"لو بوان": 20 ألف متوفى بكورونا في فرنسا.. من هم؟!

كشفت صحيفة "لو بوان" أن فرنسا تواجه واحدة من أكثر الكوارث الصحية والأكثر فتكاً منذ خمسين عاماً، مؤكدة أن كوفيد 19 يهدد حياة الرجال أكثر من النساء ويصيب فئات معينة أكثر من غيرها.

  • "لو بوان": 20  ألف متوفى بكورونا في فرنسا.. من هم؟!
    توفي العام الماضي 612000  شخص في فرنسا

 

إن الكارثة الصحية التي تسبب بها فيروس كورونا المستجد، أدت إلى وفاة أكثر من 20 ألف شخص حتى الآن، 12513   في المستشفيات و7753  في دور رعايا المسنين وهذه حصيلة ثقيلة لم تعرفها فرنسا منذ خمسين عاما. كما أنها قابلة للارتفاع في أي وقت مع وجود 5683 مصاب بالفيروس في العناية المشددة. 

ويمكن مقارنة الوضع الحالي فقط بوباء فيروس H3N2 المعروف بأنفلونزا هونغ كونغ منذ خمسين عاماً، والتي لم يتحدث عنها الاعلام حينها، ولكن وفقاً لدراسة صدرت عام2003   فقد توفي قرابة 31226 فرنسياً بين كانون الأول عام 1969  وكانون الثاني 1970 أي خلال شهر واحد بسبب انفلونزا هوكونغ.

كما أن عدد الوفيات بسبب الانفلونزا الأسيوية بين عامي1957  و1958  لا يمكن تأكيدها بسبب عدم دقة البيانات الصادرة في ذلك الوقت، لكنها حوالى 15000 وفاة، بينما تشير أرقام أخرى أعلى إلى وفاة أكثر من 100000 شخص، 75% من المتوفين أعمارهم فوق 75 عاماً.

وفقاً للنشرة الأسبوعية للصحة العامة في فرنسا، فان متوسط عمر الوفيات نتيجة كوفيد 19، 84 عاما (75% أعمارهم بين 75 عاما وما فوق) وأن نسبة الرجال الذين توفوا أكبر من النساء أي بنسبة 56  % ، وتم تسجيل نسبة 67% من الوفيات لأشخاص مصابين بأمراض سابقة، منها 43 % أمراض القلب و26 % ارتفاع ضغط الدم، بينما سجل% 2  لأشخاص غير مصابين بأي مرض وكانت أعمارهم أقل من 65  عام.

نلاحظ هنا، أن فيروس كورونا المستجد مشابه للأنفلونزا العادية وموجات الحر، فالمسنون هم الأكثر عرضة للوفاة في مثل هذه الظروف. 

للتذكير، فقد توفي العام الماضي 612000  شخص في فرنسا، وفي دراسة سابقة أجراه المعهد الفرنسي  للصحة والبحوث العلمي،  فقد سجلت عام 2016 ، 579000  حالة وفاة،29 % منها بسبب مرض السرطان وأدت إلى وفاة 168000  فيما شكلت نسبة أمراض القلب والشرايين 24 % من نسبة الوفيات وأودت بحياة 140000 شخص.

بالعودة إلى فيروس كورونا المستجد، فإن فرنسا تحتل المرتبة الرابعة من حيث نسبة الوفيات حتى الآن بعد الولايات المتحدة 42000 وفاة، وإيطاليا 24000 وفاة ثم اسبانيا 21000 وفاة.

ترجمة: سلوى ونوس

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً