعدد من البلدان، والمدن، حتى القدس الشريف. ما الذي دفع هذا الشاب؟ وماذا يبغي من مغامرته؟ ألا يعرف ما سيصيبه من جراء خياره؟. في الصور الإضافية لبداية حراكه واخرى لقاءات مع شباب يبدون من أصول عربية وإسلامية وبينهم طبعاً سويديون، شباباً وشابات، يودعونه ويحتفلون به.

في الشريط المسجل معلومات تقول ان مسيره يقتضيه حوالي 4800 كم للوصول الى فلسطين، اي انه سيمشيها كلها، وفي حديثه المقتضب يتوقع ان تستمر رحلته، مشيا على الاقدام، حوالي السنة، عاما كاملا من المشي، حاملا على ظهره علم فلسطين، صليبه المعاصر، لافتته للعالم، الى فلسطين، المغتصبة والجريحة والمروية بدم الشهداء واسر الاسرى والمعتقلين والأرامل واليتامى والمشردين في اركان المعمورة.


ويقول لادرا إنه يستهدف ايصال صوت فلسطين الى العالم، سكان البلدان التي سيعبرها، لتذكيرهم، تعريفهم بها، خلال مروره بهم، وعبر سفره الطويل. منطلقا من السويد الى فلسطين، ابتدأه مطلع اغسطس، مذكرا في الوقت نفسه بمئة عام على وعد بلفور، الذي سمي هكذا، وعد بلفور، باسم الوزير البريطاني الذي لم تكن له اية صلة بما وعد، ولكنه ومن دفعه اليه، اصدر وعده بكلمات، اصبحت مصدر تنفيذ عملي على حساب اهل فلسطين وارض فلسطين وزيتون فلسطين. واضاف انه ينقل يومياته، عبر وصف المكان والزمان والناس الذين يستقبلونه ويحيون خطته واصراره وعزيمته وارادته واختياره الانساني، على موقعه الالكتروني.

هذا الناشط المؤيد للقضية الفلسطينية، للشعب الفلسطيني، للحقوق الفلسطينية هو الفلسطيني الجديد، الفلسطيني قناعة وعملا، مبادرة وشهادة، لقاء وتعريفا، اعلانا واعلاما… اهتمام الاصدقاء بالشريط وتداوله وتعميمه بقناعة في القضية والهدف، وتطلع الى اعادة الامل بالتحرير وبالكفاح الشعبي والوحدة الوطنية والاستعداد للنصر..

تحية اليك أيها الفلسطيني الجديد، القادم من قرب القطب الشمالي الى منطقتنا، الشرق الأوسط العربي، وقلبه فلسطين المحتلة اليوم، منطقتنا الساخنة والمشتعلة بنيران اهلها وخصومها واعدائها.. ايها الفلسطيني الجديد اقرا باسم فلسطين، من اول الحرف الى اخره، من الفاء الى النون.. فلسطين التي شجعتك عليها، والتي حفزت فيك ضميرك الإنساني، الفلسطيني.

مرحبا بك وأهلا وسهلا..

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً