"نيويورك تايمز": هل الديمقراطيون متحمسون لترشيح بايدن؟

يظهر استطلاع الرأي أن الجمهوريين أكثر حماساً للتصويت للرئيس ترامب من حماس الديمقراطيين لمرشحيهم المحتملين. فهناك فجوة حماسة بمعدل 12 نقطة بين ترامب وبايدن.

  • "نيويورك تايمز": هل الديمقراطيون متحمسون لترشيح بايدن؟
    المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية جو بايدن.

كتبت مراسلة صحيفة "نيويورك تايمز" للشؤون الداخلية ليزا ليرر تقريراً مهماً تناولت فيه واقع السباق الرئاسي في الولايات المتحدة في زمن تفشي فيروس كورونا في البلاد.

وقالت إنها تحدث في تقرير سابق عن الارتفاع الأخير في تقييمات موافقة الأميركيين على أداء الرئيس دوناد ترامب. ولكن خلال عطلة نهاية الأسبوع، أظهر استطلاع أجرته صحيفة واشنطن بوست بالاشتراكمع قناة "إيه بي سي نيوز" قدراً آخر من القوة السياسية للرئيس ربما يستحق اهتمام القراء، وهي الحماس.

وأضافت: ببساطة، الجمهوريون أكثر حماساً للتصويت للسيد ترامب من حماسة الديمقراطيين للتصويت لمرشحهم المحتمل جو بايدن.

فوفقاً للاستطلاع المذكور، ​​قال 55 في المائة من الناخبين المسجلين الذين يدعمون ترامب إنهم متحمسون جداً لدعمه، وقال 32 في المائة إنهم متحمسون إلى حد ما. ومن بين مؤيدي السيد بايدن، يقول 28 في المائة فقط إنهم متحمسون للغاية، بينما 46 في المائة منهم متحمسون إلى حد ما.

وبشكل عام، هناك فجوة حماسة بمعدل 12 نقطة بين ترامب وبايدن. ومن بين الناخبين الأكثر حماساً، هناك فجوة أكبر بـ27 نقطة.

يهتم المستطلعون والاستراتيجيون بكثير من الاهتمام بكثافة الحماس لأنه يقدم تلميحات حول من هو من المحتمل أن يذهب إلى الاقتراع ومن هو من المحتمل أن يبقى في المنزل. (نحن نفترض أن "الظهور في الاقتراع" سيظل مستمراً في تشرين الثاني / نوفمبر المقبل في حال جرت الانتخابات في موعدها). وغالباً ما تكون الحملة في هذه الحقبة المستقطبة أقل اهتماماً بإقناع الناخبين المترددين وأكثر حرصاً على حشد قواتك.

فتاريخياً يشير سجل الانتخابات الرئاسية السابقة ما يلي:

في أيار / مايو 2012، كان المرشح ميت رومني، السناتور الأميركي الحالي، يعاني من عجز كبير في الحماس بمقدار 25 نقطة ضد الرئيس باراك أوباما في استطلاعات الرأي.

في حزيران / يونيو 2008، تراجع المرشح السناتور جون ماكين 33 نقطة بسبب الحماس أمام أوباما. 

في حزيران /  يونيو 2004، واجه المرشح السناتور جون كيري فجوة بمعدل 16 نقطة في الحماس في حملته لإسقاط الرئيس جورج دبليو بوش. 

وقد تمكن كل من رومني وماكين وكيري من تضييق هذه الفجوة بحلول تشرين الثاني / نوفمبر لكنهم خسروا انتخاباتهم في نهاية المطاف.

وخلال معظم هذه الدورة الانتخابية، تم تنشيط كلا الحزبين إلى حد ما. وفي حين بدا الجمهوريون أكثر حماسة بقليل في الاستطلاع، ارتفعت نسبة المشاركة الديمقراطية يوم الثلاثاء الكبير في بداية آذار / مارس الجاري، مع أعداد قياسية من الناخبين الذين خرجوا للتصويت في الانتخابات التمهيدية.

وتتساءل المراسلة: ما الذي حدث خلال الشهر الماضي؟ وتجيب: إنها فقط هذه الأزمة الوطنية الصغيرة والمغيرة للحياة التي تسمى "فيروس كورونا".

فقد شكلت الإحاطات الإخبارية للسيد ترامب نجاحاً كبيراً، في حين أن السيد بايدن يقوم بالمقابلات الإعلامية الإخبارية، والأحداث الافتراضية المحببة والمكالمات الجماعية مع خبراء من منزله في ديلاوير. ومؤيدو ترامب مستمتعون برؤيته يلعب دوراً قيادياً في الأزمة.

لكن الناخبين الآخرين بدأوا في إيلاء اهتمام أقل بالانتخابات كلها، حيث دخلت الحملة في نوع من التجميد العميق بسبب تفشي الفيروس. هذا شعور سمعته الكاتبة من عدد من الأشخاص الذين تحدثت معهم في نهاية الأسبوع الماضي.

وقالت هانا سولي، مصورة في نيويورك: "كان الأمر برمته يتعلق بالانتخابات، والانتخابات، والانتخابات، ولكن الآن كل شيء يتعلق بكوفيد 19". وأضافت: "أنا لا أعرف من سأدعم. إنه ليس شيئاً أفكر فيه حالياً. في الوقت الراهن، نحن نحاول البقاء على قيد الحياة".

وعلى الرغم من حالة السباق المجمدة، تظهر أرقام الحماس الجديدة أن بايدن يحتاج إلى العمل بسرعة لتعزيز الدعم له، وخاصة بين الناخبين الأصغر سناً والأكثر ليبرالية الذين دعموا منافسه السناتور بيرني ساندرز. إن استقطابهم أمر معقد بسبب واقع أن ساندرز لا يزال مستمراً في ترشيحه، على الرغم من أن بايدن يحاول من خلال فعاليات افتراضية تستهدف الناخبين الشباب وخطط السياسة التي تستهدف الليبراليين.

ورأت الكاتبة أنه من الصعب أيضاً الترشح للرئاسة بينما تفتقر إلى القدرة على فعل أي شيء، وهو وضع يخشى بعض الديمقراطيين أن يجعل بايدن يبدو مجرد إلهاء وتشتيت أكثر من كونه قائداً. مثلاً، يمكن لحاكم نيويورك أندرو كومو، والذي يأمل بعض الديمقراطيين بحكمة في ترشحه في السباق الرئاسي، أن يطلب الإمدادات وأن يصدر أوامر تنفيذية بشأن مواجهة وباء كورونا.

فالسناتور بايدن عالق على الهامش، يقضي وقتاً على الهاتف يتشاور مع الخبراء الطبيين وحكام الولايات. وقال رداً على سؤال خلال مقابلة مع قناة MSNBC الاثنين عما إذا كان مرئياً بما فيه الكفاية خلال الشهر الماضي: "كل ما فعلته صمم ليكون بناء".

ولكن من الواضح أن السؤال الذي أثار تساؤلاته دفعه للقول: "حسناً، شكراً لإعطائي الوقت. لذلك لا يتساءلون أين أنا".

ترجمة بتصرف: هيثم مزاحم

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً