"إسرائيل ديفينس": هل لا يزال الضم في نظر دول الخليج خطاً أحمر؟

موقع "إسرائيل ديفينس" يقول إنه لوحظ في العقد الأخير "ربيع" حقيقي في العلاقات بين "إسرائيل" ودول الخليج، إحدى ذرواته العلنية كانت زيارة نتنياهو لسلطنة عُمان في تشرين الأول/أكتوبر 2018. 

  • دول الخليج مستمرة في إلتزامها بالقرارات العربية التقليدية في موضوع النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني
    من الممكن أن تخرج دول الخليج ضد خطوات القدس بل وحتى تعمل على تقليص بعض معايير العلاقات الاقتصادية – التجارية

تثير نية حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضم أجزاءٍ من يهودا والسامرة [الضفة المحتلة] عدم ارتياحٍ سياسي في العالم العربي، مع التشديد على دول الخليج الفارسي. 

منذ بدء إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، التي اختارت اعتماد خط ليّنٍ نسبياً تجاه النظام في طهران وأثارت مخاوف التخلّي وسط دول الخليج، وسيما منذ صعود قوة داعش بوجهٍ خاص والإسلام المتطرف عموماً، برز جيداً التشابك الاستراتيجي الواسع بين رؤية دول الخليج ورؤية إسرائيل.

في الواقع، لوحظ بالفعل في العقد الأخير "ربيع" حقيقي في العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج، إحدى ذرواته العلنية كانت زيارة نتنياهو لسلطنة عُمان في تشرين الأول/أكتوبر 2018. 

الآن، يُسأل السؤال: هل الضم سيؤدي إلى وقف التقارب والتعاون، أم أنه سيشكّل ضربة خفيفة في جناح العلاقات وليس أكثر؟ بالطبع من الصعب التنبؤ، لكن في كل الأحوال يبدو أن أهمية التعاون الأمني مع إسرائيل ستستمر في كونها اعتباراً حاسماً في أي قرار تتخذه دول الخليج.

مع هذا، فإن دول الخليج مستمرة في التزامها بالقرارات العربية التقليدية في موضوع النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني. 

نتيجة هذه المعضلة، يمكن التقدير أنه في حين أن التعاون الأمني – الذي يجري بطبيعته تحت الرادار – سيبقى وسيستمر، في المسار الدبلوماسي، وربما في المسار المدني – الاقتصادي، قد تدفع إسرائيل ثمناً، حيث أنه من الممكن أن تخرج دول الخليج ضد خطوات القدس، بل وحتى تعمل على تقليص، على الأقل، بعض معايير العلاقات الاقتصادية – التجارية العلنية مع إسرائيل وشركات إسرائيلية، لكن على ما يبدو لن ترد بأكثر من ذلك. 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً