"واشنطن إكزامينر": على الولايات المتحدة البقاء بعيداً عن الصراع الروسي التركي في سوريا

يقول الكاتب في صحيفة "واشنطن إكزامينر" إن ميزان القوى على الأرض هو لصالح الأسد على نحو كبير، وأنه إذا كان إردوغان ذكياً سيخرج جنوده من خط النار في إدلب، لأنه يعلم مسبقاً أن الولايات المتحدة لن تأتي لإنقاذه. في حين تساءلت صحيفة "واشنطن بوست" لماذا لا يمكن لأميركا الهروب من الشرق الأوسط؟

  • "واشنطن إكزامينر": على الولايات المتحدة البقاء بعيداً عن الصراع الروسي التركي في سوريا
    صحيفة "واشنطن إكزامينر": ينبغي على واشنطن أن ترفض طلب تركيا بمساعدتها في إدلب وأن تقوم بذلك بنفسها

قال الكاتب في صحيفة "واشنطن إكزامينر" إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان السلطان الطامع بالكثير من الموارد في إدلب يرى سوريا داخل دائرة نفوذه، مشيراً إلى أنه في تركيا يبدو أنه قام برهان خاطئ.

وأضاف أنه كلما ازداد العنف سيزداد احتمال تقارب إردوغان مع الولايات المتحدة، وحلف الناتو للحصول على المساعدة، لافتاً إلى أنه ينبغي على واشنطن أن ترفض طلب تركيا وتخبرها بالقيام بذلك بنفسها.

ورأى أن هذا النوع من الرد لا شك سوف يثير غضب الكثير من المحللين والدبلوماسيين السابقين الذين يتغنون بـ"الناتو" في كل لحظة.

وتابع الكاتب، صحيح أن تركيا هي دولة عضو في "الناتو"، مع ذلك فإن الأتراك لم يساعدوا على الإطلاق منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا قبل تسع سنوات إذا إنهم يتحركون في اتجاهات تتعارض مع التحالف ككل.

وأشار إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بالغزو التركي لشمال شرق سوريا، بل بقرار تركيا منذ بداية الحرب بالتغاضي عن المتطرفين الذين كانوا يستخدمون الأراضي التركية كطريق عبور إلى سوريا، ولفت إلى أنه فقط عندما بدأ المدنيون الأتراك يموتون من جراء التفجيرات الانتحارية بدأ إردوغان يهتم بالقيام بعمليات ضد "داعش". 

وقال إنه "على الرغم من أن الأسد أحد أكبر مجرمي الحرب في العالم"، لكن الحقيقة بكل بساطة أنه سيستعيد السيطرة على إدلب في نهاية المطاف، وفق تعبير الكاتب في الصحيفة.

ورأى أن الأمر قد يستغرق الأمر بضعة أسابيع أو بضعة أشهر أو حتى عام، لكن ميزان القوى على الأرض هو لصالحه على نحو كبير، مشيراً إلى أن المعارضة المسلحة التي يهيمن عليها المتطرفون لا تملك القدرة في العديد أو العتاد والأسلحة والحلفاء لتأجيل هذه النتيجة إلى أجل غير مسمى.. المسألة ليست ما إذا كان الأسد والروس سيعلنون النصر أم لا بل متى؟". 

كذلك اعتبر الكاتب في الصحيفة أنه إذا كان إردوغان ذكياً سيخرج جنوده من خط النار. لكن في حالة اختيار إردوغان السياق المتهور المعتاد فإن عليه الدخول في مغامرته الأخيرة، وهو يعلم مسبقاً أن الولايات المتحدة لن تأتي لإنقاذه"، مشيراً إلى أن أفضل طريقة لواشنطن هي البقاء بعيداً عن هذا النزاع قدر الإمكان.

 

"واشنطن بوست": لماذا لا يمكن لأميركا الهروب من الشرق الأوسط؟

بدورها، رأت صحيفة "واشنطن بوست" أن الشرق الأوسط يربك الخطاب السياسي الأميركي، سواء كنا نشجع تدخلًا أجنبيًا أو ننتقده. نريد أن نقف إلى جانب أهل الخير ضد الأشرار مع الحرية ضد الطغيان، مع النور ضد الظلام.. في النهاية نريد انتصاراً براقاً، وأي شيء أقل منه هو هزيمة.

وتابعت الصحيفة، أنه مع انسحاب ترامب مرة أخرى من الأزمة السورية، ينبغي أن يكون الدرس هو أن الولايات المتحدة لا تستطيع الهروب من الشرق الأوسط. إنه مفترق طرق هذا العالم وجذع الدماغ للثقافة الإنسانية. سوف تضغط مشاكله دائماً على جدول أعمال العالم.

كما رأت الصحيفة أنه في المستقبل المنظور ستتم إدارة تلك المشكلات في أحسن الأحوال - ان لم يتم حلها أبداً-،  مشيرة إلى أن "خيبة أمل الربيع العربي بطبيعة الحال تجعلنا نريد أن نترك كل شيء وراءنا.. لكن فشل الثورة بحد ذاته يدل على أن لا مفر من الشرق الأوسط". 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً

إقرأ أيضاً